الأحداث – متابعات
أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أن مشاركة الكتلة الديمقراطية في اجتماعات أديس أبابا جاءت استناداً إلى موقف سياسي واضح وثابت يرتكز على رؤية الكتلة لمستقبل السودان ووحدته واستقراره.
وقال مناوي في منشور له عبر صفحته على فيسبوك إن حضور الكتلة للاجتماعات لم يكن بهدف تحقيق مكاسب سياسية آنية، وإنما لتأكيد مبادئ تعتبرها أساس أي عملية سياسية جادة تفضي إلى السلام والاستقرار.
وأوضح أن أولى هذه المبادئ أن يكون الحوار سودانياً خالصاً داخل السودان، باعتبار أن قضايا الوطن لا تُحل إلا بإرادة أبنائه، مع التأكيد على أن دور الآلية الخماسية والمجتمع الدولي يجب أن يقتصر على المساندة وتيسير الحوار فقط دون أن يكون بديلاً عنه.
وشدد على ضرورة أن ينطلق الحوار من معالجة القضايا الوطنية الكبرى ذات الطابع فوق الدستوري، وصولاً إلى وضع ملامح دستور دائم وتحديد أطر الفترة الانتقالية.
وأضاف أن المبدأ الثاني يتمثل في رفض المساومة بين السلام والعدالة، محذراً من منح قوات الدعم السريع أو تحالف “تأسيس” أي امتيازات سياسية تتجاوز استحقاقات العدالة والمحاسبة، باعتبار ذلك خطأً سياسياً وأخلاقياً ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل العملية السياسية.
ودعا مناوي المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص الآلية الخماسية إلى تجنب أي خطوات يمكن أن تُفهم على أنها محاولة لإعادة تأهيل هذه الأطراف أو منحها شرعية سياسية على حساب حقوق الضحايا ومطالب العدالة.
وفيما يتعلق بوحدة السودان، أكد مناوي أن الحفاظ على الدولة الموحدة يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، مشدداً على رفض أي مساعٍ لتفكيك مؤسسات الدولة أو إنشاء حكومات موازية خارج إطار الشرعية الوطنية لما تمثله من تهديد لوحدة البلاد واستقرارها.
وقال إن ذلك يستوجب موقفاً واضحاً من المجتمع الدولي بإدانة مثل هذه التوجهات ورفض دعمها.
كما أعلن رفض الكتلة الديمقراطية للدعوات الرامية إلى تشكيل حكومة خارج الحدود السودانية ومحاولة فرضها على الواقع السياسي الداخلي، مؤكداً أن الحكومات لا تستمد شرعيتها من المؤتمرات الخارجية أو الدعم الدولي وإنما من قبول الشعب وإرادته الحرة.
وأضاف أن أي مشروع سياسي يتجاوز الإرادة الوطنية سيظل فاقداً للسند الشعبي الحقيقي ولن يساعد في تحقيق الاستقرار بل سيكون سبباً في إطالة أمد الصراع.
وأكد مناوي أن قرار المشاركة في اجتماعات أديس أبابا كان قراراً مؤسسياً حُسم داخل أجهزة الكتلة الديمقراطية، وأن غياب بعض الأعضاء لأسباب خاصة لا يمثل الموقف الرسمي للكتلة وإنما شأناً يخصهم.
وشدد على أن السودان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب الوضوح في المواقف والتمسك بالثوابت الوطنية، مؤكداً تمسك الكتلة الديمقراطية بالحوار السوداني-السوداني والعدالة غير القابلة للمساومة ووحدة البلاد ورفض أي حلول تُفرض من الخارج بعيداً عن إرادة الشعب.