قائد الجيش الأوغندي يرد على اتهامات باستخدام مطارات بلاده لنقل أسلحة إلى قوات الدعم السريع في السودان

أثار تبادل تغريدات حاداً على منصة «إكس» جدلاً واسعاً، بعد أن وجه الخبير الأمريكي في الشؤون السودانية كاميرون هدسون اتهاماً مباشراً إلى الجنرال موحوزي كاينيروغابا، قائد قوات الدفاع الشعبي الأوغندية وابن الرئيس يوري موسيفيني، بشأن السماح لدولة الإمارات باستخدام مدارج الهبوط في أوغندا لنقل أسلحة إلى قوات الدعم السريع (RSF).

وكتب هدسون موجهاً كلامه إلى كاينيروغابا:
«إذن لماذا سمح والدك لدولة الإمارات باستخدام مدارج الهبوط في أوغندا لنقل الأسلحة إلى قوات الدعم السريع؟ ألست مسيطراً على أراضيك السيادية؟»

ورد الجنرال الأوغندي بتغريدة مثيرة للجدل قال فيها:
«أنا جنرال لأنني قتلت أكثر من 100 ألف جندي في المعارك. وما زلت أريد أن أقتل المزيد، خاصة في قوات الدعم السريع في السودان».

الخلفية والسياق

يُعد موحوزي كاينيروغابا (من مواليد 1974) أبرز الوجوه العسكرية والسياسية في أوغندا حالياً. يشغل منصب قائد قوات الدفاع الشعبي (الجيش)، ويُنظر إليه على نطاق واسع كخليفة محتمل لوالده الرئيس يوري موسيفيني الذي يحكم البلاد منذ عام 1986. اشتهر كاينيروغابا بتغريداته المثيرة للجدل التي غالباً ما يحذفها لاحقاً، والتي شملت تهديدات لدول مجاورة ومقارنات حادة.

أما كاميرون هدسون فهو محلل أمريكي سابق في وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ويُعد من أبرز الخبراء في الشأن السوداني. سبق أن أشار في تقارير ومقابلات إلى دور الدعم الخارجي في استمرار الحرب في السودان.

اتهمت تقارير أممية وتحقيقات صحفية واستخباراتية غربية دولة الإمارات بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع، عبر شبكات نقل جوية وبرية تمر عبر دول مثل تشاد وليبيا والصومال، مع تسجيل توقفات سابقة لطائرات شحن في مطار عنتيبي الأوغندي وفق بيانات تتبع الرحلات. وتنفي الإمارات هذه الاتهامات رسمياً، مؤكدة أنها تقدم مساعدات إنسانية فقط.

يأتي التبادل الأخير في سياق تصريحات سابقة لكاينيروغابا هاجم فيها قوات الدعم السريع بشدة، مقارناً إياها بهتلر، ومتوعداً إياها بردود قاسية، رغم استضافة والده لحميدتي في عنتيبي في فبراير 2026 ضمن مساعٍ وساطة إفريقية.

يُذكر أن أوغندا، مثل عدد من دول شرق إفريقيا، تحافظ على علاقات وثيقة مع الإمارات في المجالات الاقتصادية والأمنية، مما يجعل مثل هذه الاتهامات حساسة دبلوماسياً.

لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة الأوغندية أو الخارجية الإماراتية على التبادل الأخير.

Exit mobile version