هترشات مع حكومة الأمل

بسم الله الرحمن الرحيم

      استفهامات

أحمد المصطفى ابراهيم 

 Istifhamat1@gmail.com

        خطوة مباركة عودة الحكومة الى الخرطوم. نتمنى ان تشبع طموحات الشعب بكثرة العمل وقلة الكلام. والذي يغري الى كثرة الكلام المايكات ذات اللوقو والكاميرات. واحسب أن لملمة الناس وحشدهم والتباهي بالحشد والتحشيد من أسوأ عادات الحكومات في السودان. ما لم نصل مرحلة الشوق الى سماع السياسي ونفرح لظهوره النادر على الشاشة لا نكون قد تعافينا من هذه العلة.

أملنا في حكومة الامل ان تعالج الكثير من أخطاء الماضي ويكون جميلاً ان تضع من ضمن مسارات عملها اصلاح كثير من القوانين التي كانت في كثير من الأحيان مفصّلة على خدمة جهات معينة. وتوسع الخرق لتصبح بوابات فساد بالقانون. على سبيل المثال لا الحصر مخصصات الدستوريين، الذي يقرأ هذا القانون يستغرب كيف مر على برلمان يفترض فيه ان براعي مصالح الشعب لا الدستوريين. حتى تعريف دستوري فيه إنّ. القانون معظمه مطابق للمثل القائل: الفي يده القلم ما بكتب نفسه شقي.

ذكرت قبل اليوم آفتا المال العام هما السفر وسيارة الحكومة. واضيف اليوم على حكومة الامل ان تختفي العادة السياسية (صفي ضميرك وأقرأها كما كتبتها) المتمثلة في رتل السيارات التي تخرج مع المسؤول صف من السيارات حسبته مرة كان عددها(34) سيارة من ذوات الشفط الرباعي . هذا المنظر وطريقة الزيارات المعلنة من أضعف أساليب الادرة فيما أرى (معليش يا عادل الباز).  

وأملنا فيها أيضا ان تكون كل الرسوم الحكومية والضرائب والقيمة المضافة من المستهلك الى الخزينة العامة الكترونياً دون المرور بمتحصل بشري حتى تعود على المواطن خدمات متنوعة وليست حوافز للموظفين. بالله البخلي ضريبة الاتصالات تدفع لشركات الاتصالات شنو وتقعد عندها زمنا حتى تصل لديوان الضرائب هذا إن وصلت كاملة.

أما نظام الرواتب يحتاج الى ان يدرس بشدة جتى تختفي ظاهرة التباين بين المسؤول الذي يعادل راتبه رواتب جميع موظفيه. بالله كيف يكون راتب شخص في بلد فقير كالسودان يكون راتبه (25) ألف دولار؟ وهذا يقود الى مجالس الإدارات تكوينها وصلاحياتها وعدد عضويتها وكم يحق للشخص الاشتراك في عدد المجالس؟ على الأقل في مؤسسات القطاع العام.

من أسوأ قرارات حكم الإنقاذ اعتبار أن التعليم والصحة ليست من مسؤوليات الحكومة وتركها للقطاع الخاص. التعليم والصحة والامن من أولويات أي حكومة, بالله ما هي  أولويات الحكومة ان لم تجد مواطناً صحيحا ومتعلماً وآمناً. من تحكم؟

ثم أخر الهترشات نريد وضوحاً وشفافية في أي قضية يطرحها الاعلام خصوصاً حول شبه الفساد يجب ان تجد المتابعة والتوضيح من أجهزة الدولة. وتنتهي إما للمحكمة او ادانة ناقل الخبر. وما تخلوها مستورة ابداً.

قليلاً من الإصلاح هنا وهناك ووضوح وإخلاص وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة سيبدأ بناء دولة المستقبل التي عمادها جيل الشباب هذا ونسأل الله ان يكفيهم شر السياسيين الذين اتخذوا من السياسة مهنة يتعيشون منها ويفسدون.

Exit mobile version