تقرير – أمير عبدالماجد
دعا قائد التمرد محمد حمدان دقلو “حميدتي” في خطاب له بمناسبة عيد الفطر المبارك إلى هدنة انسانية حقيقية توقف العمليات العسكرية بحق ودون أن يستفيد منها طرف من أجل تعزيز موقفه العملياتي، ما اثار دهشة المراقبين أن الرجل هو نفسه الذي كان يتحدث عن الهدن الماضية دون أن يشير إلى ما أصر عليه الان وهو ان تكون حقيقية والا يستفيد منها طرف في تعزيز موقفه العسكري على الارض وهو حسب مراقبين ما يؤكد ان نظرته إلى الهدن الماضية كانت انها غير حقيقية لذا سعى إلى الاستفادة منها في تعزيز موقفه العسكري ما دعا قائد الجيش الفريق اول عبدالفتاح البرهان إلى تاكيد أكثر من مرة انه لن يوقع على هدنة تستفيد منها المليشيا في تعزيز موقفها العسكري وادخال مقاتلين واليات إلى الخطوط الامامية دون ان تتعرض للقصف عبر الطيران المسير والحربي وهو ما يعضد روايات شهود عيان عاشوا هدن اقرها منبر جدة استغلتها المليشيا في الانتشار والتوسع فالهدن التي اقرت وقتذاك استغلت بصورة كبيرة من قبل المليشيا التي توسعت خلالها أكثر من أي وقت في الخرطوم على سبيل المثال وشاهد السكان الاف الجنود يصلون من غرب السودان إلى مناطق غرب ام درمان عبر ناقلات كبيرة ويتم تسكينهم هناك قبل نقلهم إلى داخل المدينة ومنها يتم نقل البعض إلى مدينة بحري عبر كوبري شمبات الذي كان يعمل وقتها فالاعداد التي دخلت ام درمان القديمة في البداية كان حوالي (2) الف مقاتل في ام درمان ارتفع العدد خلال فترة الهدن التي اقرها منبر جدة إلى مايقارب الـ (80) الف مقاتل مع دخول سيارات ومصفحات يومياً عبر غرب ام درمان ومع دخول المقاتلين يومياً تم تعزيز انتشار المليشيا في الخرطوم وبحري وام درمان باعداد كبيرة جدا وصلت احيانا الى حوالي (80-85) الف في المدينة الواحدة وهي امور تسببت فيها هدن تركت بلا مراقبة ولا ضوابط اتاحت للمليشيا تعزيز وجودها والانتشار وكانت حسب افادات السكان المحليين في الخرطوم الفترة التي شهدت عمليات نهب موسعة ونوعية واغتصابات واختطاف الفتيات وترحيلهن إلى دارفور لذا يبدو مفهوماً لمن يعرف سلوك المليشيا ماذهب اليه قائدها محمد حمدان دقلو الذي شدد على ان الهدنة يجب ان تكون حقيقية والا يستفيد منها طرف في تعزيز موقفه العسكري وهو تصريح حسب الخبير العسكري ياسر سعد من التصريحات النادرة لحميدتي الذي يبدو هنا حقيقياً او قل أقرب لكونه حقيقي لان الرجل من النوع الذي يكذب كما يتنفس وهو هنا يتحدث عن هدنة قال انها حقيقية لانه لم يتعامل مع كل الهدن التي اقرها منبر جدة كامر حقيقي اذ توسعت فيها قواته وارتكبت فظائع بحق المدنيين وهو هنا يريد ان يقول انه لن يستغل الهدنة في محاولات التوسع او توفير امدادات لقواته او اي عمل عسكري وهو كاذب بطبيعة الحال لانه لايبحث عن هدن حقيقية فقط من اجل التزام بايصال المؤن إلى المواطنين هو لا يهتم بحياتهم فكيف يهتم لمعاشهم كل ما في الامر ان قواته تعاني الان من اشكالات كبيرة في وصول الامدادات بعد ان تقطعت بها السبل واصبح اغلبها في مرمى مسيرات الجيش وطيرانه الحربي بمعني انها أصبحت مكشوفة وحركتها مرصودة وعيون الجيش على الارض اصبحت منتشرة وقادرة على رفع المعلومة عن المسارات والشحنات وغيرها كما ان الرجل لديه اشكالات الان في الفولة تعقدت وبدأت تنتشر منها إلى بابنوسة وهجليج وغيرها وهناك مشاكل على الحدود مع دولة كانت تؤمن له خطوط إمداده وهي تشاد التي اغلقت الحدود واظهرت تبرماً علنياً من انتشار قوات المليشيا شرق البلاد ونشرها للفوضى واشتباكها الذي اصبح متكرراً مع الجيش التشادي بالاضافة الى ان تحالف المليشيا مع الحلو يمر بفترة صمت تخشي المليشيا ان تتحول الى عداء في ظل تفلت قواتها في جنوب دارفور واعتداءاتها المتكررة على السكان المحليين وسرقة ابقارهم وملفات أخرى عديدة لا تتوقف بطبيعة الحال عند ما يحدث في الخطوط الامامية للقتال بل يتجاوزها إلى الوضع الاقليمي المعقد بعد أن تضررت الدولة الممولة للمليشيا بصورة واضحة وتاثر اقتصادها بالحرب وتم قصف منشآتها في ظل عدم وجود اجابات حول الحرب ومداها وقدرة الامارات على الاحتمال وهي أمور يعرف قائد المليشيا أن الوصول إلى قارب نجاة منها وسط المعارك أمر مستحيل.