تقارير

(103) مركز امتحانات.. بحري تستعيد عافيتها

تقرير – الأحداث

رغم انسياب الحركة في كوبري الحلفايا الذي يربط بين مدينتي بحري وأم درمان على مسار واحد لان احد المسارين مدمر ويحتاج إلى عمل كبير حتى يعود مرة اخرى للعمل الان مدينة بحري لازالت تفتقد إلى حد كبير للزحام المعتاد في أسواقها وشوارعها الرئيسية حتى الأحياء التاريخية فيها لا زالت تشكو قسوة الدانات وآثار الرصاص التي تشوه جمال عمارها ولا زال بوسعك سماع أصوات السكان وهم يطلبون الغوث والمساعدة بسبب دخول المليشيا إلى منازلهم واعتدائها عليهم .. استعادت المدينة امنها بعودة الشرطة وانتشارها في الانحاء وسيطرتها على الامور وتستعيد الان خدمات الكهرباء والمياه وغيرها بعد عودة أعداد مقدرة من الشباب يعملون الان بجهد مع المؤسسات الحكومية على استعادة الخدمات وتنظيف المكان وتهيئته لاستقبال العائدين بالنظر إلى المحنة الكبيرة التي عاشتها المدينة التي احتلتها قوات المليشيا تماماً فيما عدا معسكرات الجيش في حطاب وسلاح الاشارة والكدرو وغيرها اذ حولت المليشيا في فترة من الفترات المدينة إلى منصة تطلق من قواعدها هناك الدانات يومياً الى منطقة ام درمان العسكرية وسركاب والمطار الحربي وغيره وبعد التحرير وجدت السلطات امامها مدينة دمرت المليشيا بنياتها تماماً اذ اخرجت محطات طاقة مؤثرة مثل محطة قري بالاضافة الى محطة بحري الحرارية وغيرها من المؤسسات الخدمية الهامة اذ تعرضت كل اقسام الشرطة في بحري للتخريب الممنهج ودمرت تماما لكن المدينة رغم كل النهب والسحل والقتل والدمار عادت الان الي سابق اسمها كـ (سر الهوى) حيث عادت أسواق عديدة في المدينة للعمل صحيح ليس بكامل قوتها لان المدينة نفسها مقارنة بالاعداد التي كانت تسكنها قبل الحرب لازلت تفتقد سكانها لكن الاسواق تعمل وتجد تاميناً كاملاً من الشرطة التي وضعت وحدات خاصة بالاسواق ووزعتها كما وزعت ارتكازات في كل المدينة مع وجود اطواف متحركة في كل المدينة لضبط التفلتات وايقاف مهددات امن المواطن.

وابدى اللواء شرطة الطيب محمد الطيب مدير شرطة محلية بحري اهتماماً خاصاً بحماية الاعمال في بحري وضرورة ان يكون المواطن آمن في بيته وتجارته وفي تجواله داخل المدينة ويكفي ما عاشوه ومافقدوه خلال هذه الحرب.

 ويبدي السيد حمدي من سكان حلة حمد تفاؤله بعودة المواطنين لان الاحوال كما يقول استقرت الى درجة كبيرة رغم اشكالات الخدمات التي لا زالت بحاجة الى عمل كبير حتى تستقر ليس فقط في بحري بل في كل السودان، واضاف (نحن نزحنا من بحري الى محلية كرري بام درمان وعشنا هناك اغلب فترات الحرب وعدنا الان الى منازلنا صحيح انها تعرضت لاعمال سرقة وحرائق بسبب الدانات لكنها في النهاية منازلنا يجب ان نعود ونعمرها ونحاول من خلال تعميره استعادة حياتنا)، وتابع (انا تاجر في سوق سعد قشرة الذي تعرض الى اعمال نهب واسعة ودمر لكننا بتكاتفنا استطعنا ان نعيد السوق الى حد كبير واعتقد انه مع الوقت سيعود بعودة الناس واستقرار الخدمات لكن الامور جيدة).

ومع عودة مظاهر الحياة في منطقة وسط وجنوب بحري الا ان منطقة شمال بحري التي عاشت معارك كبيرة بين الجيش والمليشيا على راسها معركة مصفاة الجيلي التي تعرضت الى دمار كبير قبل ان تضطر المليشيا لمغادرتها تبدو منطقة شمال بحري أكثر حيوية اذ ان أعداد كبيرة من السكان لم تغادر مناطقها اصلا وعانت ارهاب وتعسف مليشيا الدعم السريع ومع عودة من غادروا تشهد المنطقة زحاماً لافتاً يمكنك تلمسه بمجرد دخولك الى مناطق شمال بحري حيث ينتشر الطلاب الممتحنين هنا وهناك حيث تضم مدينة بحري (مائة وثلاثة) قسم امتحانات خاص بامتحانات الشهادة السودانية فيما يجري العمل بصورة يومية على ملف ازالة السكن العشوائي الذي اضر كثيراً بمدينة بحري واسهم في انتشار الدمار الذي طال المنازل والمؤسسات الحكومية، ومع ارتباط الملف بالظواهر السالبة والاجانب يجري في بحري الان عمل كبير في ازالة السكن العشوائي وترحيل الاجانب الذين يقيمون في البلاد بدون اقامات رسمية وتجري عمليات لمحاربة الظواهر السالبة ومتابعة ملفات متبقي المليشيا والمتعاونين الذين تم القبض على بعضهم ويمثلون الان امام المحاكم بعد وجود ادلة قوية تثبت تعاونهم مع المليشيا ومع الوقت تبدو بحري اكثر قدرة على التعافي واستعادة قدرتها على الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى