تقارير

وقع مذكرة تفاهم.. ديوان الزكاة.. فك (300) من الغارمين بالسجون المصرية

القاهرة – ماجدة حسن
شهدت السفارة السودانية بالقاهرة، الأحد، توقيع مذكرة تفاهم بين ديوان الزكاة ووزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية والسفارة السودانية، بشأن معالجة أوضاع الغارمين السودانيين في السجون المصرية، وذلك برعاية الأمين العام لديوان الزكاة، وتشريف وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، وبحضور سفير السودان لدى مصر السفير عماد الدين عدوي، ومحمد وداعة رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية.
وتهدف المذكرة إلى سداد استحقاقات 300 من الغارمين الذين تنطبق عليهم الشروط القانونية لمصرف الغارمين، تمهيداً للإفراج عنهم وترحيلهم إلى السودان عبر برنامج العودة الطوعية.
وأكد الأمين العام لديوان الزكاة، د. يحيى أحمد أن 300 سجين تنطبق عليهم الشروط القانونية للاستفادة من مصرف الغارمين، وسيجري ترحيلهم بالتنسيق مع لجنة الأمل للعودة الطوعية. وأضاف أن الدولة، في أعلى مستوياتها، تولي اهتماماً كبيراً بالإنسان السوداني، واعتبر توقيع المذكرة خطوة مهمة في دعم العودة إلى الديار، واصفاً إياها بأنها “نصر لحرب الكرامة وصفحة مهمة من صفحاتها”.
من جانبه، أوضح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم محمد صالح، أن هناك عدداً من السودانيين في السجون المصرية بسبب مديونيات مالية ليست كبيرة، وقال إن ديوان الزكاة قرر المساهمة في سداد التزامات 300 مواطن، إلى جانب مشاركته في مشروع العودة الطوعية.
وأشار الوزير إلى أن جهود إعادة السودانيين لا تقتصر على مصر، وإنما تشمل عدداً من الدول التي يوجد بها عالقين، مبيناً أن نحو 90 ألف سوداني في يوغندا يرغبون في العودة، إلى جانب آلاف آخرين في ليبيا، بينما تواجه عمليات إعادتهم صعوبات لوجستية تختلف عن الوضع في مصر.
وأوضح أن الوزارة تعتزم عقد اجتماع مع الجهات ذات الصلة وشركات الطيران الوطنية، وبمشاركة أصحاب العمل ورجال الأعمال، لدعم عمليات إعادة العالقين من دول الخليج وليبيا ويوغندا عبر رحلات جوية أو بحرية، لافتاً إلى أن العدد المطلوب يتطلب نحو 650 رحلة طيران، وهو أمر يحتاج إلى تضافر الجهود، خاصة أن غالبية العالقين لا يملكون قيمة تذاكر السفر. وأكد أن أوضاع السودانيين في مصر تعد أفضل نسبياً مقارنة ببعض الدول الأخرى.
وأضاف الوزير أن تحدياً آخر يواجه العائدين يتمثل في توفير سبل كسب العيش، بعد أن فقد كثير منهم ممتلكاتهم ومصادر دخلهم بسبب الحرب، مشيراً إلى التفكير في شراكة ثلاثية تضم ديوان الزكاة، ومصرف الادخار، ومفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، لإنشاء مشاريع صغيرة تساعد العائدين على استعادة استقرارهم واستئناف حياتهم.
كما كشف عن لقائه بمنظمة الهجرة الدولية في جنيف، مشيراً إلى وجود شراكة ومذكرة تفاهم قيد الإعداد لدعم عودة السودانيين وتهيئة البيئة المناسبة لاستقرارهم.
بدوره، أعلن محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، موافقة اللجنة على تنفيذ برنامج ترحيل الغارمين إلى السودان، مؤكداً أن اللجنة نجحت حتى الآن في إعادة أكثر من 33 ألف مواطن، بينهم عائدون ومبعدون ومرضى وكبار سن، باستخدام الطائرات والقطارات والحافلات.
وأضاف أن التعاون مع ديوان الزكاة يمثل مصدر فخر للجنة، موضحاً أن مساهمة الديوان تمثل نحو 14.7% من إجمالي أعداد العائدين. كما كشف عن مساعٍ مع السلطات المصرية لتفويج السودانيين العالقين في ليبيا عبر ميناء السلوم، مشيراً إلى أن نحو 84 ألف سوداني يواجهون أوضاعاً صعبة هناك.
وفي سياق متصل، قدر الأمين العام لديوان الزكاة عدد النازحين السودانيين بنحو 9.5 مليون شخص وفق السجلات الرسمية، مرجحاً أن يصل العدد الفعلي إلى نحو 12 مليوناً، خاصة مع وجود أعداد كبيرة في معسكرات الإيواء بالعفاض وكوستي والأبيض. وأضاف أن بعض العائدين إلى السودان ما زالوا يصنفون لاجئين لأن مناطقهم الأصلية لا تزال تشهد نزاعات.
وأشار إلى أن نسبة الفقر بلغت نحو 73%، وأن تقديرات ربط الزكاة لعام 2026 تبلغ 540 مليار جنيه، مؤكداً أن أصحاب الأعمال، رغم ظروف الحرب، واصلوا أداء الزكاة. كما أعلن أن إعادة السودانيين من يوغندا أصبحت ضمن أولويات الديوان، محذراً مما وصفه باستهداف بعض المعسكرات هناك بأنشطة تنصيرية.
وفي ختام المؤتمر، أشاد سفير السودان لدى مصر، السفير عماد الدين عدوي، بالجهود التي يبذلها ديوان الزكاة ولجنة الأمل، مؤكداً إدراك السفارة لحجم المعاناة التي يعيشها السودانيون في مصر، مشيراً إلى أن الظروف الصعبة تطال أيضاً المواطنين داخل السودان وفي دول أخرى.
من جانبه، أكد محمد وداعة أن قرار العودة إلى السودان هو قرار شخصي لا علاقة له بالسياسة، وقال إن استقرار البلاد لن يتحقق إلا بعودة أهلها، مشيراً إلى أن عودة رجال الأعمال ستسهم في توفير فرص العمل وتعزيز الاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى