تقرير – الأحداث
تواترت أنباء عن انسحاب وزير الخارجية محيي الدين سالم من جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف قبل اختتام مناقشات الأوضاع في السودان برفقة السفير السوداني وأعضاء البعثة الرسمية على خلفية اتهامات للقوات المسلحة السودانية بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين قالت الحكومة أنها بلا أسانيد ورفضتها وكان وزير الخارجية قد اكد أمام مجلس حقوق الإنسان أن أقصر الطرق لوقف الحرب بالوكالة هو نقل رسالة قوية وعاجلة للدولة الراعية للمليشيا بأن تكف فوراً عن إمدادها بالعتاد العسكري والمسيرات الاستراتيجية وليس إصدار البيانات والقرارات وقال إن ما جرى في الفاشر يبرهن بوضوح أن القرارات والبيانات وحدها لا تعني شيئاً لمليشيا إجرامية تتباهى بازدراء قرارات المجتمع الدولي وتضرب بها عرض الحائط، وأن الهجمات المتواصلة التي تشنها المليشيا الإرهابية على مدينة الأبيض وما حولها، واستهدافها للمرافق المدنية والخدمية والبنى التحتية، تمثل امتداداً مباشراً للحرب المفتوحة التي تشنها المليشيا ضد الدولة والشعب السوداني منذ فشلها في الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح ودعا وزير الخارجية الدول التي تقدمت بطلب عقد الجلسة إلى اتخاذ موقف أكثر مباشرة وفاعلية، عبر توجيه رسالة قوية وعاجلة إلى الدولة الراعية للمليشيا الإرهابية للكف فوراً عن إمدادها بالعتاد العسكري المتطور والمسيّرات الاستراتيجية التي تُستخدم في قصف المدن والمرافق المدنية واشار الى أن الأبيض ستظل شامخة وصامدة أمام هذا الاستهداف الغاشم من المليشيا وتشهد روايات الهجوم المرتقب تكثيفاً إعلامياً وسياسياً متواصلاً من بريطانيا والامارات وبعض الدول التي حذر ممثليها من ان الابيض قد تشهد عنفاً ضد المدنيين على نسق ماحدث في الفاشر .. لماذا تحاول بعض الدول الغربية التهويل والنفخ في قصة حصار الابيض وتوقع وقوع مجازر هناك ولماذا تربطها بضرورة التوقيع على هدنة والدخول في مفاوضات .. لماذا لا تسعى هذه الدول لايقاف التدوين المدفعي على مواطني الفاشر ولماذا لاتضغط على المليشيا؟ لماذا تتركها وتضغط على الحكومة من اجل اقرار الهدنة والذهاب الى مفاوضات مع المليشيا؟. يقول د.بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السودانية إن ما يحدث هنا هو ما كان يحدث مع كل الحكومات السودانية اذ تستعمل القوى الدولية في العادة واجهات مثل مجلس حقوق الانسان وغيره لتنفيذ اجنداتها فمع معرفة الجميع بما يحدث في السودان من تمويل اماراتي وسلاح ومع معرفتهم ان المليشيا ترتكب اعمال ضد الانسانية وابادة جماعية يحاولون جهدهم من اجل وضع الجهة التي تملك الخطوط العامة لادارة الدولة تحت الضغط وهم هنا برايي لا يقفون مع المليشيا بل مع انفسهم لان اجبار الحكومة على الانصياع لبريطانيا او غيرها يحتاج الى استغلال هذه الواجهات للضغط على الخرطوم حتى تهرول وهي مرعوبة الى لندن لطلب السماح هذه الاليات اصبحت مكشوفة وما فعله وزير خارجية السودان كان رد جذري اعاد الكرة إلى هذه الدول وابان بصورة واضحة انهم ما عادوا قادرين على تحمل النزق الذي تمارسه هذه الدول بحقها لان ما قاله بصورة مباشرة ان السودان لن يهرول ليستجيب لمطالب هذه الدول اعتقد ان هذه هي الرسالة التي ارادها وزير الخارجية عندما عبر بغضب عن اعلاء هذه الدول واحتفائها بالتهديدات التي تواجهها الفاشر ولاحظ انهم لم يتحدثوا عن اي تحركات للجيش نحو مدن مثل الجنينة والكرمك وغيرها هم لم يحذروا سكان هذه المدن لكنهم يمكن ببساطة ان يحذروا سكان الابيض لنشر الذعر وتحقيق مكاسب لهم عبر الضغط على الحكومة بهذا الملف وهو امر بالمناسبة شائع واصبح واضحاً واعتقد ان الحكومة تفهم مثل هذه الاساليب المتبعة من قبل بريطانيا التي وصل الحال بسفيرها ايام الحكومة الانتقالية الى الغاء مؤتمر صحافي اعلن عنه رئيس الوزراء لانه غير موافق على اقامته واضاف( ما يحدث من ابتزاز عبر هذه الواجهات يحتاج الى تعامل ممنهج وصارم يضع مثل هذه الواجهات تحت الضغط ويبرز الدور القذر الذي تقوم به لخدمة أجندة بعض الدول واعتقد الجميع شاهد كيف ان مقاتلي السيليكا المدعومين بمليشيا الدعم السريع وهم يقودون دبابات الامم المتحدة في ام دافوق بعد ان سيطروا على معسكرها وقتلوا بعض الجنود واحتلوا المدينة وارتكبوا مجزرة فهل سمعتم مجرد بيان من الامم المتحدة او بعثة تقصي حقائق او غيره).