رأي

شكرا عادل الباز “العود رمي جميراتو”

علي احمد دقاش
✒️✒️✒️
في أغنية شعبية شهيرة أداها الفنان ادم الطيب بالربابة (اعاده الله الي رشده والي حضن الوطن)….
يقول ادم الطيب مادحا رجل يسمي ول ديدان والاسماء منازل يقول :
( كروكورو فارس الدبيب من وين يا ولد تخيب) أبو كروكورو هو الاسم الشعبي لثعبان الكوبرا الشهير والخطير شديد السمية …
اغنية ول ديدان من اشهر الأغاني الشعبية التي تجسد بطولة الرجال وإستبسالهم في القتال وال ديدان جديرون بها.
كتب عادل الباز معجبا بأسرة الشيخ دفع الله علي ديدان ومتحسرا أن لا يجد دفع الله وزوجته والدة الشهداء الأربعة الاستقبال الذي يليق بما قدماه للوطن إذ لم تستقبلها الا الأسرة والاهل وبعض أصدقاء الشهيد علي ديدان الشهيد الأشهر من بين أبناء دفع الله وآمنة الذين استشهدوا.
أما انا فلست مستغربا وأرجح ان لم يعرف الكثيرون خبر عودتهما وميعاده لقد اختارا أن يعودا بلا ضجيج ولا إعلام إذ لم دفع الله ديدان لم يملأ الوسائط بخبر نيته العودة إلي السودان هو ووالدة الشهداء بعد رحلة استشفاء طويلة في القاهرة ……
حتي نحن الذين معه في القاهرة لم يخطرنا بميعاد سفره وذلك حتي لا نجعل من عودته حدثا ونطالب بتكوين لجان للاستقبالهما.
انه زهد وبعد عن الأضواء نعرفه في الأسرة.
دفع الله علي ديدان نفسه مجاهد حمل البندقية وتقدم الصفوف منذ ايام التمرد الاولي والغدر بأهل قردود تلودي عام ١٩٨٥ لكن الله ادخره ليقدم للوطن هؤلاء الشهداء الأربعة وما لا يعرفه كثير من الناس أن الشهداء في الحقيقة خمسة وليس أربعة فلهم اخ خامس استهد في حادث حركة .
دفع الله رجل مجاهد وعصامي بني نفسه من الصفر وتحول من تاجر قطاعي صغير يدير كنتين الي مستثمر في إنتاج الذهب يملك شركة هي: “ديدان للتعدين “…… وهي شركة تعمل في مخلفات التعدين (الكرتة) وتكسب مليارات الجنيهات لكن ال ديدان قلوبهم معلقة بالشهادة في سبيل الله وليس الذهب .
عندما إحتاجت الحاجة آمنة والدة الشهداء الي عملية كبيرة في القاهرة كتبت لابنائها علي وزاهر وهم في الصفوف الأمامية في ميادين القتال أن لا تتركوا الثغرة التي انتم فيها أما انا فالله سيتولاني برعايته وفعلا واصل علي ديدان وزاهر ديدان القتال حتي استشهدا.
قصة هذه الأسرة طويلة سندونها في كتاب انشاء الله.
عرفت دفع الله علي ديدان في تلودي في انتخابات الجمعية التأسيسية ١٩٨٥ كان خصم سياسي يناصر مرشح حزب الامة القومي المرحوم الاستاذ قمر حسين رحمة وكنت اقود حملة الجبهة الإسلامية القومية …..
فاز علينا حزب الامة…
لم نحقد عليه لكن كان همنا هو كسب دفع الله الي صفوفنا وفعلا انتقل دفع الله علي الي صف الحركة الإسلامية ومن وقتها أصبح قائدا مميزا ومجاهدا في الصفوف الأمامية كلما سمع هيعة طار إليها خفيفا مسرعا احب الجهاد والمجاهدين وقدم أبناءه الأربعة شهداء.
شكرا الاخ عادل الباز لكن لا اظن الدولة تعمدت تجاهل عودة اب وام الشهداء الأربعة فقد رأيت صورة علي ديدان بارزة تزين مبني هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة.
التحية لكل من قدم نفسه فداءا للوطن لنا عودة لتوثيق أسرة آل ديدان
علي احمد دقاش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى