في قراءة لفيلم اسد.. المخرج شهاب ساتي: النوايا الطيبة وحدها لا تصنع فيلمًا جيدا”
Mazin
الاحداث – ماجدة حسن
قال المخرج شهاب ساتي إنه شاهد فيلم أسد مؤخرًا، معتبرًا أن “النوايا الطيبة وحدها لا تصنع فيلمًا جيدًا”، رغم وصفه للتجربة بأنها مهمة على مستوى الصناعة والإنتاج.
وأوضح ساتي من خلال منشور علي صفحته بالفيس بوك أن الفيلم، ورغم التزامه بالعناصر الشكلية الخاصة بهذا النوع السينائي، افتقد — بحسب رأيه — إلى “الروح”، مشيرًا إلى وجود مشكلات في التنفيذ الإخراجي، خاصة فيما يتعلق بتوجيه الممثلين والإيقاع والقرارات الإخراجية، على الرغم من جودة الصورة والإنتاج اللذين حظيا بإشادة واسعة.
وأضاف أن بعض الممثلين تمكنوا من حمل العمل بفضل إمكانياتهم الفنية، من بينهم محمد رمضان الذي اعتبره “الرابح الحقيقي” من المشروع، مشيرًا إلى أن الفيلم كان يحتاج — من وجهة نظره — إلى روح المخرج مروان حامد في أعماله السابقة، خاصة فيلم إبراهيم الأبيض، إلى جانب معالجة كتابية أقوى.
وأشاد ساتي بمشاركة عدد كبير من الممثلين السودانيين في العمل، معتبرًا ذلك خطوة مهمة في مسيرتهم المهنية وإضافة حقيقية إلى سيرهم الفنية، معربًا عن ثقته في حصولهم مستقبلًا على فرص أفضل من حيث المساحة الدرامية والتوجيه الفني، وخصّ بالذكر أداء الفنان محمود السراج في مشهد المعركة الأخيرة، واصفًا إياه بالمميز.
وفي جانب آخر، عبر ساتي عن انزعاجه من بعض ردود الفعل داخل قاعة السينما أثناء عرض الفيلم، موضحًا أن العمل يتناول قضايا العبودية والعنصرية والتحرر، بينما صدرت من بعض الحضور تعليقات ذات طابع عنصري، وهو ما اعتبره مؤشرًا مقلقًا.
وأشار إلى تخوفه من أن يؤدي توقيت عرض الفيلم، إلى جانب الوجود الكثيف لممثلين وكومبارس من جنسيات أخرى، إلى نتائج عكسية قد تُستغل في تأجيج خطاب الكراهية والشحن السلبي، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو على أرض الواقع.
واختتم المخرج السوداني حديثه بالتأكيد على أن ما طرحه يظل “رأيًا شخصيًا” يتمنى أن يُفهم في هذا الإطار، مشددًا على أن الفيلم يمثل إضافة إنتاجية مهمة، لكنه كان يتمنى أن يخرج بصورة أفضل توازي حجم الجهد المبذول فيه.