تقارير

المليشيا تحول مناطق سيطرتها إلى مصانع كبتاجول

تقرير – أمير عبدالماجد

 في الأيام الأولى للحرب كان جنود الجيش والمقاومة الشعبية يتحدثون عن ملاحظات مهمة متعلقة بجنود مليشيا الدعم السريع الاولى هي اصطحاب القوات لمجموعة من القرود معهم إلى المعارك والاستخدام الكثيف لـ (الحجبات) التي كانت واضحة جداً في الجثث التي تتركها المليشيا خلفها .. تلال من التعاويذ كان جنود المليشيا يعتمدون عليها في المعارك بالاضافة الى العنصر الاساسي في المعارك وهو استخدام المخدرات وهذه كانت من اهم عناصر خوضهم للمعارك وكانت واضحة لكل من عاش في مناطق تواجدت فيها المليشيا اذ كانوا في الغالب مدمنين للمخدرات ابتداء من (البنقو) وصولاً إلى الـ (ايس) والحبوب وغيرها، وكان من المعتاد ان تجدهم تحت ظلال الاشجار وهم يدخنون المخدرات او يستعملون الايس والحبوب وكان الليل عندهم في معظم المناطق يبدأ باستعمال هذه المخدرات بكثافة قبل ان يخرجوا لاطلاق الرصاص بصورة عشوائية تظهر مخاوفهم من شيء ما يحاولون اظهار انهم لايخشونه وانهم يملكون السلاح وانه متى ظهر امامهم سيقتلونه … كان الحصول على المخدرات متاحاً وتدخينها علناً متاح من الافراد والضباط بل وكانوا يوزعونه علي الجنود قبل خوض المعارك وكانت كل مجموعة لديها اشخاص يوفرون لها المخدرات ولديها ساحر يحمل القرد على كتفه ويوزع عليهم التمائم والحجبات ويلاحظ انهم كانوا يخشون بصورة واضحة اشياء مثل صوت الاذان كانوا يكرهون اي صوت اذان يصدر من المسجد ويقال ان التكبيرات تزعج الساحر الموجود معهم لذا فانهم وبمجرد دخولهم إلى المنظقة يمنعون صوت الاذان عبر مكبرات الصوت وتسبب رفع الاذان في مقتل امام مسجد ودنوباوي الذي قتل بسبب اصراره على رفع الاذان وكانوا يخشون الكلاب بدرجة كبيرة لدرجة انهم وبمجرد دخولهم إلى اي منطقة يعملون مباشرة على قتل كل الكلاب بالمنطقة وكانوا يخشون اشياء اخرى مثل المطر مثلاً ويقولون ان المطر يفسد التعاويذ ويذهب بمفعول الحجبات التي يرتدونها والتي يعتقدون بصورة جازمة انها تحميهم من الرصاص ويتفاخرون بان الرصاص لا يقتلهم طالما كانت الحجبات فاعلة وطالما كان الشخص الذي يرتديها يهتم بها ويعتقدون ان المقاتل كلما اهتم بها اهتمت به.

وكانت تقارير تحدثت عن معتقد المليشيا في السحر والسحرة ابتداء بقائد المليشيا وقائد ثاني وانتهاء بالجنود وتحدثت عن ارتباط المليشيا بالمخدرات اذ اشار تقرير للمرصد السوداني للشفافية والسياسات ان المليشيا حولت مناطق سيطرتها لمركز إقليمي لصناعة وتوزيع مخدر الكبتاغون اذ مع استعادة الجيش السيطرة على الخرطوم ضبطت السلطات الأمنية في أغسطس 2024 مصنع للكبتاغون في منطقة قري فيه 10 ملايين حبة غير المواد الخام، وفي فبراير 2025 ضبطت مصنع في الجيلي قرب المصفاة بقدرة إنتاجية 100 ألف حبة في الساعة، وبمواد خام تكفي لصناعة 700 مليون حبة وبعد  تحرير الخرطوم ظهرت ادلة علي وجود مصنع  للكبتاغون يديره سوريون في وقت تحولت فيه نيالا إلى سوق لتجارة المخدرات والأسلحة ومركز لعصابات تهريب متعددة انضمت للمليشيا وحولت المخدرات إلى مصدر من مصادر تمويل الحرب ومع دخول الحرب عامها الثالث بدات بعض الجهات المعنية بالتعامل مع موضوع المخدرات تتحدث علنا عن وجود كميات كبيرة من المخدرات في الخرطوم تباع الان باسعار زهيدة وتجتذب اعدادا كبيرة من الطلاب والمهنيين وقالت منظمات مثل (امل)  انها رصت دخول كميات كبيرة من الشاشمندي والايس وغيرها إلى احياء الخرطوم وقالت ان العصابات التي تتاجر بالمخدرات اصبحت تفترشها في بعض الاحياء على الارض وان اطفال صغار يبيعون هذه المخدرات مؤكدة ان عصابات تستغل الاطفال لترويج المخدرات وقالت ان نساء دخلن ضمن شبكات توزيع المخدرات بالاضافة الى الشبكات التقليدية القديمة التي عادت مرة اخرى للنشاط ونبهت إلى اهمية مراقبة الاسر لسلوك ابنائها ويرى مراقبون ان تحول مناطق سيطرة المليشيا الى مناطق لانتاج المخدرات وتصديرها يضع مستقبل المنطقة كلها على المحك ليس فقط السودان بل كل المنطقة واشاروا الى ان الحدود المفتوحة وخطوط التهريب النشطة ستجتذب كبار مصنعي المخدرات الى المنطقة ما يزيد من المخاطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى