الاحداث- رحاب عبدالله
حذر وزير النفط الاسبق ، استشاري شؤون الطاقة اسحق جماع، من تفاقم تأثير ارتفاع اسعار الوقود على المواطن .
واوضح اسحق في حديثه ل(الاحداث) ان الوقود أو الطاقة عموما يتميز بانه سلعة وسيطة، أى غير نهائية مثل السكر والرغيف والذرة التي هي من المنتج او السوق إلى الاستهلاك مباشرة، أما سلعة وسيطة معناها هي تدخل مرحلة في عملية إنتاجية وتصنيعية ونتاجها يؤدي الى الاستهلاك مثل النقل، المصانع ، والزراعة ، والسياحة كلها تحتاج الى الطاقة لكي تتحرك وكل قطاع أو نشاط يضيف تكلفة الطاقة إلى المصروفات الاخرى وبالتالي أن تستعمل المواصلات والخبز ومنتجات المصانع المحصلة تتجمع هذه الاضافات المنفردة لتكون التكلفة النهائية لمصروفاتك اى اسعار الطاقة اياً كانت مصدرها تضيف تكلفة تراكمية على نفقات الفرد أي التضخم المركب expontential effect.
وفيما يتعلق بموضوع امدادات الوقود ، جدد اسحق تأكيده بأن دخول ما يسمى بالتجار التقليدين في امدادات هذه السلعة فيه مخاطر،وعزا ذلك لجهة انهم لا يملكون ادوات سلسلة الإمدادات بعد شراء الوقود وايجار الباخرة وتفريغها
فى الميناء ولا بد انسيابها في مستودعات متخصصة ومن ثم توزع عبر آليات مخصصة ومنضبطة إلى محطات الخدمة ومنها توزع مباشرة إلى المستهلك، وتابع”اذا اخليت بهذا التسلسل وادخلت تجار عاديين وهم لا يتمكنون من ضبط المواصفات هذه عمليه معقدة ويحتاج إلى فنيين ذات خبره من ضبط الاكتين، درجة التبخر ودرجة الاشتعال (octane, VEP, cetane no) حتى ناس وزارة الطاقه الغير مدرب لا يستطيع ضبتها – وتاتي بعد ذلك السودان نستورد عن طريق السوق الفورى spot market” ، بيد ان اسحق أشار إلى انه حاليا السوق الفوري لا يعمل بسبب مضيق هرمز، وباب المندب وليست لدينا اتفاقية دولة لدوله مع اننا مطلين على الدول البترولية الخليجية، مضيفا ان التجار التقلييدين اكتفوا بالحصول على الارباح العالية و يستوردون عبر السوق الفوري والبيع باضافة التكلفة وزيادة وخلق اختناقات لكى ترفع الاسعار، ونوه الى ان الكارثه الكبرى هو ان السوق الفوري مركزه الرئيسي فى Fujairah فجيرة الامارات العربية وتعرض على ساحل البحر الاحمر باسماء دول مختلفة ولكن قلب السوق من فجيرة ويستوردون زيوت راجعه من اوروبا والهند والباكستان ويضيفونه على الديزل ما يؤدي الى تغيير المواصفات ويبيعون بمواصفات متدنية نتيجة أضافه زنك وكبريت من عملية إضافة زيوت التشحيم – وللخروج من هذا النفق أوضح اسحق ان هنالك دراسات متوفرة من جهات متعددة انشأت لهذه الممارسة، واشار الى ان الازمة الحالية فيها جوانب سياسية من ازمة مضيق هرمز وبالنسبة للسودان الازمة بين السودان والامارات والمصدر الرئيسي لهذه الوقود من الامارات وان كانت مستنداتها تقول غير ذلك،
ورأى ان الحل يكمن في ضرورة ان توقع السلطات العليا اتفاقيات دولة لدولة ، خاصة ان السودان يطل على دول الخليج البترولية خاصة الصديقه والجارة والتي بيننا فقط 300 كلم ، بيد ان اسحق اشار لعدم جدية الحكومه نتيجة ضغوط السماسرة واردف”ولكن مهما طال السفر لابد من صنعاء”.