الاحداث : متابعات
شهدت العاصمة المصرية القاهرة تدشين العدد التاسع من مجلة «نوبيانا»، الصادرة عن الرابطة النوبية السودانية بالمملكة المتحدة، وذلك في احتفالية ثقافية استضافتها دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع، بمشاركة عدد من الكتاب والباحثين والمهتمين بالثقافة النوبية، بالتزامن مع دخول المجلة عامها الثالث.
ويأتي العدد الجديد في 164 صفحة، مقدماً باقة من المواد البحثية والثقافية التي تتناول جوانب متعددة من هوية الحضارة النوبية وخصوصيتها، وتسعى إلى توثيق إرثها الإنساني والتعريف بثرائه وتنوعه، بما يعزز حضور الثقافة النوبية في المشهد الثقافي العربي والدولي.
وشهدت الاحتفالية حضوراً ومداخلات من القاهرة، إلى جانب مشاركات عن بُعد عبر منصة «زووم» من لندن والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ودول الخليج، بما عكس اتساع دائرة الاهتمام بالمجلة والقضايا الثقافية التي تتناولها.
وأدار اللقاء الدكتور حسين حسن حسين، رئيس تحرير مجلة «نوبيانا»، من العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة الأستاذ رضا بدر، رئيس الرابطة النوبية السودانية بالمملكة المتحدة، حيث تناولت المداخلات أهمية الإصدارات المتخصصة في حفظ الذاكرة الثقافية، وتوثيق التراث النوبي وإتاحته للأجيال الجديدة.
من جانبه، عبّر الأستاذ أسامة إبراهيم، مدير دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع، عن اعتزازه باستضافة تدشين العدد الجديد من المجلة، مشيداً بما وصفه بتفرّد «نوبيانا» من حيث المحتوى والتصميم، وبما تقدمه من مادة ثقافية ومعرفية تسهم في إبراز الحضارة النوبية والتعريف بتاريخها وتراثها.
ويمثل صدور العدد التاسع محطة جديدة في مسيرة «نوبيانا»، التي تواصل منذ انطلاقتها الاشتغال على الثقافة النوبية بوصفها مكوّناً أصيلاً من مكونات التنوع الحضاري والإنساني، عبر الجمع بين البحث والتوثيق والكتابة الثقافية، وإتاحة مساحة للمهتمين بالتراث النوبي وقضاياه.
وتؤكد تجربة المجلة، مع دخولها عامها الثالث، أهمية المبادرات الثقافية المستقلة في حفظ التراث وتوثيق الذاكرة الجمعية، لا سيما في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، والحاجة المتزايدة إلى مشاريع معرفية تعيد تقديم الموروث الثقافي للأجيال الجديدة بلغة تجمع بين التوثيق والقراءة المعاصرة.
ويأتي تدشين العدد التاسع من «نوبيانا» من القاهرة امتداداً لهذا المسار، في فعالية جمعت المهتمين بالثقافة النوبية من داخل مصر وخارجها، مؤكدة أن الحفاظ على التراث لا يقتصر على استعادته من الذاكرة، وإنما يبدأ أيضاً من توثيقه وإتاحته وفتح مساحات جديدة للحوار حوله.