تقرير – الأحداث قالت شركة كهرباء السودان إن الفرق الهندسية التي تعمل الان في صيانة طارئة للشبكة القومية تسابق الزمن من أجل اكمال عملها وتجاوز العقبات المعقدة الناتجة عن حجم الاضرار الاستثنائية التي لحقت بالشبكة جراء الاعتداءات المتكررة بالمسيرات والتي خلفت أضراراً كبيرة في الشبكة والتوصيلات، وكشفت في بيان صحافي، الاثنين، أن عمليات الاصلاح فيما يتعلق بالكيبل المغذي للولاية الشمالية من محطة مروي بلغ (70%) وتم الانتهاء من مراحل الفحص الفني وتحديد نقاط العطل وبدات الفرق في مرحلة المعالجة النهائية، وبشرت الشركة بقرب استعادة استقرار الامداد الكهربائي في الولاية الشمالية التي تعاني الان من انقطاع متكرر في الكهرباء التي تشير جهات عديدة انها بتوصيلات هندسية مكنتها من امداد بعض المناطق بكهرباء من الخرطوم التي تأثرت هي الاخرى وتعثر امدادها الكهربائي وتطاولت ساعات انقطاع التيار الكهربائي وغيابه عن بعض الخطوط لساعات طوال فيما لا تزال أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم بلا كهرباء حيث لم تصلها حتى الان محولات جديدة تم الاعلان عنها وحتى المناطق التي وصلتها المحولات تعيش معظم ساعات اليوم بلا كهرباء. وكانت شركة الكهرباء قالت في بيانها إنه وبالنظر إلى التعقيدات المحيطة ببعض المسارات فان الفرق انجزت ما يقارب نصف الاعمال المطلوبة للتغذية البديلة واصلاح الكيبل الرئيسي لكنها أكدت أن العمل مستمر على مدار اليوم للوصول إلى الجاهزية الكاملة، وأكدت أن تطبيق البرمجة الطارئة هو اجراء تقني ضروري للحفاظ على سلامة الشبكة القومية ومنع انهيارها الكلي نتيجة الضغط الناتج عن الدمار الذي طال بعض البنى التحتية مؤخراً وهو امر ملحوظ للمتجول وسط أنقاض الخرطوم اذ ان ماتم في المدينة ليس فقط حرباً أضرت بالحياة والعمران بل عمل ممنهج مورس ضد البنيات التحتية للدولة وضد المواطنين في كل المجالات.. كل المحولات في المناطق التي احتلوها اما غير موجودة بكاملها او بقايا متناثرة على الارض لن يجدي معها اصلاح ولن تعود إلى الحياة مرة أخرى.. قيل مرة انهم كانوا يبحثون عن الزيت داخل هذه المحولات ويستهدفونه وقيل مرات انهم كانوا يبحثون عن النحاس.. لكن ما حدث للبنية التحتية دليل واضح جداً على اجرام هذه المليشيا ومن شايعها لان بعض المحولات تعرضت الى دمار بفعل اللصوص الذين هجموا عليها بحثاً عن نحاس على ما يبدو وهؤلاء لم يتركوا حتى كوابل الارض ..حتى هذه حفروا الارض واقتلعوها لمسافات طويلة … وكان والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة قد اعلن مؤخراً أن العاصمة تحتاج إلى (14) الف محول للقطاع السكني حتى تستعيد عافيتها وقال انهم يواجهون تحديات كبيرة من اجل توفير هذا العدد من المحولات. وفي السياق كان وزير الطاقة المعتصم إبراهيم قد استقبل مجموعة شركات السويدي التي تعمل في مجال تصنيع المحولات، واعلنت مجموعة الشركات عن عزمها استعادة خطوط انتاجها ومصانعها في الخرطوم بل وبدأت فعليا في العمل وهو أمر حيوي جداً ويعيد ترتيب مشهد الكهرباء في الخرطوم التي تعاني مناطق واسعة منها من عدم وجود كهرباء منذ اندلاع الحرب وحتى الان يقول الباشمهندس حسن عامر المعروف بـ (عامركنة) ان اشكالات الكهرباء في الخرطوم متشعبة وهي ليست فقط محولات على أهمية أمر المحولات التي اعتقد أن عودة الشركة المصرية للعمل سيحل بعضها وان كنا سنظل بحاجة إلى محولات اخرى من انواع مختلفة يجب جلبها من الخارج ومن شركات معروفة لان ما تعرضت له البنيات التحتية للكهرباء هو دمار ممنهج الحق اضرارا كبيرة بالقطاع المنهك اصلاً والذي يعاني اشكالات كبيرة في كل مفاصلة من الاجهزة إلى الكوادر إلى المتحركات الخاصة بالكهرباء وليس هذه المتحركات التي نستعملها الان)، وأضاف (هناك مشكلة حقيقية في التوليد مثلاً ليست لدينا كهرباء كافية لان محطات انتاج حراري مهمة مثل محطة قري ومحطة بحري وغيرها لا زالت خارج الخدمة نحن نضغط بصورة كبيرة على ما ينتجه سد مروي وهو انتاج لا يكفي لسد حاجة البلاد من الكهرباء ونعاني من ضعف الصيانة وتباعد فتراتها حتى في المناطق الامنة ومن عدم وجود كوادر بالقدر الكافي ومتحركات ووقود ومستهلكات)، وتابع (صحيح الحاجة الان الى محولات مهمة لنستعيد على الاقل الخطوط المعطلة والتي خرجت عن الخدمة بغياب هذه المحولات لكن حتى عندما تعود تبقى لدينا مشكلة عدم وجود مصادر ثابتة ومستقرة للطاقة).