ثقافة وفنون

ظهرت مع فرقة التبر في ليلة شرحبيل اندي كمال يوسف.. تجربة مبهرة بين الاعلام والموسيقى

الأحداث – ماجدة حسن
كان لافتا للنظر انضمام انديشكا أو اندي كمال يوسف إلى اوركسترا “التبر” في ليلة تكريم الفنان شرحبيل أحمد بمسرح الجلاء بمدينة نصر بالقاهرة، اندي ليس مستغربا وجودها في فرقة موسيقية يقودها والدها الموسيقار د.كمال يوسف فهي كذلك ابنه الناقدة والباحثة والاعلامية اروي الربيع، ومن بين الموهبتين أخذت اندي (الموسيقى والاعلام).

*الموسيقى جزء من الحياة
عن تجربتها الموسيقية قالت : “منذ طفولتي، كانت الموسيقى جزء كبير من حياتي، لا بوصفها مهنة والدي فقط، لكن مسيرته الأكادمية والعلمية التي اثرت بشكل كبير فى تربيتنا وشكلت لنا جو أسري مختلف. كان يصحبنا والدي إلى الجامعات والندوات إلى المسارح والبروفات والكواليس أحيانًا كنت أراه من بين الجمهور، وأحيانا أخرى خلف الستار، أراقب التفاصيل التي لا يراها غير القريبين جدا من الخشبة”.وأضافت اندي “منذ صغرنا كان والدي يمنحني مهاما ومسؤوليات أكبر من سني، لا بدافع التكليف، بل بدافع التحفيز والتدريب”، وأردفت “أتذكر جيدًا كيف كان، في اليوم السابق لأي عرض، يخرج الكاميرا الرقمية القديمة، تلك التي تُستخدم بالطريقة التقليدية، ويجلس معي نجرب ونخطئ ونتعلم. كنا نصوّر في البيت، نراجع، نضحك، ثم في اليوم التالي يمنحني المساحة الكاملة لأصور بعينيّ أنا، برؤيتي أنا للمسرح وللحدث وكان يشيد بالمنتج بعد ذلك، كانت مسؤولية كبيرة لطفلة، لكنها منحتني إحساسا عميقا بالانتماء، وبأنني جزء من هذا العالم، ومن هذا الجهد، ومن هذا الشغف”.
* شرف العزف مع والدها
وعن وقوفها في المسرح خلال تكريم شرحبيل أحمد قالت إنها وللمرة الأولى، لم أكن فقط مع الجمهور، ولا خلف الكواليس، بل على خشبة المسرح نفسها: “نلت شرف العزف مع والدي لأول مرة كعضو من أعضاء أوركسترا التبر، تلك الأوركسترا التي لطالما فخرت بها، راقبتها بعين الدهشة والاعتزاز ، وشعرت بثقلها وقيمتها قبل أن أكون جزءا منها. الان أصبحت جزءا من هذا الكيان الرفيع”.
*التبر احترافية وصرامة
وتعتبر اندي الحدث في حد ذاته ضخما، تكريمًا للأستاذ الملهم شرحبيل أحمد لكن ما زاد من عمقه بالنسبة لها هو هذا الالتقاء الإنساني والفني بين أجيال والخبرات، والروح الطيبة التي عمل بها أعضاء الأوركسترا وقائدها لإحياء هذا اليوم بتفاني وإخلاص وتجويد للعمل بالسهر رغم شكوى الجسد من الإرهاق
وقالت “التبر ليست مجرد مجموعة موسيقيين؛ هي مزيج نادر من الأكاديمية الصارمة، والخبرة الطويلة، والدقة العالية، والاحترافية الحقيقية التي ضمت دكاترة، وأساتذة، وطلاب، وباحثين، يجمعهم الإيمان بالموسيقى كمعرفة وفعل ومسؤولية. أصبحت التبر حاضنة تستوعب الشباب الطموحين وتستضيف كبار الموسيقيين أمثال دكتور يوسف الموصلي و بروف الفاتح حسين التبر بتاريخها وهويتها وبنيتها الفنية المشرفة مثلت نموذج يكاد يضاهي الأوركسترات السيمفونية العالمية من حيث المظهر و الانضباط والعمل الموسيقي المجوود.
*موهبة فطرية وشغف
وعن شعورها وهي على خشبة المسرح: شعوري وأنا أعزف على الخشبة ذاتها تحت توجيهات المايسترو المفضل لدي ومع أوركسترا التبر، فهو شعور يصعب اختصاره. مزيج من الامتنان، والحنين، والفخر، والرهبة، والحب.
قبل طلة اندي على المسرح برزت من خلال تقديم بودكاست، والاعلام والموسيقى بالنسبة لها موهبة فطرية : “شغفي بالموسيقى والبودكاست لم ينبع من مهنية او إحتراف لأياً من المجالين. أنا لم أدرس الموسيقى ولا الإعلام، انا خريجة تنمية واعمل كمدربة لغة إنجليزية، لكن الموسيقى والبودكاست هوايات أحرص على تنميتها واعمل عليها حاليا”.
*تطوير قدرات
موهبة الموسيقى بالنسبة لاندي أكثر من مجرد هواية، بل هي أداة لتطوير نفسها ومهاراتها وقدرتها التحليلية على التركيز. : “اللعب على الموسيقى يساعد العقل على التفتح والتطور بطريقة محفزة جداً وتعزز الذات”.
*ربط الاجداد بالشباب
أما البودكاست بالنسب لها ، فهو شغف بدأ منذ الصغر منذ الاستماع لحكاوي حبوبتها(جدتها) عن حياة وتراث السودان قصصهم وتفاصيل حياتهم. وهذا كان محفز له : “حبيت اعمل بودكاست يركز على كبار السن والأجداد، لأنهم مهمين لربط الشباب بالأسرة روحهم وعفويتهم ونصائحهم بشوفها مهمة جدا وأبدا لا يكمن ان تكون مفقودة فى السوشيال ميديا لأنهم كنوز فى حياتنا من المعرفة والخبرات والنصائح وغيابهم من واقع المواقع للأسفيرية بشكل فجوة بالنسبة لي .و هدفها في هذا الاتجاه هو تطوير محتوى مستمر مع موسم أول وثاني وثالث، وأفكار متجددة توصل وتتناول اهم قضايا المجتمع وايضاً لنحفظ ذاكرة المجتمع السوداني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى