دكتور كامل إدريس في جنيف..سلامة التوقيت…وواجب المنظمات الدولية..
Mazin
قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد ………………….. …………………… يزور رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس هذه الأيام جنيف حيث مقر عدد من المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وهي تعتبر زيارته الثانية منذ أن تقلد منصبه رئيساً للوزراء ولكنها تأتي دون شك في ظروف وتوقيت مناسبين…. فمن حيث الظروف فإن الجيش القومي بكل مكوناته قد حقق إنتصارات كبيرة علي الميدان وآخرها فك حصار مدينتين إسترتيجيتين في ولاية جنوب كردفان وهما كادقلي حاضرة الولاية والدلنج التي تربط عددا من مدن السودان بعضها ببعض حيث يعتقد المتمرد عبدالعزيز الحلو المتآمر مع مليشيا الدعم السريع أنها مناطق نفوذ له بسيطرته علي مدينة كاودة والتي يحاصرها الجيش وقريباً سنسمع أخباراً سارة عندها طرده منها إن لم يهرب حتي الآن وتحريرها كما سابقتيها . يتزامن مع هذه الإنتصارات تدهور كامل وتمزق وخلافات وتصفيات داخل صفوف الدعم السريع المتمرد وآل دقلو بعد أن فقدوا الآلاف من قياداتهم الميدانية قتلاً وهروباً كما فقدوا الكثير من عدتهم وعتادهم وتصفية بعضهم لبعض بسبب الغنائم مع الإختفاء التام لحكومتهم الإفتراضية المدعوة بتأسيس.. والظرف الثاني هو إنتقال حكومة الأمل إلي العاصمة الخرطوم بعد ثلاث سنوات من وجودها المؤقت في بورتسودان فالمعلوم أن انتقال الحكومة للخرطوم يعني إستتباب الأمن وتوفر الخدمات وعودة المواطن وتطبيع الحياة خاصة أن مطار الخرطوم الدولي قد إستقبل خلال اليومين الماضيين أول طائرة وهي طائرة الناقل الوطني بعد غياب ثلاث سنوات بعد أن دمرت المليشيا كل بنياته التحتية وأجهزته فهي أيضاً دعوة لشركات الطيران العالمية بأن تأت للخرطوم عبر مطارها الدولي الذي إستعاد عافيته..كما أن دعوة رئيس مجلس الوزراء للمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية للعودة لممارسة نشاطها من الخرطوم يتسق تماما مع الزيارة التي يقوم بها الآن وإجتماعاته بعدد من المنظمات الدولية ومقراتها الرئيسة في سويسرا إن زيارة دكتور كامل ادريس لجنيف من حيث التوقيت تأتي بعد طرح مبادرة حكومة الأمل أمام مجلس الأمن الدولي خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية ومعها خارطة طريق آحلال السلام في السودان أمام طاولة الجمعية العامة للأمم المتحدة وستشمل لقاءاته في جنيف مجلس حقوق الآنسان، منظمة الهجرة الدولية، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومجلس الكنائس العالمي وجميعها مرتبطة بحقوق المواطن الذي هو الآن مشرد بين لاجئ ونازح وأكثر مايكون بحاجة لدعم هذه المنظمات للعودة الطوعية إلي بلاده..فاليستغل دكتور كامل إدريس علاقاته السابقة علي المستووين المؤسسي والشخصي مع هذه هذه المنظمات بحكم منصبه السابق مديراً للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) (World Intellectual Property Organisation)(WIPO)..وإقناعهم بما حدث من تحول في السودان وما خلفته الحرب من مآسي وآلام ودمار خاصة وأن الحكومة عبر مؤسساتها المختلفة قد وفرت كل المعلومات والأدلة والبراهين التي تثبت جرائم المليشيا لهذه المنظمات فضلا عن المبادرة والخطة لإعادة الإعمار وتطبيع الحياة في كل ولايات البلاد…. ختاماً نقول أن مثل هذه الزيارات واللقاءت والتواصل مع كل الدول والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية تبدو ضرورية ومطلوبة لإرتباط السودان بالمنظومة الدولية ودوره وإسهامه فيها وواجبها تجاهه كما أن دفع العلاقات الثنائية مع الدول لتحقيق المصالح المشتركة عبر الشراكات والإتفاقية مطلوبة في هذه المرحلة والسودان الكثير من المقومات والموارد التي تجعل الكثيرين من الدول يطلبون وده ليس حباً فيه ولكن لإرتباط مصالحهم به…