رأي

90% من الشعب همّهم آخر

بسم الله الرحمن الرحيم

استفهامات

أحمد المصطفى إبراهيم

istifhamat1@gmail.com

كم عدد السياسيين؟

ما نسبتهم من الشعب السوداني؟

ما هي أهدافهم؟

هل لهم برامج؟

نسيت أن أسأل: كم عدد الأحزاب المسجلة؟

ما هو تعريف الحزب؟

البكاء والعويل والبحث في التفاهم والحوار السوداني-السوداني وكأن المتحاورَين طرفان فقط، هل هذا وقته؟

قلت في العنوان 90% من الشعب السوداني، وأضيف هنا (على أقل تقدير)؛ لأنه مستحيل أن يكون عندنا أربعة ملايين سياسي.

على ماذا يتحاورون؟ كم نصيب الحزب الفلاني من المقاعد؟ وبعد أن تقعدوا على هذه المقاعد التي جلس عليها عشرات — إن لم أقل مئات — قبلكم، ماذا قدموا لهذا الشعب الذي وجد نفسه في أسفل قائمة الدول؟ ويكاد يقول لهم: «تقعدوا في النار».

المطلوب الآن ليس التمثيل السياسي والصراع؛ المطلوب الآن الأمن، التعليم، الصحة، الخدمات، كهرباء، ماء، وتطوير الحال الراهن البائس. كل ذلك لا يحتاج إلى (حلاقيم) السياسيين، بل يحتاج إداريين متمرسين ووطنيين لا يعملون بأيديولوجيا، ولا ينفذون أجندة داخلية ولا خارجية.

الاقتصاد علله معروفة: الفساد، وإهدار الموارد، وعدم حماية الموارد من التهريب، وإحكام القوانين التي تحفظ المال العام. وهنا يأتي دور العدالة التي لا تعرف كبيراً ولا صغيراً، ويُطبَّق القانون على الجميع بالتساوي، وهنا تأتي المقولة المشهورة: محاربة الفساد كغسيل السلّم تبدأ من فوق.

أكرر: ترتيب أولويات الشعب الآن ليس إرضاء السياسيين والتصفيق لهم؛ أولوية الشعب الآن الأمن، وذلك بالقضاء على التمرد، وبسط هيبة الدولة، وتطوير أعمال الشرطة وأجهزتها، بحيث ينام المواطن في بيته آمناً وعلى أولاده في خروجهم ورواحهم، وأن تتحرر الطرق من نقاط الحكومة بكل مسمياتها حتى ينطلق الاقتصاد كما كان في يوم من الأيام حيث كانت حركة النقل لا توقفها إلا وعورة الطريق.

ثم الخدمات، وفي مقدمتها كهرباء لا تعرف) البلاك أوت (حتى تنتعش الصناعة والزراعة، وتتفجر طاقات هذا الشباب الذي يقف الآن حائراً في ماذا يفعل، ويعود الشباب من بلاد المهجر ليعمر الأرض وينعتق من ذل الاغتراب؛ حيث قيمة الإنسان من قيمة عملته (بالمناسبة: ماراثون تدهور الجنيه دا نهايته وين؟).

تعود العقول المهاجرة لتبدع وتتكامل إبداعاتها من داخل السودان، بالله كم من علمائنا خارج السودان لسوء حاله التي صعب عليهم التعايش معها؟

لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، اللهم نصراً من عندك عاجلاً غير آجل. وإلى ذلك الحين، تصب كل الجهود في هموم المواطن، بعدها فكروا في إشباع رغبات البلاء المسمى السياسيين المتعطشين للترفه من مال الشعب بلا مقابل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى