أعادت دراسة علمية تسليط الضوء على نمط حياة ديناصور «سبينوصور»، أحد أشهر الديناصورات المفترسة التي عاشت قبل ملايين السنين، في محاولة لفهم مدى تكيفه مع البيئة المائية وطبيعة حركته وصيده.
واعتمد الباحثون في دراسة هذه المسألة على تحليل الأحافير والقياسات التشريحية، إلى جانب تقنيات التصوير الحاسوبي والتعلم الآلي، لمقارنة خصائص الحيوانات المنقرضة بكائنات أخرى شهدت تحولات تطورية من الحياة البرية إلى البيئات المائية.
وتتيح هذه المقارنات للعلماء دراسة التغيرات التي طرأت على بنية الجسم والعظام والأطراف، وتحديد السمات التي يمكن أن تشير إلى مدى اعتماد الحيوان على الماء في الحركة والحصول على الغذاء.
ويحظى سبينوصور باهتمام خاص بسبب خصائصه الجسدية المميزة، ومنها خطمه الطويل وأسنانه المخروطية، وهي سمات ارتبطت باحتمال اعتماده على صيد الأسماك. ومع ذلك، لا يزال العلماء يناقشون مدى قدرته على السباحة، وما إذا كان يقضي معظم وقته في الماء أم يتحرك بين البيئتين المائية والبرية.
وتكتسب الأبحاث المتعلقة بهذا الديناصور أهمية كبيرة، لأنها تساعد على إعادة بناء بيئته القديمة وفهم الطريقة التي تكيفت بها الحيوانات المفترسة مع مصادر الغذاء والظروف المحيطة بها.
كما توضح المقارنات التطورية أن التكيف مع الحياة المائية لم يحدث بالطريقة نفسها لدى جميع الحيوانات؛ فقد طورت بعض الأنواع خصائص تسمح لها بقضاء معظم حياتها في الماء، بينما احتفظت أنواع أخرى بقدرتها على الحركة فوق اليابسة.
ويأمل الباحثون أن تسهم الدراسات القائمة على تحليل الأحافير والتقنيات الحاسوبية في حسم بعض الأسئلة المتعلقة بحياة الديناصورات، وفهم المسارات المتنوعة التي اتخذها التطور عبر العصور الجيولوجية.