اقتصاد

محمد الناير: استيراد الحكومة للمواد البترولية يعالج مشكلة الطلب على النقد الأجنبي

الأحداث – متابعات
وصف الخبير الاقتصادي د.محمد الناير أهمية قرار مجلس الوزراء بدخول الحكومة في استيراد المواد البترولية بغرض ضبط السوق والتحكم في سعر الصرف مع تكليف الجهات المعنية بانفاذ القرار، بالمهم جدا.

وأشار الناير إلى أنه ظل شخصيا ينادي به منذ بداية الحرب بأن تتولى الدولة الأمر، باعتبار أن الوقود الان تتراوح أرقام استيراده ما بين (800-950) مليون دولار أقل من مليار دولار ، منوها إلى أن هذا المبلغ يعتبر اكبر بند في الاستيراد.
وأكد الناير في حديثه ل(الاحداث) أنه اذا تولت الدولة هذا الإجراء فلن تدخل شركات كما حدث الأيام الماضية سواء حكومية أو قطاع خاص في السوق الموازي للحصول على النقد الأجنبي.
ورأى الناير أن الشركات التي كانت تعمل في قطاع النفط تضر بالاقتصاد ضرر بالغ وتضر بالمواطن السوداني ، باعتبار انه حينما تدخل لشراء الدولار بكميات كبيرة يؤدي لانخفاض قيمة الجنيه بصورة كبيرة وبالتالي ترتد على أسعار السلع والخدمات بلا استثناء، مبينا أن الخطوة الأولى من الضرر انهم كانوا يتسببون في انخفاض قيمة الجنيه السوداني وكان هذا يؤدي لارتفاع كل أسعار السلع والخدمات بلا استثناء وتوقف حركة البيع عند كل ارتفاع للدولار الى حين وضوح الرؤية وبالتالي هم يضرون بالعملية الاقتصادية في السودان ويؤدي إلى أن يتحمل المواطن السوداني هذه الزيادة أو انخفاض قيمة الجنيه السوداني في كل السلع والخدمات.
وأوضح الناير أن الضرر الثاني أن تحسب هذه الشركات سعر الصرف حسب السعر الذي اشترت به والذي أصبح مرتفعا بالتالي يضيف أرباح بنسب كبيرة جدا، واردف “نحن نقول أسعار النفط في السودان هي الأعلى على مستوى العالم ، ولا توجد أسعار نفط في العالم توازي أسعار النفط في السودان مع اختلاف دخول المواطنين في كل العالم، الان الوقود في السودان أعلى حتى من كثير جدا من الدول التي تتمتع بدول عالية جدا (5-10) ألف دولار شهريا مقابل شخص يحصل على 200 الف جنيه سوداني اي أقل من 50 دولار” لذلك رأى ان هذه المعادلة المشوهة أدت لتشوهات كبيرة جدا في الاقتصاد وادت إلى أن اسعار البنزين والجازولين أصبحت اسعار خيالية كبيرة واضرت بالعملية الإنتاجية ونحن على أعتاب موسم زراعي جديد، ورأى انه أن لم يتم اللحاق بهذا الموسم سيحدث ضرر كبير جدا ولابد أن يصل الجازولين الى القطاع الزراعي في أسرع وقت ممكن بالأسعار الجديدة التي تحددها الدولة.
واوضح الناير ان هذا لا يعني أن الشركات التي كانت تعمل يمكن أن تتوقف تماما بل هي فقط تكون شركات توزيع بهامش ربح محدد وقليل تحدده الدولة وتتولى الدولة الاستيراد حيث تستورد وقود ذو جودة ممتازة ويكون لديها تسهيلات كطرح شركة “أرامكو” على سبيل المثال وتستطيع الدولة توفير النقد الأجنبي من خلال محفظة أو صندوق أو غيرها من الأشياء كما كان في السابق تدخل فيه عدد من البنوك التي لديها حصائل صادر ومن ثم تستفيد الدولة من هذه التسهيلات وتستورد الوقود ويكون معلوم للدول أن سعر جالون أو لتر الجازولين كذا ويكون أقل مما هو عليه الان بنسبة كبيرة ثم بعد ذلك يضاف هامش ربح معقول للتوزيع فقط لذلك الشركات يمكن أن تتحرك في عملية التوزيع والاستفادة من مستودعاتها ومحطات الخدمة التي تملكها بحيث انها تتولى عملية التوزيع للمشتقات النفطية وبالتالي يتم التخلص من أكبر مشكلة للطلب على النقد الأجنبي لاستيراد المحروقات.
وأعرب الناير عن أمله في أن تنتبه الدولة وتتجه نحو معالجات أخرى لقضية السكر والقمح، وتابع “اذا استطاعت الدولة معالجة استيراد الثلاثة سلع الأساسية الموجودة سيحدث استقرار كبير جدا في قيمة العملة الوطنية أمام العملات الاجنبية بل يمكن أن يقوى الجنيه السوداني تدريجيا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى