الاحداث – ماجدة
استذكر الفنان عبدالوهاب وردي ذكرى رحيل والده الموسيقار محمد وردي، الذي انتقل إلى جوار ربه في 18 فبراير 2012م، مخلفاً وراءه فراغاً عريضاً في الساحة الفنية والثقافية والسياسية بالسودان.
وقال عبدالوهاب وردي إن رحيل والده كان “من غير ميعاد”، إذ سكت الصوت الذي ظل لعقود يعبّر عن وجدان الشعب السوداني، فناً وإنسانيةً ومواقف سياسية منحازة إلى قضايا الجماهير بصرامة ووضوح، وأضاف أن الراحل تمتع بشخصية ذات كاريزما عالية، طبعت المشهد الغنائي والموسيقي منذ بداياته الأولى.
وأشار إلى أن انطلاقة محمد وردي الرسمية جاءت عبر أثير إذاعة جمهورية السودان من مدينة أم درمان في 19 يوليو 1957م، وهو التاريخ الذي صادف يوم ميلاده في ثلاثينيات القرن الماضي. وقد استمعت إليه لجنة إجازة الأصوات في نهارٍ رمضاني من ذلك العام، وظلت تنصت لشدوه العذب حتى أذان المغرب، وقد أسرتهم قوة صوته وحضوره الفني المهيب.
كما تطرق عبدالوهاب إلى محطات نضالية في مسيرة والده، من بينها اعتقاله عقب الأحداث الدامية التي تلت انقلاب يوليو 1971م بقيادة هاشم العطا، مؤكداً أن مواقفه الوطنية كانت جزءاً أصيلاً من مشروعه الفني.
واختتم عبدالوهاب وردي حديثه بالدعاء لوالده، بـ”فنان أفريقيا”، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، مشيراً إلى أن إرثه الفني سيظل حاضراً في وجدان السودانيين والأفارقة، شاهداً على مسيرة استثنائية امتدت لعقود من العطاء والإبداع.