أخبار رئيسيةالأخبار

قوى سياسية وشخصيات قومية سودانية تدفع بمذكرة للاتحاد الأفريقي تطالب بوقف دعم الإمارات للمليشيا

أديس أبابا – الأحداث

وجهت مجموعة واسعة من القوى السياسية، الأكاديميين، النشطاء المدنيين، والشخصيات القومية السودانية، مذكرة رسمية عاجلة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، وأعضاء مجلس السلم والأمن الأفريقي، تضمنت رؤية وطنية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان.

رفض “الابتزاز السياسي” وانتحال الصفة

وأعلن الموقعون رفضهم القاطع لمضمون الرسالة التي قدمها تحالف “صمود” في 6 يناير الجاري، واصفين تحركات التحالف بأنها “ابتزاز سياسي” ومحاولة مستمرة لـ “انتحال صفة تمثيل الشعب السوداني وقواه المدنية”. وأكدت المذكرة أن أطرافاً في تحالف “صمود” تنخرط بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم أجندات خارجية تفتقر إلى الحياد.

وسلطت المذكرة الضوء على ما وصفته بـ “الدور المباشر والخطير” لدولة الإمارات العربية المتحدة في النزاع المستمر منذ أبريل 2023. واتهمت المذكرة الإمارات بتقديم دعم مستمر لـ “مليشيا الدعم السريع”، مما يهدد وحدة السودان وسلامة أراضيه.

 وأعرب الموقعون عن أسفهم لصمت مؤسسات الاتحاد الأفريقي تجاه التدخل الإماراتي، رغم الانتقادات الدولية الصادرة من أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومنظمات حقوقية مثل “عفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش”.

 وطالبت المذكرة الاتحاد الأفريقي بإدانة استخدام المرتزقة الأجانب الذين تعاقدت معهم شركات إماراتية للقتال بجانب المليشيا.

خارطة طريق السلام وحماية المدنيين.

وشددت المذكرة على أن أي عملية سلام جادة يجب أن ترتكز على أسس سيادية وقانونية واضحة، منها ضرورة الخروج الكامل لمليشيا الدعم السريع من المراكز السكنية والمدن كأولوية قصوى لحماية المدنيين بجانب بسط سيطرة الدولة الكاملة على أراضيها ونشر قوات الشرطة لتفعيل سيادة القانون قبل أي مسار سياسي يتعلق بتوزيع السلطة والبدء بتفكيك سيطرة الميليشيات المسلحة المدعومة خارجياً وإدانة أنشطتها الإجرامية.

ووصفت المذكرة المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا (مثل نيالا، زالنجي، والجنينة) بأنها أصبحت نموذجاً لغياب القانون، حيث تسود جرائم الإرهاب، الاغتصاب، النهب، والتطهير العرقي، مشيرة إلى المجازر الأخيرة في مدينة الفاشر.

ودعا الموقعون الاتحاد الأفريقي إلى ضرورة التزام الحياد التام والنأي بنفسه عن التأثيرات الخارجية. كما طالبوا بضمان عدم تحول الوساطة الأفريقية إلى أداة لتثبيت النفوذ الخارجي أو المساس بالسيادة السودانية والتنسيق الكامل مع المبادرات الوطنية والقوى السياسية التي تضع المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبار والوقوف ضد “الاستعمار بالوكالة” الذي يسعى لاستبدال إرادة الشعوب بأجندات رأس المال العابر للحدود.

وشملت القائمة قيادات حزبية بارزة مثل محمد عبد الله الدومة (رئيس حزب الأمة القومي)، معتز عثمان الفحل (الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل)، ود. التجاني السيسي (رئيس تحالف قوى الحراك الوطني). كما ضمت أكاديميين مثل بروفيسور مصطفى إدريس، وإعلاميين، وناشطين من منظمات المجتمع المدني والجاليات السودانية في الخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى