أخبار عالمية

كاتس ردا على ترمب: لا نحتاج إلى إذن للبقاء في لبنان

الأحداث – وكالات
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن تل أبيب لا تحتاج إلى إذن للبقاء في لبنان، في حين أكدت بيروت ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية.

وقال كاتس في بيان “لم نطلب إذنا من أحد لدخول لبنان، ولا نحتاج إلى إذن للبقاء فيه”.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن كاتس يرد بذلك على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن إسرائيل ستنسحب من لبنان بموجب الاتفاقيات.

وفي الفترة الأخيرة، طفت على السطح خلافات بين الحليفتين تل أبيب وواشنطن، لا سيما بشأن مفاوضات الولايات المتحدة مع إيران وعدوان إسرائيل المتواصل على لبنان.

وردا على سؤال صحفي بشأن احتمال انسحاب إسرائيل، قال ترمب خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعاصمة التركية أنقرة الأربعاء “نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك”.

وتابع “أعتقد أنهم يريدون ذلك.. لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سينسحبون. أعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام”.

من جهتها، قالت الرئاسة اللبنانية إن الرئيس جوزيف عون أكد، خلال استقباله السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى، ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية والتقيد بما ورد في صيغة الإطار التي أُعلنت في نهاية المفاوضات اللبنانية الأمريكية الإسرائيلية في واشنطن.

كما شدد عون على ضرورة وقف القصف وأعمال التفجير والجرف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي تحتلها.

وفي ذات السياق، قالت رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية إن رئيس الوزراء نواف سلام استقبل، الخميس، السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى.

وأضافت أن سلام بحث مع عيسى تنفيذ اتفاق الإطار مع إسرائيل، ولا سيما بدء الانسحاب من المناطق التجريبية.

كما قال وزير خارجية لبنان إن “اتفاق الإطار مع إسرائيل أثبت للجميع وفي مقدمهم إيران أن المفاوضات مسؤولية لبنانية خالصة”.

وفي 26 يونيو الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي متسلسل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ بمنطقتين تجريبيتين لم تُحدَّدا في نص الاتفاق.

ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب، بل ربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله خاصة.

وزعم كاتس أن لهم الحق في ذلك قائلا: “من حقنا وواجبنا حماية سكان الجليل ومواطني إسرائيل من تهديدات حزب الله التي تسعى إلى تدمير إسرائيل”.

وتحتل إسرائيل مناطق من جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، وقد توغلت خلال العدوان الراهن مسافة تزيد على 10 كيلومترات.

ومنذ 2 مارس 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن 4321 قتيلا و12 ألفا و203 جرحى، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وردا على عدوان تل أبيب، يطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، وإن تراجعت هجماته مؤخرا على الداخل الإسرائيلي.

وتابع كاتس “أنشأنا منطقة أمنية محصنة في لبنان، تمتد من البحر غربا إلى مجمع بوفورت (الشقيف) ومداخل جبل الشيخ شرقا”.

وأضاف أن هذه المنطقة “خالية من السكان، وخالية مما أسماه مواقع الإرهاب تحت الأرض وفوقها”.

وقال “كما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سنبقى في المنطقة الأمنية في لبنان، وسنعمل من داخلها حسب الحاجة”.

ورهن كاتس الانسحاب بأن “يتم نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وإزالة الخطر عن سكان الشمال”.

وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح، بما فيه سلاح حزب الله، بيد الدولة، لكن الحزب يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه “حركة مقاومة” للاحتلال الإسرائيلي.

والثلاثاء، أعلنت إسرائيل أن جولة جديدة من المحادثات مع لبنان ستُعقد في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل. غير أن لبنان اشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين جنوبي البلاد تطبيقا لمضمون الاتفاق الإطاري الذي وقّعه الطرفان في واشنطن، وذلك للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض المقبلة في روما، وفق ما أفاد به مصدر رسمي لبناني للجزيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى