لماذا ترفض الحكومة السودانية مشاركة الإمارات في التسوية؟
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد أكدت الحكومة السودانية أن أي جهود إقليمية أو دولية للتعامل مع الأزمة في البلاد يجب أن تراعي حقيقة التدخلات الخارجية وتأثيرها على مسار الحرب، مشددة على أن إشراك أي طرف متهم بتقديم دعم عسكري أو سياسي لمليشيا الدعم السريع سيقوض مصداقية أي مبادرات مطروحة للحل. وقال وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد خلال محاضرة بمعهد ريو برانكو التابع لوزارة الخارجية البرازيلية إن الحرب في السودان لا يمكن فصلها عن محيطها الإقليمي والدولي، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد عند تقاطع القرن الأفريقي ومنطقة الساحل ووادي النيل والبحر الأحمر، وأشار إلى أن دولة الإمارات تلعب، بحسب موقف الحكومة السودانية، دوراً في تأجيج الصراع عبر تقديم دعم لمليشيا الدعم السريع، مؤكداً أن السودان سيواصل عرض رؤيته للمجتمع الدولي بشأن طبيعة الحرب والتدخلات المرتبطة بها، وأضاف أن الشعب السوداني يمتلك إرادة قوية للصمود وأن التطورات الأخيرة ساهمت في زيادة الوعي الدولي بما وصفه بحقيقة الصراع والأطراف المؤثرة فيه. ويبدو الموقف الحكومي حسب مراقبين ثابتاً عند رؤيته التي افشلت جهود اللجنة الرباعية الدولية التي اصرت على وجود طرف هو في الاساس فاعل رئيسي ضمن الهجمة التي تعرضت لها البلاد وهو الممول الرئيسي والداعم الرئيسي لذا لا يمكن قبوله ضمن لجنة وساطة في كل الاحوال وهذا الراي ظل ثابتاً وراسخاً لدى الحكومة السودانية التي وجهت اتهامات مباشرة للامارات بانها الداعم الرئيسي والممول والمخطط لما حدث بالسودان ولم يقتصر الدور الاماراتي في تمويل المليشيا فقط بل هو من ربط بين الاطراف والوكلاء الذين تأمروا علي الشعب السوداني واغتالوا ابناءه ودمروا بنياته حسب الباحث السياسي محمد يقين الذي يرى ان الامارات هي التي وفرت التدريب والسلاح والمرتزقة وخططت لاستيلاء مليشيا الدعم السريع على السلطة في السودان من اجل السيطرة على موارد البلاد وشواطئها لاقامة الموانئ على البحر الاحمر فبعد وصول الذهب وغيره من الموارد الى الامارات وبعد ان وجدت سهولة في السيطرة على مفاصل السلطة بعد السيطرة على السياسيين والاحزاب السياسية مع وجود بندقية قادرة على قلب النظام والسيطرة على الحكم بدأت تخطط فعلياً من اجل هذه الاهداف خاصة وان مقترحاتها بالسيطرة على الموانئ وجدت من يرفضها داخل كابينة الحكم فلجأت الى محاولات السيطرة على المشهد بعد الثورة التي اطاحت بالبشير في بلد هش ومرهق تتجاذبه تيارات سياسية تبحث عن الحكم باي وسيلة وهي بصورة او اخرى مستعدة لتقديم تنازلات ومستعدة للقبول باي املاءات ولديها ميول لاقصاء الاسلاميين الذي تحاربهم الامارات في الدول العربية بزعم انهم ارهابيين ومطاردتها لهم واضحة ومعروفة في مصر واليمن وليبيا لذا وجدت في التيارات السياسية حاضنة جاهزة ومتماهية معها فاستغلتها تماما واستطاعت السيطرة على هذه الاحزاب وسيطرت على المليشيا التي تعتبر الجيش هو العقبة التي تقف بينها واستلام السلطة فوفرت لها السلاح والمال للضغط على الجيش قبل ان تشتعل الحرب وهنا لجأت الامارات الى عقد تحالفات للمليشيا مع مجموعات تحمل السلاح من مجموعات اتفاق جوبا وعقدت اتفاقات مع تشاد وحفتر وجنوب السودان واثيوبيا ولكل طرف من هذه الاطراف مطامعه التي ترتبط بالامارات وليس المليشيا ثم نسقت الامارات مع الاحزاب السياسية التي تتبع لها وليس لحميدتي بمعنى ان الاحزاب السياسية التي تماهت مع حميدتي ومليشيا الدعم السريع هي في الواقع تابعة للامارات وجزء من المخطط الاماراتي وليس حميدتي وبالضرورة تولت الامارات التنسيق بين المحيط الاقليمي للسودان مع المليشيا فهي التي تتولى الاتصالات والتنسيق مع حفتر ومع جنوب السودان وتشاد وغيرها وهي التي ترسل الاسلحة والمرتزقة وهي التي تطلب مرور السلاح وتسلمه للمليشيا وهي التي تقرر مناطق استخدام المسيرات وترسل الخبراء وتقرر متى تنتشر المليشيا ومتي تنكمش وتقود المعارك خاصة في الفترة الاخيرة واضاف(كل ما تم ويتم هو تخطيط وتمويل اماراتي صحيح ان حميدتي نفسه وجماعته لديهم اجندة لكنها لا تصطدم مع اجندة الامارات بل تتماهي معها لذا فان عدم قبول الامارات في التسوية ولجان التفاوض امر منطقي لان كل ما يحدث الان هو صنيعة اماراتية بامتياز وهي اي الامارات الفاعل الرئيسي في كل ما يحدث ولا زالت حتى الان تتحرك في كل الاتجاهات حتى لا تتوقف الحرب بانتصار للجيش لان هذا ينهي كل احلامها ويدمر مشروعها في السودان).