الطاهر ساتي
:: وصلاً لما سبق، كما ذكرت بزاوية الأمس، ليس مهماً لشعب السودان أن يتم تصنيف هذه الجماعة أوتلك كمنظمة إرهابية، فهذا شأن تنظيم وأشخاص، فما يُهم الشعب هو أن يتم القضاء على تمرد مليشيا آل دقلو، وفرض الأمن والسلام في ربوع بلادنا، ثم الانتقال إلى المسار السياسي ..!!
:: فالقضايا الوطنية واضحة، وعلى الحكومة ألا تنشغل عنها بشواغل أخرى، أوكما يريد لها البعض.. فالمعركة التي يخوضها الشعب وجيشه حالياً هي معركة وطن ضد مليشيا متمردة ظاهرياً، و مخلب قط لمشيخة أبوظبي جوهرياً، وأي تعريف – للمعركة – غير هذا خداع للنفس وتغبيش للوعي ..!!
:: والمعركة التي تخوضها قوات الشعب المسلحة بشرف ليست أيديولوجية، كما تزعم (مافيا آل دقلو)، كذلك هي ليست معركة ضد الديمقراطية والمدنية، كما يرّوج خدم مشيخة أبوظبي، و كأن نظام الحكم بالمشيخة هو نموذج الحكم المدني المرتجى، فالمعركة معركة دولة ذات إرث و تاريخ ضد أطماع دولة طارئة على التاريخ..!!
:: فلتدافع جماعة الإخوان المسلمين عن نفسها بنفسها، فالتصنيف بالإرهاب قضيتها ومعركتها، وليست قضية البلاد ولا معركة الشعب ..ما للجماعة للجماعة، و ما للدولة للدولة.. وعلى الدولة بكل مكوناتها أن تواصل معركة الدفاع عن (وجودها ومصيرها).. والمطلوب حالياً سد الثغرات التي تسربت عبرها أطماع و مرتزقة المشيخة..!!
:: والجبهة الداخلية هي الثغرة الكبرى، و يجب حماية تماسكها الراهن، ثم تحصينها من الخلافات والإختراقات.. وقديماً قال قرنق : ( الزول لو ما ربط الناموسية كويس، والبعوض دخل، غلطان الزول ولا البعوض؟)، وما تسربت سهام المشيخة – عبر مرتزقتها – و أصابت ظهر بلادنا إلا بالعجز عن (ربط الناموسية كويس)..!!
:: ثم اليقظة في معركة الدبلوماسية، بالإبقاء على خارطة الطريق واتفاقية جدة كمرجعية لأي حوار و حل سياسي، وهذا ما يجب أن يبقى موقفاً، لتلتحق رباعية المشيخة بميناء الفجيرة و أبراج دبي في الاحتراق.. وأجهزة الدولة تعلم أن الرهان على الوعود من المخاطر، و أن تصنيف مليشيا آل دقلو كمنظمة إرهابية يجب أن يتجاوز مرحلة الوعود..!!