أعربت لجنة حماية الصحفيين “سي بي جيه” (CPJ)، إلى جانب 80 منظمة حقوقية، عن قلقها بشأن استمرار احتجاز الصحفي السوداني معمر إبراهيم من قبل قوات الدعم السريع، داعية إلى إطلاق سراحه على الفور وضمان سلامته الجسدية وحمايته.
وقالت اللجنة وشركاؤها في بيان إن ثمة مخاوف جدية على سلامة الصحفي، مؤكدين عدم توفر أي معلومات مستقلة أو قابلة للتحقق بشأن حالته الصحية أو وضعه القانوني أو ظروف احتجازه، مشيرين إلى أنه يُحتجز -في الغالب- بمعزل عن العالم الخارجي، دون تمكينه من التواصل مع أسرته أو محاميه.
وأكد البيان أن سرعة التحرك في هذه القضية من شأنها أن تقلل المخاوف المتداولة بشأن صحة إبراهيم، وحثّ جمیع الأطراف في السودان على احترام عمل الصحفيين وعدم تعریضهم للخطر، مشددا على أن حمايتهم تسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة.
وقبل نحو شهر، انتشرت أخبار مكثفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بوفاة الصحفي معمر إبراهيم، داخل مكان احتجازه في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، ولكن عائلته نفت ذلك آنذاك.
وبالتزامن مع انتشار الخبر، صدر تصريح للجنة حماية الصحفيين يفيد بأنها راسلت قوات الدعم السريع مطالِبة بتقديم أي دليل على أن الصحفي إبراهيم على قيد الحياة، وذلك بعد ورود تقارير تفيد بأنه قُتل أثناء احتجازه، في حين لم تجزم اللجنة بنفي الأخبار المتداولة.
وظهر معمر إبراهيم اليوم الثاني لسيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر 26 أكتوبر/تشرين الأول، في مقطع فيديو صُوّر ليلًا مع مجموعة من المسلحين، وقال فيه إنه حاول الخروج من المدينة، وقد قُبض عليه قبل أن يتمكن من ذلك.
وفي الرابع من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، بثت قوات الدعم السريع مقطعا مصورا ظهر فيه إبراهيم إلى جانب الفاتح قرشي، الذي قال إن الصحفي يواجه تهمة الإساءة لقوات الدعم السريع بسبب استخدامه كلمتي “مليشيا” و”جنجويد” توصيفا للدعم السريع، معتبرا الوصفين إخلالا بالحيادية المطلوبة لدى الصحفيين.
وغطى إبراهيم أخبار الحرب في دارفور على مدى العامين الماضيين، ويُعدّ من بين الصحفيين القلائل الذين بقوا لتوثيق التطورات في الفاشر رغم الغارات الجوية المستمرة وانقطاع الاتصالات والأزمة الإنسانية الحادة.
نقلا عن الجزيرة نت
مخاوف جدية على سلامة صحفي تحتجزه قوات الدعم السريع
