قمة جنيف للعلوم والدبلوماسية تبحث مستقبل الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة
Mazin
ناقشت قمة جنيف للعلوم والدبلوماسية لعام 2026 التحديات التي يفرضها التسارع العلمي والتكنولوجي على المجتمعات والمؤسسات الدولية، بمشاركة أكثر من 750 شخصاً وما يزيد على 80 متحدثاً من العلماء والدبلوماسيين وصناع السياسات ورواد الأعمال.
وانعقدت القمة يومي 14 و15 أكتوبر الماضي في مركز باليكسبو بمدينة جنيف السويسرية، وشهدت جلساتها مناقشات حول مستقبل الابتكار العلمي، وسبل الاستعداد للتحولات التكنولوجية المتوقعة، ومدى قدرة التشريعات الدولية على مواكبة هذه التطورات.
وتناولت النقاشات عدداً من المجالات المتقدمة، أبرزها الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والبيولوجيا الاصطناعية، والتقنيات العصبية، إلى جانب استكشاف الفضاء والتقنيات البيئية الحديثة.
وحظي الذكاء الاصطناعي باهتمام خاص، في ظل توسع استخداماته في مجالات البحث العلمي والروبوتات والمختبرات المؤتمتة، وما توفره هذه التطبيقات من إمكانات لتسريع التجارب وتحليل البيانات وتطوير الاكتشافات العلمية.
كما ناقش المشاركون التحديات الأخلاقية والقانونية المصاحبة لهذه التقنيات، مؤكدين أهمية وضع أطر تنظيمية تضمن الاستخدام المسؤول للابتكارات، وتحافظ على الرقابة البشرية في المجالات التي ترتبط بحياة الإنسان وحقوقه.
وشهدت القمة تنظيم فعالية عامة بعنوان «ليالي جيسدا»، تناولت موضوع طول العمر البشري والتطورات العلمية المرتبطة بأبحاث الشيخوخة، وانعكاساتها المحتملة على أنظمة الرعاية الصحية والمجتمعات والتخطيط الحضري.
كما جرى تقديم أداة رقمية جديدة تحمل اسم «كومباس»، تهدف إلى مساعدة صناع القرار على استشراف الفرص والمخاطر المرتبطة بالتطورات العلمية، وتقييم آثارها الأخلاقية والتنظيمية، مع التركيز في نسختها الأولى على تقنيات واجهات الدماغ والحاسوب.
وتأتي هذه القمة في وقت يتزايد فيه تأثير الابتكارات العلمية على مختلف جوانب الحياة، ما يجعل التعاون بين المؤسسات البحثية والحكومات والقطاع الخاص ضرورة لضمان توجيه التقدم التكنولوجي نحو خدمة الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.