تصعيد عسكري كبير في قاعدة إثيوبية قرب الحدود السودانية يثير مخاوف أمنية إنسانية
Mazin
كشفت صور الأقمار الصناعية وتحليلات مختبر البحوث الإنسانية التابع لمدرسة ييل للصحة العامة (Yale HRL) عن تصعيد عسكري ملحوظ في قاعدة القوات الوطنية الدفاعية الإثيوبية (ENDF) بمدينة أسوسا في إقليم بنيشنقول-قمز، خلال الفترة من 23 إلى 28 أغسطس 2026. رصد المختبر وصول نحو 100 مركبة تقنية خفيفة جديدة موزعة على ثلاث مجموعات، أي ما يعادل ستة أضعاف العدد الموجود في 23 أغسطس. كما ظهرت منصات أسلحة على عدد من هذه المركبات، بينها خمس مركبات على الأقل تحمل أسلحة مثبتة، إضافة إلى مجموعة أخرى تضم نحو 15 مركبة تتوافق مواصفاتها مع ناقلات الجنود المدرعة (APCs). وتزامن ذلك مع وصول خمس ناقلات مركبات و14 مقطورة على الأقل. ويُقدر المختبر أن هذه المعدات كافية لتجهيز قوة بحجم فوج كبير إلى لواء، قادرة على نقل ما بين 750 و1000 فرد. ويشير التحليل إلى أعمال بناء جديدة، من بينها إنشاء سقيفة للمركبات، إلى جانب زيادة واضحة في كميات المعدات والمواد اللوجستية داخل القاعدة. وترى Yale HRL أن هذه المؤشرات تدل على استعدادات لنشاط عسكري واسع النطاق. وتقع قاعدة أسوسا على بعد نحو 100 كيلومتر من منطقة الكرمك في ولاية النيل الأزرق السودانية، مما يجعلها موقعاً استراتيجياً محتملاً لدعم عمليات عابرة للحدود. ويربط التقرير هذا النشاط بتحركات مرتبطة بقوات الدعم السريع (RSF)، مما يثير مخاوف من تصعيد محتمل على الجبهة السودانية، واحتمال حدوث نزوح جماعي عبر الحدود، وارتفاع المخاطر الأمنية والإنسانية في المنطقة. ويُعد هذا التطور استمراراً لمؤشرات سابقة رصدها المختبر منذ أواخر عام 2025 حول نشاط لوجستي غير اعتيادي في القاعدة نفسها، الأمر الذي يزيد من التوترات الإقليمية ويضع أسئلة حول مدى الالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بحظر توريد الأسلحة إلى الأطراف المشاركة في الصراع السوداني. المصدر: تقرير مختبر البحوث الإنسانية – مدرسة ييل للصحة العامة (Yale HRL)، أغسطس 2026.