لا يخترق ..!!

 

الطاهر ساتي

:: بعد أعوام من الصبر و الاحتساب على كسل و لامبالاة وزير الخارجية السابق علي الصادق، استبشرنا خيراً بالدكتور علي يوسف، بما له من خبرة طويلة جداً في هذا المضمار.. فالرجل التحق بالخارجية في العام ١٩٧٣ ..!!

:: ولكن منذ نوفمبر العام الماضي، تاريخ تعيينه لم يُظهر علي يوسف من تجارب ومكتسبات فترة الخبرة الطويلة غير ادمانه للاعلام ومقابلة وزير الخارجية المصرية والأمين العام لجامعة الدول العربية كل ثلاثة أيام ..!!

 

:: يُدمن الاعلام، لايرفض لقناة أو صحيفة أو موقع إلكتروني طلباً، و إن لم يطلبوه،يبحث عنهم..وسيادته وزير الخارجية الوحيد في العالم الذي يتحاور على الهواء مباشرة بالهاتف – و الفيديو كول – مثل أي مراسل ..!!

 

:: أفقد هيبة الخارجية بالثرثرة ..ولم يعد للخارجية ناطقاً رسمياً بعد أن صار سيادته ناطقاً رسمياً وعشوائياً ..نعم، ركزوا جيداً، فالخارجية السودانية – في عهد علي يوسف – هي الوحيدة في العالم بلا ناطق رسمي..!!

 

:: سفيرنا بلندن، أبو بكر الصديق الأمين، كان آخر ناطق باسم الخارجية..كان متزناً و لبقاً، ومُدركاً لمواقيت الكلام و أوقات السكوت..مكانه لايزال شاغراً، وكذلك نهجه، منذ أن استولى الوزير على وظيفة الناطق الرسمي ..!!

 

:: وتوقعت أن يأتي علي يوسف برؤية واضحة تُحدث تغييراً في آداء الخارجية وعلاقات بلادنا مع الدول، وخاصة دول الجوار و المنطقة و مراكز صناعة القرار الإقليمي، ولكن خاب الظن والرجاء، و لم يُحدث أي إختراق ..!!

 

:: ينتظر نجاحات الدبلوماسية الرئاسية ليُعلّق عليها مثل أي محلل سياسي.. ولايُبادر و يُحدث اختراقاً في دول الضد أو واحدة، بل يكتفي بمقابلة الأمين العام للجامعة العربية ثلاثة مرات في الشهر ، و أحمد طه كل ثلاثة أسابيع..!!

 

:: وحتى الاجراءات المكتبية في عهده سلحفائية ..مثلاً ، في مطلع رمضان أعلن وزير الاعلام تعيين الزملين محمد حامد جمعة وعفراء فتح الرحمن بمحطتي القاهرة وإثيوبيا، ليسدا ثغرة اعلامية ولخلق قنوات تواصل مع المؤسسات الإقليمية والدولية..!!

 

:: ولكن منذ يوم الاعلان، وحتى يومنا هذا، فالخارجية لم تخطر سفارتي القاهرة وأديس بقرار تعيين الزميلين .. وليس هناك تفسيراً لعدم اخطار المحطتين غير خمول الآداء، أو أن علي يوسف يرغب في شغل هاتين الوظيفتين أيضاً..!!

Exit mobile version