أخبار عالمية

نعيم قاسم: خسائر إسرائيل كبيرة جدا

الأحداث – وكالات
قال الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم إن المواجهات الدائرة في جنوب لبنان تكشف حجم الخسائر التي يتكبدها الجيش الإسرائيلي وعجزه عن فرض معادلاته العسكرية، معتبرا أن ما يجري على الحدود يمثل “بداية لزوال إسرائيل” في ظل اتساع أزماتها الداخلية وفشلها في تحقيق أهداف الحرب.

وجاء حديث قاسم المتلفز في وقت تتزايد فيه الأنباء عن قرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق قد ينهي الحرب على جبهات لبنان وغزة وسوريا، وسط مخاوف إسرائيلية من تداعيات الصفقة المرتقبة، رغم تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحرية التحرك العسكري على مختلف الجبهات.

وقال قاسم إن المقاومة التزمت باتفاق وقف إطلاق النار وتركت منطقة جنوب نهر الليطاني للجيش اللبناني، لكن إسرائيل واصلت -بحسب قوله- عمليات القصف والتوغل والاغتيالات، رغم مرور أشهر من المساعي الدبلوماسية التي “لم تحقق أي نتيجة”.

واعتبر أن الحكومة اللبنانية تتعامل مع الضغوط الأمريكية بطريقة تخدم “المشروع الإسرائيلي”، منتقدا تصاعد الحديث الرسمي عن حصرية السلاح، ومؤكدا أن المقاومة لا يمكن أن تقبل بأي طرح يؤدي إلى تجريدها من قدرتها الدفاعية.

وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى “إبادة المقاومة وشعبها” ضمن مشروع أوسع يستهدف لبنان والمنطقة، مشيرا إلى أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن “إسرائيل الكبرى” تكشف طبيعة الأهداف التي تسعى تل أبيب لتحقيقها.

وأكد أن الولايات المتحدة “ليست وسيطا نزيها”، بل تضغط للحصول على تنازلات مجانية من لبنان، معتبرا أن العقوبات الأمريكية الأخيرة على شخصيات مرتبطة بحزب الله وحركة أمل ومسؤولين لبنانيين تأتي في إطار الضغط السياسي على المقاومة وحلفائها.

وشدد قاسم على أن نزع سلاح المقاومة يعني “فتح الطريق أمام الاحتلال والقتل والتهجير”، معتبرا أن لبنان يواجه “خطرا وجوديا” يتطلب التمسك بعناصر القوة وعدم الاستجابة للمطالب الإسرائيلية والأمريكية.

ودعا السلطة اللبنانية إلى التراجع عن القرارات التي تستهدف المقاومة، مؤكدا أن واجب الدولة هو حماية السيادة ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، لا الدخول في مواجهة مع “جزء أساسي من الشعب اللبناني”، بحسب تعبيره.

وفي معرض حديثه عن التطورات الميدانية، قال قاسم إن إسرائيل دفعت بعشرات الآلاف من الجنود إلى جنوب لبنان لكنها فشلت في تحقيق استقرار ميداني، مضيفا أن المقاومة تمكنت من منع القوات الإسرائيلية من التقدم في عدة محاور حدودية.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه خسائر بشرية متزايدة، لافتا إلى مقتل وإصابة عدد من الضباط والجنود خلال المواجهات الأخيرة، إضافة إلى استهداف مئات الآليات العسكرية منذ استئناف القتال.

وأضاف أن المقاومة نفذت مئات العمليات خلال الأشهر الماضية رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، معتبرا أن اعتماد إسرائيل على القصف المكثف واستهداف المدنيين يعكس عجزها عن تحقيق إنجاز عسكري مباشر في الميدان.

وقال إن الطائرات المسيّرة التي تستخدمها المقاومة أربكت الجيش الإسرائيلي وكشفت حجم خسائره، مؤكدا أن ما يحدث في الجنوب يثبت “فشل المشروع الإسرائيلي” وعدم قدرة تل أبيب على فرض الأمن في المستوطنات الشمالية.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، يراهن نتنياهو على الاتفاق المرتقب لتكريس الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق داخل جنوب لبنان، بالتوازي مع ضغوط أمريكية متواصلة لدفع الحكومة اللبنانية نحو نزع سلاح حزب الله.

ورفض قاسم أي حديث عن مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبرا أنها لم تحقق للبنان أي مكسب حقيقي، داعيا إلى العودة للتفاهم الداخلي والتمسك بالتفاوض غير المباشر بعيدا عن الضغوط الأمريكية.

كما هاجم محاولات استهداف مؤسسة “القرض الحسن”، معتبرا أن الضغوط لإغلاقها تستهدف مئات آلاف اللبنانيين من أصحاب الدخل المحدود، نافيا وجود أي دور لها في تمويل أنشطة حزب الله العسكرية.

وتطرق قاسم إلى الحرب في غزة، قائلا إن القطاع ما يزال يتعرض لـ”قتل يومي” رغم الحديث الدولي عن السلام، كما أشاد بما وصفه بصمود إيران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، متوقعا أن تخرج من المواجهة “أكثر قوة وتأثيرا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى