تقرير – أمير
أدانت حكومة السودان في بيان لها صدر عن وزارة الخارجية الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب التي ترتبكها مليشيا الدعم السريع بحق المواطنين السودانيين، وقالت الخارجية إن الحرب لن تنتهي عبر حلول تفرض من الخارج، وأضافت (حريصون على انهاء الحرب وايقاف تدمير الدولة لكننا لن نقبل أن يكون داعمو المليشيا ومرتكبي الجرائم شركاء في أي مشروع لانهاء الحرب)، وتابعت (مخالفة قرار مجلس الامن بحظر دخول السلاح إلى دارفور يضع مصداقية المجلس على المحك كما أن التغافل عن مصادر توريد الأسلحة يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية.
وكان كبير مستشاري ترامب مسعد بولس قال إن بلاده لن تتسامح مع ازهاق الارواح واستهداف المساعدات في السودان، فيما قالت الخارجية السعودية في بيان لها ان سلوك مليشيا الدعم السريع يزيد معاناة شعب السودان، وعبرت عن رفضها دخول السلاح غير الشرعي للسودان من قبل أطراف سبق وأكدت دعمها للحل السياسي، وقالت إن استمرار بعض الأطراف في ادخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة الاجانب إلى السودان مرفوض علما بان بعض الاطراف تواصل ادخال المرتزقة الاجانب للسودان رغم تاكيدها دعم الحل السياسي في اشارة واضحة إلى تعهدات ظلت الامارات تقدمها باستمرار دون ان تلتزم بها، وتجتهد القوى الاقليمية مسنودة ببعض الدول الغربية لايجاد مسار موحد وطرح وثيقة موحدة تؤيدها الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والاوروبي والجامعة العربية والايقاد من أجل الضغط بصورة مباشرة وواسعة على متخذ القرار خصوصاً في الخرطوم للتماهي مع الاطروحات التي قدمت له والموافقة على الذهاب الى طاولة مفاوضات مع مليشيا الدعم السريع وهو أمر صعب لان الخرطوم باتت متجهة أكثر إلى مبادرة امريكية سعودية جرت تفاهمات حولها كما أن موقف الخرطوم الثابت من وجود الامارات في اي مبادرة حسم امر التعاطي مع مبادرات عديدة على رأسها المبادرة الرباعية التي تضم دولة من الواضح أنها من يحرك الحرب ويربط بين الاطراف القتالية والسياسية في حربه ضد السودان بالاضافة الى أن ارتباطات الدول ومصالحها مختلفة ومتباينة مايجعل الوصول إلى وثيقة موحدة ضرب من الخيال كما يقول د. سعيد سلامة مدير مركز فيجن للدراسات الاستراتيجية الذي يعتقد ان واحدة من اشكالات الرباعية كانت التباعد الواضح بين اهتمامات وانشغالات الدول ومصالحها في السودان وحتى المصالح والعلاقات البينية بين الدول المكونة للرباعية لذلك لن تجد اتفاق من اي نوع، واضاف (العقدة الاساسية هنا هي البرهان والشعب السوداني من خلفه والرجل كان واضحاً منذ البداية ولا اعتقد ان موقفه تغير او قد يتغير تحت الضغط لانه مع تقدمه عسكرياً ومع الوقت امتلك القدرة على المناورة سياسياً ) وتابع ( لا اعتقد ان الرهان علي يغير موقف البرهان وانشغالاته امر منطقي خاصة مع التغيرات التي حدثت في الموقف السعودي والسعودية داعم اقليمي مهم جداً ووجودها ضمن داعمي الخرطوم يغير كثيراً في خارطة التوازنات والتحالفات كما أن الرياض التي تخوض معارك سياسية ضد الامارات باتت معلومة وجدت ان الخرطوم أحد اهم ساحات حربها ضد الامارات لذا القت وستلقي بثقلها خلف القاهرة والخرطوم وتدير تحالفاً من أنقره إلى الرياض والخرطوم وغيرها ما يخفف الضغط على البرهان الذي واجه وحده في مرحلة ما تحديات وضغوطات كبيرة نجح في التعامل معها وتجاوزها، وكان البرهان قد اكد الاسبوع الماضي خلال زيارته مسيد ومسجد الشيخ أزرق طيبة بولاية الجزيرة ان الدولة لاترفض السلام لكنها لن تقبل هدنة تكون فرصة لتمكين العدو من جديد ) واضاف ( اي شخص سيضع السلاح وينحاز للسلام نحن نرحب به ) وتابع ( من يحرضون ضد البلد وضد الجيش ستتم محاسبتهم ) وختم (الشعب بكل مكوناته مصطف خلف الجيش من أجل بسط الأمن والاستقرار في السودان ) ويترقب المشهد السياسي السوداني خطوات فاعلة كنتاج لما يدور في كواليس المشهد وما يرشح عن مفاوضات من اجل اقرار هدنة او ايقاف لاطلاق النار يتسق مع ما اعلنته الخرطوم كشروط لايقاف الحرب عبر مسارات حددتها في المبادرة التي قدمها رئيس مجلس الوزراء كامل ادريس لمجلس الامن الدولي).