تقارير

وصل جوبا.. لماذا يحاول حميدتي التسلل إلى دارفور؟

تقرير – أمير عبدالماجد

قالت مصادر بمدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان إن اجتماعات عقدت أمس بين قائد المليشيا حميدتي ومسؤول ما يسمى بـ(تاسيس) محمد حسن التعايشي ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت بقصر الرئاسة في اطار الدعم الذي ظل يقدمه سلفاكير للمليشيا، ورغم أن شيئا لم يرشح من اللقاء الا ان الباحث السياسي محمد يقين يعتقد أن حميدتي الذي يتجول الان بين كينيا ويوغندا وجنوب السودان يحاول الدخول إلى السودان عبر دولة الجنوب لمعالجة الاشكالات القبلية المتفاقمة اذ يعتقد حميدتي انه قادر على لجم الخلافات بين المليشيا والقبائل التي ساندتها وحل الخلافات بينها متى تواجد على الأرض لذا فالراجح أنه طلب من سلفاكير قوات لتامين دخوله إلى السودان وتامين تحركاته بين مضارب القبائل لانه يدرك ان عبدالرحيم دقلو تسبب له في مشاكل عديدة وان تحالفاته مع القبائل اصبحت في مهب الريح بفعل التصرفات الهوجاء لاخيه ولابناء قبيلته الذين حاولوا الاستحواذ على مصادر المال فزرعوا الفتن بين القبائل التي ناصرته وقاتلت معه الدولة السودانية لذا فرؤية محمد يقين ان حميدتي يحاول الان دخول البلاد والتسلل الى دارفور غالبا لكنه لن يتجه إلى نيالا التي صعب على التعايشي ومن معه البقاء فيها بسبب ضربات المسيرات وبسبب ما يعتقد التعايشي انها خيانات من جنود وضباط بالمليشيا يرفعون الاحداثيات للجيش بل ويرفعون حتى مضابط الاجتماعات هذه رؤية يقين لكن على الضفة الاخرى ومع الحديث المتواتر عن انسحابات في المواقع الامامية لجنود وضباط ومجموعات قتالية باوامر من نظار قبائل يتحدث عنها عبدالرحيم دقلو دائما يعتقد علي نطاق واسع ان الامر لاعلاقة له بنظار القبائل اذ ان تأثير هؤلاء محدود وهناك حوادث عديدة تدلل على ان تاثير هؤلاء النظار محدود وان حديثهم لا يسمع غالباً الا اذا تناول قضايا تهم المقاتلين والمجتمعات المحلية مثل حماية احدهم من وصول الثار اليه ومثل المطالبة بعلاج الجرحى أو التعويضات او غيرها ومثل الاتفاقات المالية مع المليشيا اذ تولى معظم النظار بيع شباب قبائلهم للمليشيا مقابل سيارات واموال ورواتب.  وتقول بعض المصادر الموجودة في مناطق سيطرة المليشيا إن بعض المجموعات التي انسحبت من الخطوط الأمامية تحصنت بالصحراء وخاضت معارك عنيفة ضد قوات ارسلها عبدالرحيم دقلو لتعقبها معظمها من المقاتلين الجنوب سودانيين، ويؤكد شهود العيان أنه تم سحب قوات من المدن والقرى وتوجيهها لمقاتلة المجموعات المنسحبة التي تمركز معظمها في الصحراء ويتم تداول معلومات عن اتصالات تجري بينها والجيش وافراد من القوات المشتركة حيث بدات مجموعات تعمل على تشغيل المسيرات التحرك خارج المدن من اجل مطاردة هذه المجموعات وضربها خوفا من انضمامها للجيش وفي الاثناء تم اعتقال عدد من المقاتلين واسر بعض القيادات التي خرجت إلى الصحراء وسط اخبار عن نقلهم إلى سجن دقريس سيء السمعة بنيالا. يقول محمد يقين (المخاطر التي انتجتها صراعات مكونات المليشيا القبلية تكاد تعصف بها اذ ان الامور في كل الاحوال كانت مبنية على المكاسب التي يمكن تحقيقها من الحرب ومع الغنائم الكثيرة التي انهمرت على هذه القبائل وحواضنها ومع السيطرة الواسعة للمليشيا على ولايات ومدن كبيرة تتوفر فيها غنائم متعددة ومغرية توسعت قاعدة التحشيد وحمل شباب هذه القبائل السلاح من اجل الحصول على الغنائم التي تناقصت وجفت مواردها مع تقدم الجيش واحداثه خسائر كبيرة في صفوف المليشيا التي بدأت تنظر لما بيد بعضها البعض وبدأت تتقاتل على ما تم نهبه)، واضاف (منطقي جدا أن تخرج بنادق المليشيا لتقاتل الاخرين وعندما تنتهي الغتائم عند الاخرين منطقي أن تقاتل بعضها من أجل المكاسب وهذا يبين مدى التشوهات التي تاسست عليها وهي تشوهات لا يمكن لحميدتي او غيره معالجتها الا بالمال والمزيد من المال او ايجاد مناطق جديدة تدخلها المليشيا وتحصل من خلالها على غنائم هكذا يطلقون عليها وهي في الواقع منهوبات من المواطنين العزل نهبت من منازلهم ومن طرقاتهم)، وتابع (حميدتي سيدخل الى هذه المناطق وسيواجه بان القوات التي تقاتل الان معظمها من الجنوب سودانيين وان عبدالرحيم يطارد الان معظم قادة القبائل ويهددهم بالقتل وان السرقة والنهب هي اساس القضية التي قاد لاجلها من يطلق عليهم المهمشين لسرقة ونهب الدولة السودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى