الأحداث – متابعات
دشّن وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية د.معتصم أحمد صالح، الأحد، بمدني بحضور الامين العام لحكومة ولاية الجزيرة مرتضى إسماعيل البيلي مشروع تمويل مشروعات الفقراء للتمكين الإقتصادي الذي تنفذه الوزارة عبر شراكة ثلاثية تضم مفوضية الأمان الإجتماعي والتكافل وتخفيف الفقر وأمانة ديوان الزكاة ومصرف الإدخار والتنمية الإجتماعية وذلك لتعزيز نقل الأسر الفقيرة والمتعففة من دائرة الإحتياج إلى دائرة الإنتاج والإكتفاء الذاتي.
وأكد الوزير أن ولاية الجزيرة ظلت تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني بما تمتلكه من إرث في الزراعة والثقافة والرياضة والإنتاج وقال إن استقرارها يمثل بداية حقيقية لتعافي البلاد، مشيراً إلى أن الجزيرة تشهد عودة واسعة للحياة الطبيعية والأنشطة الإقتصادية، معلناً الإنتقال من مرحلة الإستجابة الإنسانية ومراكز الإيواء إلى مرحلة التعافي الإقتصادي وإعادة الإعمار عبر برامج تستهدف إستعادة سبل كسب العيش للأسر المتضررة والعائدين وكفالة الأسر.
وأوضح الوزير أن الشراكة الثلاثية تقوم على منهج التشبيك بين الجهات المنفذة والممولة والضامنة حيث تبدأ بتأهيل المستفيدين وتدريبهم وإعداد دراسات الجدوى ثم ربطهم بالمؤسسات التمويلية، مبيناً أن المرحلة الأولى شهدت تنفيذ ثمانية مشروعات إنتاجية على أن يمتد البرنامج إلى مختلف ولايات السودان.
من جانبه أكد البيلي أن تمليك وسائل الإنتاج للأسر المتعففة يمثل إستثماراً حقيقياً في الأمن الإجتماعي والاقتصادي، مشيراً إلى أن العمل والإنتاج هما الطريق الأمثل لتحقيق الإستقرار ومحاربة الفقر، مشيداً بمنظومة الشراكة التي تجمع بين التدريب والتمويل والضمان والمتابعة لضمان إستدامة المشروعات.
فيما أوضح وزير الرعاية والتنمية الإجتماعية بولاية الجزيرة ياسر خضر نصار أن المشروع يستهدف تنفيذ 2 ألف مشروع للتمويل الأصغر بضمان ديوان الزكاة، مبيناً أن الإنطلاقة جاءت من محلية مدني الكبرى بعد إختيار المشروعات الأكثر جدوى حيث تم تدشين ثمانية نماذج إنتاجية تمثل باكورة البرنامج.
وجدد الأمين العام لديوان الزكاة الدكتور أحمد يحيى إلتزام الديوان بتنفيذ بنود الإتفاقية، مؤكداً أهمية المتابعة وقياس الأثر والتقييم المستمر إلى جانب تقديم الدعم الفني لضمان نجاح المشروعات وتحقيق أهداف الحماية الإجتماعية.
وأكد مفوض مفوضية الأمان الإجتماعي والتكافل وتخفيف الفقر محمد علي سالم أن المشروع يمثل نقلة نوعية في برامج التمكين الإقتصادي وأن الإتفاقية الثلاثية ترتكز على التدريب والتأهيل والتمويل مع إنشاء نافذة موحدة لاستقبال طلبات المستفيدين وتكوين لجنة فنية لمتابعة تنفيذ المشروعات.
بدوره أعلن مدير مصرف الإدخار والتنمية الإجتماعية جاهزية المصرف لتمويل المشروعات الإنتاجية، موضحاً أن فتح حساب مصرفي لدى البنك الممول يعد شرطاً أساسياً للحصول على التمويل وأن نجاح المشروعات يعتمد على الإدارة السليمة والتدريب وإعداد دراسات الجدوى إلى جانب التمويل، داعياً الشباب والموظفين إلى الإستفادة من برامج التمويل الأصغر لتحسين الدخل وتعزيز الإنتاج.