رأي

ملاحظات سريعة  حول  حراك إيران:

معتصم الاقرع

– لجميع الشعوب الحق في الثورة على حكوماتها والسعي إلى الحرية وتحسين إدارة الشؤون العامة.

– جزء من الثورة في إيران أصيل وعفوي ومشروع، وهذا ليس بالأمر المستغرب، فكل حكومة في العالم تُعارضها فئة من مواطنيها. وينطبق الأمر نفسه على إيران، حيث تؤيد نسبة من الشعب الحكومة، بينما تُعارضها نسبة أخرى.

– جزء من الثورة يُحرَّك ويُدبَّر من قِبَل أعداء النظام الإيراني في الخارج. هذا الجزء غير مشروع، فلكل شعب الحق في تقرير مصيره بنفسه، دون تدخل أجنبي.

– إلى حد كبير، يعود الجزء “المشروع” من الاحتجاج إلى أزمة إقتصادية  متفاقمة، لكن هذه الأزمة متجذرة في أكثر من أربعين عامًا من العقوبات التي دمرت الاقتصاد الإيراني. 

– القول بان سبب الأزمة الإقتصادية الرئيس هو سوء الإدارة أو الفساد أو النيولبرالية إختزال لا يجوز لأنه يذهل عن مركزية العقوبات الصارمة لأكثر من أربعة عقود.  وهذا يعني أن جزءًا كبيرًا من المعارضة “المشروعة” هو في الواقع نتاج تدخل أجنبي في صورة عقوبات مُرهِقة أفقرت الشعب فثار ضد حكومته وليس علي فارضي العقوبات.

– لا ينبغي الاستهانة بدور العقوبات. في الواقع، الهدف الحقيقي لمعظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على أي دولة هو خلق ضائقة اقتصادية تضعف مشروعية النظام وتجبر الشعب على معارضة حكومته وإسقاطها خدمةً لمصلحة القوى الأجنبية المُعاقِبة.  العقوبات الغليظة قهر يشكك في عضوية واستقلال معارضة الشعوب لحكومة ما، علي الأقل جزئيا.

– وكما تُظهر ثورات الربيع العربي، فإن إسقاط نظام استبدادي لا يُفضي بالضرورة إلى بديل ديمقراطي. ففي بعض الأحيان، قد يُمهد سقوط نظام استبدادي الطريق  لفوضى أسوأ من الإستبداد، أو يُوفر سقوطه مدخلاً  لقوى  استعمارية   لا يقتصر هدفها على تغيير النظام فحسب، بل يتعداه إلى تدمير أسس الدولة والتأكد من عدم قدرتها علي النهوض مرة أخري   ككيان متماسك لتصبح مجرد دولة فلنقاى لقوي أخري.

– لا تدعوك النقاط المذكورة أعلاه إلى تأييد أو معارضة المظاهرات في إيران، بل تدعوك فقط إلى التفكير بما يتجاوز   السطحية والشعاراتية السخيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى