بسم الله الرحمن الرحيم
استفهامات
احمد المصطفى إبراهيم
مقدمة صغيرة نلسون مانديلا عندما طلب دعوة الرجل الذي كان حارسه في السجن – أو سجانه الخاص ان صحت العبارة – دعاه للغداء وكان الرجل يرجف طوال جلوسه على الطاولة ولما انصرف سأله حراسه من هذا الرجل يا ريس ؟ قال هذا سجاني كنت حين اطلب منه ماء شرب في السجن يبول على رأسي. كيف ستعاقبه ؟ قال عبارته الخالدة : الدول تبنى بالتسامح وليس بالإنتقام.
مانديلا في هذه الواقعة عفا عن حق خاص وأنا لا أدعو للتسامح في حق عام ولا أقول العبارة عفا الله عما سلف. ومراجعة كل فترة سياسية – وما آكثر الفترات السياسية في بلادنا- مراجعة تامة ومعاقبة كل من أفسد عقاباً يرد المظالم لأهلها.
الفساد آنواع منه ما هو مادي وهذا الأشهر ومنه استغلال السلطة أو النفوذ ومنه السكوت والتستر وهكذا. ليس هناك وطني عاقل يرضي الفساد، غير أن بعض الناس يريد ان ينكشف الفساد الا فساده هو.
الحديث عن الفساد بالجملة والاتهام لجهات باكملها بالفساد لا يخدم الغرض العام وهو الإصلاح . أقرب فترتين تستحقان المراجعة (الفسادية) هما فترة الإنقاذ – هي نفسها مقسمة إلى فترات- وفترة (قحت). ربما يقول قائل : ما شفت الذي أتى بعدهم. غير أن مراجعة الفساد تحتاج صدقاً وليس تشفي وانتقام واتهام على الهواء بغير دليل.
شاهدت مقطع فيديو للأستاذ قرشي عوض المجاهر بشيوعيته بالمناسبة كانت الشيوعية عيباً وينكرها المجتمع السوداني. لذا كان بعضهم يصفون انفسهم بانهم اشتراكيون واخرون يقولون نحن جبهة ديمقراطية قرشي مجاهر بشيوعيته ونحمد له ذلك ونسأل الله له الهداية. قرشي في مقطع الفيديو الذي يتحدث عن فساد التحصيل الإلكتروني ذكر آن خمس شركات خاصة كانت تتحصل نيابة عن الدولة وهي مملوكة لخمسة ضباط بجهاز الأمن والمخابرات ذكر منهم واحدة فقط وقال إنها لجمال زمقان ومعلوم انه قُتل وهو يدافع عن نفسه وماله قتلته مليشيا الجنجويد ولم يذكر الأحياء الاربعة الآخرين هل خشي منهم آن يقاضوه ويطالبونه باثبات ذلك أمام القضاء؟ وظن ان المتوفي هو الحيطة القصيرة فإن لم تقاضيه عائلة جمال زمقان هنالك يوم حساب – لا يؤمن به – ستكون ندامته فيه كبيرة إن لم يتب.
ثانياً: ذكر آن جمال هو من استورد أجهزة التحصيل الاكتروني ووصفها بالخردة وآن سعر الجهاز (٦٠) دولار ،باعه للدولة (1000 ) بألف دولار آليس في وزارة المالية متدرب صغير ويدخل الإنترنت ويطلعها على السعر الحقيقي هذا إذا افترضنا ان المالية لم تطرح المطلوب في عطاء. ثم من يقدم هذه الاتهامات على الهواء لماذا لا يدعمها بمستندات.على الأقل فوتير البيع آو الشراء مع العقد.
آما ثالثاًِ : فأمرها عجيب ذكر ان المتحصلين بعد الساعة الثانية عشرة – لم ادر ليلا ام نهارا – كانوا ينزعون البطارية من الجهاز ويتحصلون المبالغ لأنفسهم بالله كيف يعمل الجهاز بعد نزع البطارية؟
حتى يكون الحديث عن الفساد ومحاربته مفيداً وليس خصومة سياسية تضر ولا تصلح على كل من له معلومة فساد إما يذهب بها إلى القضاء آو يطرحها في وسائل التواصل ومعها مستنداتها ليكون الأمر مفيداً.
قرشي احترم عقول السامعين هداك الله.