قبل الدخول إلى الكرمك.. حرب السلامات والبني هلبة تسيطر على المليشيا
Mazin
تقرير – الأحداث
يواصل الجيش تقدمه نحو الكرمك بعد الاحداث والمعارك التي وقعت في منطقة البركة والتي انتهت بخسائر كبيرة في صفوف مليشيا الدعم السريع. وبحسب المصادر فإنه بعد التقدمات النوعية التي حققها الجيش في محور النيل الأزرق واقترابه من مدينة الكرمك آخر وأهم معاقل المليشيا في الإقليم دفعت مليشيا الدعم السريع بتعزيزات كبيرة قادمة من دارفور وكردفان عبر أراضي جنوب السودان وإثيوبيا في محاولة لوقف تقدم الجيش وإعادة ترتيب أوضاعها الميدانية وأضافت المصادر أن المليشيا شنت هجوماً واسعاً على منطقة البركة بهدف كسر الضغط العسكري المفروض على الكرمك وفتح ممرات جديدة لقواتها إلا أن الجيش تعامل مع الهجوم كما يجب ما ادى لاشتعال خلاف حاد بين حمودة البيشي والرينو عقب الهزائم التي تعرضت لها القوات المتمردة وبحسب المصدر فقد وجه الرينو انتقادات حادة لحمودة البيشي متهماً إياه بالتقاعس عن إسناد القوات المشاركة في المعركة وعدم توفير الغطاء والدعم اللازم أثناء المواجهات الأمر الذي ساهم في تفاقم الخسائر التي تعرضت لها المليشيا وأضاف المصدر أن الخلاف تطور إلى مشادة كلامية حادة حيث أساء الرينو لحمودة البيشي ووصفه بـ (السكرجي) متهماً إياه بقضاء معظم وقته داخل الكنابي واخفاء نفسه داخل دولة جنوب السودان تجنباً لغارات الطيران الحربي التابع للجيش وأشار المصدر إلى أن التوتر بين الطرفين بلغ مستويات خطيرة وكاد أن يتطور إلى اشتباك مباشر بين الموالين لهما وسط حالة من الاحتقان والغضب داخل أوساط المليشيا عقب الهزائم الأخيرة في جنوب النيل الأزرق وأكد المصدر أن هناك اتجاهاً داخل بعض دوائر المليشيا لإبعاد حمودة البيشي من قيادة القوات وتحميله مسؤولية الإخفاقات العسكرية الأخيرة مع طرح اسم الرينو كأحد أبرز المرشحين لخلافته في قيادة القوة خلال المرحلة المقبلة في وقت تنشط فيه الحركة من داخل كل من جنوب السودان واثيوبيا لاسناد قوات المليشيا التي تواجه صعوبات كبيرة هناك فمع تقطع طرق الامداد وصعوبتها بالنظر الى الجغرافيا المعقدة هناك تواجه المليشيا مشاكل في التعامل مع المسيرات التي لاتغيب عن سماء المنطقة ورغم الدعم الذي تقدمه اثيوبيا للمليشيا عن طريق المسيرات الا ان التعقيدات لازالت قائمة مع تصاعد نبرة الخلافات ومحاولات بعض المقاتلين والقيادات الانسحاب من المحاور من اجل الانضمام الي الحرب المشتعلة بين السلامات وبني هلبة وهي حرب باتت تؤثر على المقاتلين في المحاور المختلفة بعد تهديدات وملاسنات شهدتها بعض المحاور بين مقاتلين من السلامات واخرين من البني هلبة حاول بعض القادة التدخل لتهدئتها الا ان الاصوات ارتفعت مرة اخرى متهمة قبادات المليشيا نفسها والمرتزقة الاجانب بدعم طرف على حساب الطرف الاخر اذ سبق لقيادات معروفة من قبيلة البني هلبة ان وجهت اتهامات مباشرة لقيادة قوات الدعم السريع بالانحياز التام لصالح قبيلة السلامات في نزاع كُبُم الدامي غربي نيالا وحذرت القبيلة في بيان داخلي نقله وسطاء من مغبة الاستمرار في هذا المسلك مهددة بإنهاء التفاهمات القائمة والتحالفات الميدانية في المنطقة وهو ما ينذر بخلط الأوراق السياسية والأمنية في إقليم دارفور وتوسيع دائرة المواجهات وتفجرت موجة الغضب وسط رجالات البني هلبة إثر معلومات وثقتها مصادر ميدانية أكدت تسلّم مقاتلي السلامات طائرات مسيّرة من مخازن الدعم السريع واستخدامها فوراً في قصف مدفعي وجوي طال سوق منطقة كُبُم والمستشفى الريفي وحصدت جولة القتال الأخيرة أرواح 18 شخصاً على الأقل وأوقعت عشرات الجرحى إلى جانب تشريد أكثر من 700 أسرة من الطرفين هرباً من جحيم الصراع المتواصل ويكشف دخول سلاح المسيرات والآليات الثقيلة المملوكة للدعم السريع إلى ميدان المعارك العشائرية غياب الانضباط العسكري وفقدان السيطرة على الأرض الأمر الذي وضع قيادة المليشيا في مأزق حرج مع قواعدها ومحيطها الاجتماعي بالتزامن مع استمرار تدفق الحشود والمقاتلين من الجانبين نحو مناطق التماس ما يهدد بانهيار السلم الأهلي الهش بالمنطقة وانتهاء التحالفات والتفاهمات القديمة خاصة وان مجموعة اخرى من حواضن المليشيا قد تلتحق بالصراع بسبب تفاهمات قبلية او عصبية للمنطقة او تفاهمات حديثة حيث تشهد المنطقة يومياً كما يؤكد شهود عيان تدفق مقاتلين من الطرفين بالاضافة الى ظهور انواع من الاسلحة والعتاد الحربي لم يستخدم من قبل في كل الصراعات التي شهدتها دارفور ما يشير الى تحولات كبيرة قد تحدث في الصراع مع عجز كامل مايسمي بـ (تأسيس ) في ايقاف القتال او الدفع بمبادرة مقبولة من الاطراف المتقاتلة.