فيما ارى
عادل الباز
1
اليوم نصل إلى المحطة الأخيرة في هذا السجال، ونبدأ من حيث حاول لطيف الهروب من عجز حجته إلى لغة الاتهامات . وهنا سنضع النقاط على الحروف فيما يخص تقارير المراجع العام والقانون يغيب عن وعي “الصحفي المخضرم”، قبل أن نختم بكلمة أخيرة حول الخوف اوالمصالح التي يتوهم أنها تحرك قلمنا.
قال لطيف
ا(انتقل الباز إلى قضية تفوق سابقاتها غرابة.. وهي موضوع تقارير المراجع العام وفشل الحكومة في الطلب إلى المراجع العام عرض هذه التقارير
وهنا تلفني الحيرة كيف أن الباز تجاوز حقيقة هامة أنا على يقين أن الباز على علم بها .. وهي أن المراجع العام ووفقا لقانونه لا يقدم تقريره إلى الحكومة .. لماذا ؟ لأن الحكومة نفسها هي موضع المراجعة بالنسبة للمراجع العام ..
وحين نقول الحكومة فنعني الجهاز التنفيذي الذي يجلس على رأسه رئيس الحكومة الرأي العام لتبرئة نفسها امام الراى العام انتهى كلام لطيف
اما ماقاله عادل الباز في مقاله (*حكومة تخذل شعبها) فهو كالاتى “الحكومة تعلم بكل ذلك، ولكنها لا تطلب من المراجع أن ينشر تقريره حتى تقي نفسها شر الاتهامات بالفساد، تلك الاتهامات التي تلتف حولها من رأسها إلى رجليها*. أليس من الأفضل للحكومة أن ينشر التقرير فتثبت لنفسها فضيلة الشفافية وتنفي خبثها ويذهب المسؤولون عن التجاوزات والفاسدون إلى دوائر العدالة؟” انتهى.
هل يحتاج هذا النص لذكاء ليُفهم؟ لا… لكني سأشرحه. *يدعو النص او عادل الباز الحكومة التي تلفها الاتهامات أن تطلب من المراجع العام الإسراع بنشر تقريره*… ألا يحق للحكومة التي طالتها قضايا الفساد أن تطلب من المراجع نشر تقريره لتبرئ نفسها؟!
ولماذا تطلب الحكومة من المراجع العام؟ لأنه بحسب قانون المراجع العام لسنة (2015) وفي المادة 48 (م) التي تنص على: (*يجوز لديوان المراجع العام نشر التقارير والقوائم المالية بالجريدة الرسمية أو أي وسائل أخرى يقرها المراجع العام*). إذن المراجع هو الجهة التي من حقها نشر التقرير. هذا هو القانون الذي لا يعلمه لطيف ولا يرجع إليه.
*هل طلب عادل الباز من المراجع العام أن يقدم تقريراً للحكومة*؟ *أبداً لا… بل طلب منها أن تطلب من المراجع نشر تقريره لتبرئ نفسها، لتقول للرأي العام ليس هناك فساد بالحجم الذي تذيعه الميديا… أليس هذا من حقها*؟! انا دعوتها لتطلب من المراجع نشر تقريره هل طلبت من المراجع العام تقديم تقرير للحكوة؟ لم يحدث لاننى أعلم أن المراجع العام لا يقدم تقاريره للحكومة التي يراقبها وكيف لا… وقد عملت على تلك التقارير سنوات بأن عملي في رئاسة تحرير الصحافة والأحداث والخرطوم والرأي العام (شفت كيف
السيد لطيف يعرف ذلك ولكنه يريد منى أن أتبنى موقفه وأصوب اتهاماتى إلى مجلس السيادة او رئيس مجلس السيادة لاقول انه هو مسئول عن عدم نشر التقرير وليس المراجع العام!.
بمعنى اخر يطلب منى لطيف توجيه اتهام لجهة ليس لى عليه دليل على انها منعت نشر التقرير او حجبتة( ريس مجلس السيادة مثلا) في الوقت الذى أملك فيه نصا قانونيا يشير بصريح العبارة لمسئولية المراجع العام في نشر التقرير وهو الذى توجهت اليه بمناشدتى بنشر التقرير وطلبت من الحكومة ان تطالبه ايضا بنشر التقرير لتبرئ نفسها
السؤال هل يطلب لطيف من صحفى توجيه اتهامات لجهة ما دون دليل.!. عجييب ياخى وهل يمكن أن يصدر هكذا طلب من صحفى مخضرم محترم يملك مركز لتدريب ناشئة الصحفيين “طيبة برس”؟!. ياتٌرى ماذا كان استاذة طيبة برس يعلمون طلابهم في الكورسات المتعددة التي اقاموها ؟ من اساسيات مهنة الصحافة وأخلاقياتها إلا تتهم جهة وتشهر بها بلا دليل…فكيف يطلب لطيف منى اتهام جهة لا دليل لى على مسئوليتها في عدم نشر التقرير؟.كيف تعم الصحفيين اخلاقيات المنهة ثم تدعوهمهم لانتهاكها
الغريب والمحير ان لطيف نفسه لاغيره ظل شاهدا على فترة حكم قحت ( منذ 2019 إلى 2023) التي لم يصدر فيها تقرير من المراجع العام ولكن لم يطالب به ياترى هل خاف من العسكر ام ان له مصالح مصالحالحرية والتغيير؟!
التقرير على أيام البشير -الله يطراه بالخير- عادة يُسلم إلى رئيس الجمهورية ومنه إلى البرلمان، ونتلقفها نحن من البرلمان وننشرها ونتفحص مضامينها لأيام في صحفنا. لطيف يعلم يقيناً أنني لست غراً، وأستقصي مواضيعي جيداً ولا أقع في مثل هذه الأخطاء الساذجة
الحقيقة ان لطيف لم يجد ملاذاً سوى الهروب إلى مربع النوايا والاتهامات ، ظناً منه أن ذلك سيوهن عزمنا. فهو يحاول أن يصل إلى نتيجة مفادها أن مجلس السيادة (الذي يسيطر عليه العسكر والذين عمد الباز من أول سطر في زاويته هذه إلى إبعادهم عن مرمى رصاصاته وتصويبها نحو جهة يعلم هو قبل غيره أنها لا تحل ولا تربط باعترافه هو في ثنايا زاويته هذه). يقصد أنني أتفادى ذكر العسكر، ولذا أنني أرسل الاتهامات لرئيس الوزراء وللحكومة وللمراجع العام وأبعد العسكر عن مرامي رصاصاتي؟… سمح
تُرى لماذا يفعل عادل الباز ذلك؟ لماذا يبعد الباز رصاصاته عن العسكر؟ احتمالان: إما أنه يخاف منهم، أو أن العسكر اشتروه، أو على الأقل تربطه بهم مصالح!!. الخوف أو المصلحة؟
اولا.
يعلم لطيف اننى خارج البلاد منذ عشر سنوات وليس لي فيها مصلحة لكي يحجبها مني العسكر الا ان يمنعونى إلا زيارة قبر أمي الذي كان لطيف معي ساعة دفنها، رحمة الله عليها!!. فكيف لمن دفن روحه في تراب الوطن أن يخاف على مصالح زائلة.؟
لو كان هذا القلم يخاف لخاف من أصحاب لطيف (زماااان) الأشد منعة وقوة، والذين ما تركوا سجناً إلا أدخلوني فيه (يمكنك سؤال وراق، وزهير السراج و ابناء عمنا سيداحمد رحمة الله عليه رفقاء السجون)، فعلو كل شى ضدى حتى انهم أغلقوا صحيفتي بالحيل التى يعرفونها ويجيدونها!!.
أما أن تكون لي مصالح مع العسكر أخاف عليها؟ يا رييييييت …. العسكر لا يثقون بأمثالنا… المصلحة التي بيننا وبينهم هي الوطن… أن يكون آمناً مستقراً وهم يدافعون عنه الآن ويدفعون الثمن من دماءهم لأجله، ولذا رصاصنا الآن تجاه العدو لا إلى صدور الذين يقاتلونه. أما نقدنا لطرائق إدارتهم للبلاد فهو مبذول للعامة يومياً في الأسافير. للأسف لطيف لم يعد يقرأ، وإذا قرأ قرأ بالمقلوب كما فعل مع مقالي الأخير. يا صديقي لطيف، أيها اللطيف روحا ، الطيب معشراً، ستبقى المواقف وسيكتبها التاريخ، بينما تتلاشى الاتهامات الفارغة كزبد على ماء ترعة كافوري… بالمناسبة، ألا زالت على حافتها ؟ على العموم آن الأوان لتفيق من الغيبوبة التي قد يكون سببها لك هذا المقال وربما لم يفت الأوان بعد لتدرك أن موازين الحق لا تُطفف!