طرد أبوظبي من اليمن.. هل بدأ عصر بن سلمان

تقرير – أمير عبدالماجد

بعد مرور ساعات قليلة على بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلنت الامارات انسحابها من مقراتها واعادة قواتها إلى ابوظبي وتلقت القوات الاماراتية اوامر فوريةى بالانسحاب من اليمن. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي قد اعلن حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة اشهر قابلة للتمديد، وقال إن الحظر يشمل الجو والبحر والبر كما فرض حظراً على كافة الموانئ والمنافذ لمدة ثلاثة ايام مستثنياً ما يصدر بشانه أمر رسمي من قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، وحسب وكالة (سبأ) فقد اصدر العليمي قراراً بالغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات وطالب قواتها بالمغادرة خلال 24 ساعة واعلن انه وبوصفه القائد الاعلي للجيش وفق القرار الصادر فانه على كل القوات والتشكيلات العسكرية في محاقظتي حضرموت والمهرة التنسيق مع قيادة التحالف بالمملكة العربية السعودية والعودة إلى مقراتها ومعسكراتها الاساسية دون اشتباك وتسليم كافة المواقع لقوات درع الوطن وجدد الدعوة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتسريع الانسحاب من حضرموت والمهرة، مؤكدا أن الدولة ستواجه اي تمرد بالقوة والحسم وهي خطوة قال مراقبون إن الامارات تدرك تماماً أنها سعودية بامتياز وان المملكة قررت هذه المرة التعامل مع الامر بقوة السلاح بعيداً عن الدبلوماسية فارسلت طائراتها الحربية لتضرب ميناء المكلا كانت هذه هي الرسالة الأولى أن المملكة لن تختبيء خلف المليشيات والعبارات الدبلوماسية عندما يتعلق الامر باللعب على حدودها وعلى ضوء الرسالة الأولى ورائحة البارود ارسلت الرسالة الثانية بضرورة انسحاب القوات الاماراتية والتوقف عن دعم المليشيات هناك مع الغاء اتفاقية الدفاع المشترك بين الامارات واليمن.. عندها لم تجد الامارات حولاً تسعفها لا الكذب الذي اعتادته سيجدي ولا المراوغة التي حاولت اعتمادها بالقول ان الشحنة التي كانت في ميناء المكلا لم تكن شحنة أسلحة وانها لم تكن موجهة للمليشيات بل للجيش الاماراتي ستجدي اذ سرعان ما رد التحالف على مراوغة الامارات الفاشلة بالقول (لقد أبلغنا الاماراتيين بعد وصول السفينتين وتفريغ الحمولة بمنع خروج السفن)، وأضاف التحالف (حاويات الأسلحة المتبقية لا زالت موجودة في قاعدة الريان حتى الان)، وتابع (لدينا معلومات ان العربات كانت ستوزع في وادي وصحراء حضر موت)، ووجدت الامارات نفسها أمام حقائق واضحة لان التحالف يعرف أمر السفن وكونها تنقل أسلحة وسيارات قتالية ويعرف إلى أين ستذهب كجزء من مغامرة الامارات في التحرش بالحدود الجنوبية للسعودية عسى ولعل الخطوة تثمر عن تفاهمات بشان تغير مواقف المملكة من قضايا من بينها الحرب في السودان التي اصبح واضحاً من خلالها تباعد المواقف السعودية الاماراتية ونشوء تحالفات جديدة قد تضم قطر وتركيا إلى جانب السعودية، وبدا الموقف الاماراتي خجولاً بعد امتصاص صدمة الموقف السعودي وتبعاته والانسحاب من اليمن والغاء اتفاقية الدفاع المشترك وغيرها وكلها أمور تذهب بابوظبي إلى مربع الاتهامات السودانية لها بدعم مليشيا الدعم السريع وتدمير بنيات الدولة وتهجير أهلها إذ ضجت (الميديا) باخبار اشتعال الموقف وتراصه ضد تدخلات الامارات العدائية ضد الشعوب في اليمن وليبيا والسودان.

يقول الناشط الاعلامي محمد ابوسليم إن الامارات تعيش الان أوقاتاً صعبة إذ أن مجريات الأمور تعزز تماماً التهم الموجهة ضدها برعاية المليشيات وزعزعة استقرار الدول والمملكة الان خير شاهد لما تفعله الامارات باستغلال المليشيات واعتقد أن تعبير الامارات عن حنقها من المواقف الأخيرة للمملكة بما فيها زيارة واشنطن والموقف من السودان كان صبيانياً بمحاولة الضغط على الرياض عبر اشعال حدودها الجنوبية كان هذا تصرفاً صبيانياً وساذجاً من أبوظبي اشعل غضب الرياض وجعلها تتعامل مع الأمر مباشرة وبحسم تعلم الامارات أنه قد يمتد ليشملها ويشمل مدنها وهي تعرف عقلية الامير محمد بن سلمان)، وأضاف (أبوظبي تتابع الان ما يحدث حولها ولا يمكن اعتبار ما حدث والانسحاب الاماراتي تفاهمات بينها والرياض لان الرياض تعلم تماماً ان ابوظبي لن تتوقف الا بفرض واقع مختلف عليها وهو ما بدأ يتشكل الان بزيارة الأمير تميم أمير دولة قطر للسعودية والتحركات التركية والمصرية في الكواليس كلها تشير إلى أن واقع جديد يقلق أبوظبي تماماً بدأ يتشكل ويفرض قواعده) وتابع (لا اعتقد ان افقا للتفاهمات السابقة سيستمر بما فيها الرباعية لان الواقع الجديد الذي يتشكل الان يتولى فيه الامير محمد بن سلمان دوراً محورياً برضاء وبرغبة الادارة الامريكية وهو أمر يصب ايجاباً على الأزمة السودانية).

Exit mobile version