72 عاماً من العطاء والفداء.. تحية للقوات المسلحة السودانية.

بقلم محمد الحاج

عيدها عيدٌ لشعبٍ صمد… وعزتها من عزّة الوطن
تحل الذكرى الثانية والسبعون لتأسيس القوات المسلحة السودانية، في وقتٍ تتعالى فيه مشاعر الفخر والاعتزاز في قلوب السودانيين، وهي تتزامن مع الانتصارات المتتالية التي تحققها قواتنا المسلحة في مختلف المحاور، وعلى رأسها محور كردفان، لتؤكد من جديد أن السودان ما زال قادراً على حماية أرضه وصون سيادته والدفاع عن كرامة شعبه.
في هذا اليوم المجيد، نتقدم بأصدق التحايا وأسمى آيات التقدير إلى كل جندي وضابط وصف ضابط حمل روحه على كفه، ووقف شامخاً في ميادين الشرف مدافعاً عن الوطن وعن الشعب السوداني. تحية لكل من سهر الليالي في الخنادق والمتاريس، ولكل من قدم التضحيات الجسام### عيدها عيدٌ لشعبٍ صمد… وقواته المسلحة تكتب صفحات المجد
في الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس القوات المسلحة السودانية، لا يحتفل السودانيون بمؤسسة عسكرية فحسب، بل يحتفلون بتاريخٍ طويل من التضحيات والبطولات التي ظلت تشكل صمام الأمان للوطن وسنده في أوقات الشدة والأزمات. إنه يومٌ تتجدد فيه مشاعر الفخر والانتماء، وتتجه فيه الأنظار إلى الرجال الذين حملوا أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن أرض السودان وشعبه وسيادته.
تحيةً خالصة إلى كل جندي وضابط وصف ضابط وقف ثابتاً في ميادين القتال، وتحمل المشاق والآلام ليبقى الوطن قائماً شامخاً. تحيةً إلى أبطال القوات المسلحة الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل حماية المواطن السوداني وصون كرامته وحفظ وحدة البلاد واستقرارها. هؤلاء الرجال لم يدافعوا عن حدودٍ جغرافية فحسب، بل دافعوا عن تاريخ أمة وآمال شعب ومستقبل أجيال.
ويأتي عيد القوات المسلحة الثاني والسبعون هذا العام متزامناً مع الانتصارات المتتالية التي تحققها قواتنا المسلحة في مختلف المحاور، وعلى رأسها محور كردفان، حيث أثبتت القوات المسلحة مرةً أخرى قدرتها على إدارة المعركة باقتدار، وإفشال المخططات التي استهدفت أمن السودان واستقراره وسيادته. لقد تابع الشعب السوداني هذه البطولات بفخر واعتزاز، ورأى بأم عينه كيف تحولت إرادة الرجال إلى حصنٍ منيع في وجه التحديات والمؤامرات.
وفي هذه المناسبة الوطنية العظيمة، نتقدم بالتحية إلى القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وإلى كافة قيادات القوات المسلحة الذين تحملوا مسؤولياتهم الوطنية في مرحلة تعد من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد. لقد أثبتت القيادة العسكرية، ومعها الجنود المرابطون في الميدان، أن السودان يمتلك من الإرادة والعزيمة ما يمكنه من تجاوز المحن والانتصار على التحديات مهما عظمت.
إن ما جرى خلال السنوات الأخيرة لم يكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كان اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة السودانية على الصمود والحفاظ على وجودها ومؤسساتها. وقد برهنت القوات المسلحة أنها الحائط المنيع الذي يستند إليه الشعب عند الشدائد، وأنها الدرع الذي يحفظ سيادة البلاد ووحدة أراضيها ويحمي مكتسباتها الوطنية.
ورسالتنا اليوم إلى قادة الدول وصناع القرار في العالم أن ينظروا إلى السودان بعين الإنصاف والاحترام. فالشعب السوداني شعبٌ عريق، محب للسلام، لكنه لا يقبل المساس بسيادة وطنه أو التدخل في شؤونه. وما قدمته القوات المسلحة السودانية من تضحيات دفاعاً عن الدولة ومؤسساتها هو حق مشروع تكفله القوانين والأعراف الدولية لكل دولة تسعى لحماية أمنها القومي ووحدة أراضيها.
كما أن رسالتنا لكل سوداني في الداخل والخارج أن الوطن يحتاج اليوم إلى وحدة الصف وتغليب المصلحة الوطنية على كل الخلافات والاصطفافات الضيقة. فالأوطان تبنى بسواعد أبنائها، وتحفظ بتكاتفهم، وتنهض عندما يتجاوز أبناؤها الجراح نحو مستقبل أفضل.
وفي عيدها الثاني والسبعين، نقول للقوات المسلحة السودانية: لقد كنتم عند حسن ظن شعبكم، فحفظتم الأرض وصنتم الكرامة وواجهتم الأخطار بشجاعة وإيمان. ونقول لشهدائنا الأبرار إن دماءكم ستظل مناراتٍ تهدي الأجيال القادمة إلى معاني التضحية والفداء. ونقول لجرحانا ومصابينا إن الوطن لن ينسى تضحياتكم، وستبقى أسماؤكم محفورةً في وجدان الأمة.
كل عام والقوات المسلحة السودانية أكثر قوةً ومنعة، وكل عام والسودان أكثر أمناً واستقراراً ووحدة. رحم الله الشهداء، وحفظ الله السودان وشعبه، وسدد خطى قواته المسلحة وقيادته الوطنية لما فيه خير البلاد ورفعتها.
المجد للشهداء، والتحية للأبطال، والعزة للسودان. 🇸🇩

Exit mobile version