في تجربة توصف بأنها الأولى من نوعها على هذا الحجم، تستضيف مدينة بريستول البريطانية مهرجان «FORWARDS» الموسيقي باستخدام مصادر طاقة نظيفة بدلًا من الاعتماد بشكل أساسي على مولدات الديزل التقليدية.
ويعتمد المشروع على الهيدروجين الأخضر وبطاريات متنقلة مشحونة بالكهرباء من مصادر متجددة لتوفير الطاقة اللازمة للمسرح الرئيسي ومرافق المهرجان، ضمن مبادرة «West of England Clean Power Pilot» التي تهدف إلى اختبار بدائل أنظف لتشغيل الفعاليات الموسيقية والإنتاج التلفزيوني والسينمائي.
ويستضيف المهرجان عددًا من أبرز نجوم الموسيقى العالمية، من بينهم لورد، وليتل سيمز، وويت ليج، وتمس وجولدي، فيما تحيي لورد حفلًا خاصًا في بريستول اليوم الجمعة، قبل انطلاق فعاليات المهرجان الرئيسية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتتولى شركة «GeoPura» توفير وحدات توليد الكهرباء العاملة بالهيدروجين الأخضر للمسرح الرئيسي. وتتميز هذه التقنية بأنها لا تنتج عند نقطة الاستخدام انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أو أكاسيد النيتروجين أو الجسيمات الدقيقة، بينما يكون الماء النقي هو الناتج الوحيد من عملية توليد الكهرباء بالهيدروجين.
كما تعتمد أجزاء أخرى من المهرجان على وحدات بطاريات يتم شحنها بالطاقة المتجددة، مع استخدام مولدات تعمل بزيت نباتي معالج بالهيدروجين كحل احتياطي.
ويأتي المشروع امتدادًا لتجربة الحفل الذي أحيته فرقة «Massive Attack» في بريستول عام 2024، والذي عُرف بانخفاض بصمته الكربونية مقارنة بالحفلات الموسيقية الكبرى.
ويهدف المشروع إلى إثبات إمكانية تشغيل الفعاليات الجماهيرية الكبرى بالطاقة النظيفة، وتقليل الاعتماد على مولدات الديزل التي تصدر الضوضاء والملوثات، مع إمكانية تطبيق النموذج مستقبلًا في مهرجانات وفعاليات أخرى داخل بريطانيا وخارجها.
ويصف القائمون على المبادرة التجربة بأنها خطوة نحو تغيير طريقة تشغيل قطاع الفعاليات الثقافية، بحيث لا يكون الاستمتاع بالموسيقى والفن على حساب البيئة.