الأحداث – متابعات
قال وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح إن نحو أربعة ملايين سوداني يرغبون في العودة الطوعية إلى الوطن دون إملاءات من أي جهة أو دولة.
وتحدث الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة، الثلاثاء، على هامش تدشين الفوج الثاني للعودة الطوعية، مؤكدا أن الدولة تمكنت من تحقيق استقرار أمني في 11 ولاية، داعياً المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات التي تتحدث عن وجود انفلات أمني وانعدام للخدمات.
وأوضح أن خدمة الكهرباء عادت بنسبة تصل إلى 80% في الخرطوم وعدد من الولايات، فيما تشهد الخدمات اللوجستية تحسناً ملحوظاً.
وكشف عن تعرض أكثر من 14 ألفاً و700 محول كهربائي للتدمير الكامل جراء الحرب التي شنتها المليشيا المتمردة، مبيناً أن إعادة تأهيل قطاع الكهرباء تمثل تحدياً كبيراً بسبب الفترة الزمنية اللازمة لاستيراد المحولات، مشيداً بجهود وزارة المالية في توفيرها.
وأشار إلى أن أجزاء واسعة من ولاية الخرطوم استعادت خدمة الكهرباء، بينما تمكنت الدولة من إعادة تشغيل خدمات المياه بنسبة بلغت 25% رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقطاع.
وأضاف الوزير أن هناك دولاً عربية تدعم السودان في المحافل الإقليمية والدولية وتسهم في تعزيز أمنه واستقراره.
وكشف عن خطة خمسية للفترة من 2026 إلى 2030 تستهدف توفير سبل كسب العيش من خلال دعم أكثر من ثلاثة ملايين مشروع صغير، بما يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.
وأعلن الوزير ارتفاع نسبة الفقر إلى 73%، موضحاً أن هذه النسبة تشمل السودانيين داخل البلاد وخارجها، كما أشار إلى وجود نحو 9 ملايين نازح تأثرت أوضاعهم المعيشية جراء تدمير سبل كسب عيشهم.
وقال إن الوزارة تركز خلال العام 2026 على بناء شراكات تستهدف تنفيذ 500 ألف مشروع للشباب والنساء، إلى جانب مشروعات زراعية تشمل توفير التقاوي والأسمدة، مضيفاً أنه تم إنشاء 15 شراكة لدعم المجموعات النسوية، مشيداً بنجاح النساء في إدارة هذه المشروعات بجدية وكفاءة.
كما أعلن عن جاهزية أكثر من 10 آلاف مشروع للمستفيدين، داعياً العائدين من الخارج للاستفادة من الفرص المتاحة.
وأوضح الوزير أن الدولة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين وتوفير فرص العمل، خاصة بعد استئناف عمل منافذ التمويل عبر المصارف وديوان الزكاة ومفوضية مكافحة الفقر.
وأشاد بدور ديوان الزكاة في تنفيذ مشروع العودة الطوعية، مبيناً أن المشروع يستهدف تسيير 200 حافلة لنقل نحو 10 آلاف سوداني من غير القادرين على تحمل تكاليف العودة، مؤكداً وجود حاجة ماسة لعودة المعلمين والكوادر المؤهلة للمساهمة في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حالياً بطاقة لا تتجاوز 10% من قوتها التشغيلية، في وقت تتجه فيه الدولة لإعادة العاملين إلى مواقعهم، مؤكداً عدم صدور أي قرارات لتقليص العمالة، وأن قوانين العمل تكفل حماية حقوق الموظفين كاملة.
وأكد الوزير وجود جهود شعبية لإعادة تأهيل المستشفيات وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية، مع الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات التدريب المهني وإعادة الإعمار، مشيراً إلى توفر منح وفرص تدريبية للسودانيين المقيمين في مصر.