صنفتهم امريكا جماعة إرهابية… من هم الإخوان في السودان؟
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد
وسط اشتعال معركة واشنطن واسرائيل في ايران والادانات الدولية لمليشيا الدعم السريع والفظائع التي ارتكبتها في السودان أعلنت امريكا تصنيف جماعة الاخوان المسلمين بالسودان منظمة ارهابية عالمية بشكل خاص، واضافت أن تنظيم الاخوان المسلمين بالسودان يستخدم العنف غير المقيد ضد المدنيين بهدف تقويض الجهود الرامية إلى انهاء الصراع وتعزيز ايدلوجيته العنيفة ما اثار جدلاً حول الاسباب العاجلة التي جعلت امريكا المنشغلة بالمعارك في الشرق الاوسط مهمومة ليس بالنزاع في السودان والضحايا بل بادانة تيار سياسي سوداني واعلانه ارهابياً مع تجاهل ارهاب منظمة عسكرية شديدة الخطورة مثل مليشيا الدعم السريع التي قتلت آلاف السكان وهجرتهم واغتصبت الفتيات واختطفت المواطنين وارتكبت مجازر في الخرطوم والجزيرة والفاشر وغيرها وهو امر اثار دهشة وتساؤلات المراقبين بخصوص التوقيت والاثار المترتبة على القرار وهل من المنطقي تجاوز منظمة تمارس الارهاب علناً وتقتل بدم بارد وتصور مقاتليها وهم يقتلون ويغتصبون ويدفنون الاف السودانيين في مقابر جماعية .. هل من المنطقي ان تترك هؤلاء القتلة والمجرمين وتصنف حزب سياسي؟ ثم من هم الاخوان المسلمين في السودان؟. بعض هذه التساؤلات جعلت الدبلوماسي والمحلل السياسي الامريكي المهتم بقضايا السودان كاميرون هدسون يدونها على وسائل التواصل الاجتماعي متسائلا (الان وقد استجبتم للامارات واسرائيل باعلان تنظيم الاخوان المسلمين السودانيين كمنظمة ارهابية سيبقي السؤال .. من هم الاخوان المسلمين في السودان وكيف يمكن تعريف وتحديد الاخ المسلم)، سؤال هدسون قد يبدو غريبا لكنه حقيقي ذلك ان القرار حدد بلغة واضحة وقاطعة الجهة وهي الاخوان المسلمين، وقال إنها تعرف ايضا باسم الحركة الاسلامية السودانية ونعلم جميعا انه لا يوجد تنظيم منظم مسجل لدي اي جهة قانونية اسمه الحركة الاسلامية السودانية لديه هيكل تنظيمي وعضوية مسجلة ما يجعل الامر عبارة عن حديث استهلاك اعلامي لان الحركة الاسلامية السودانية تنظيم هلامي لا يملك مقار ولا أصول ولا حسابات في بنوك داخل السودان ولا خارجه اما الاخوان المسلمين فهو اسم هجره اسلاميو السودان منذ وقت بعيد واصبح الاسم بعد ذلك عنوانا لحزب يقوده الراحل صادق عبدالله عبدالماجد وهو حزب ابتعد عن ممارسة السياسة واصبح اقرب للدعوة والجميع يعلم والامارات التي طاردت اصدار القرار وواشطن جميعهم يعلمون ان الاسلاميين في السودان الذين حكموا وتسيدوا المشهد حزبهم اسمه المؤتمر الوطني وليس الاخوان المسلمين ولا الحركة الاسلامية وحساباتهم واموالهم لو كانت لديهم اموال ستكون باسم المؤتمر الوطني وليس الاخوان المسلمين بطبيعة الحال فلماذا اتجهت الولايات المتحدة إلى اعلان كيان هلامي بالضرورة وهي تعلم المقصود اذ ان الحركة الاسلامية كيان هلامي وحزب الاخوان المسلمين لا اثر له في المشهد السياسي السوداني وحضوره كان فقط عبر تصريحات الراحل صادق عبدالله عبدالماجد فلماذا اتجهت إلى كيانات غير فاعلة وهي تعلم ذلك بالضرورة؟ يقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية إن الامر على ما يرى له علاقة بانهاء الحرب في السودان اذ سربت بعض الجهات إلى ترامب ان الاسلاميين في السودان لا يرغبون في انهاء الحرب وانهم يحرضون من اجل استمرارها، واضاف (في تقديري الامر له علاقة مباشرة بما يحدث في كواليس مبادرة ترامب واعتقد ان الاماراتيين نقلوا إلى ترامب مخاوفهم من سيطرة الاسلاميين على السودان فاراد ارضائهم باصدار هذا القرار وقد يصدر قرارات اخرى يعتقد انها ستهدئ شواغل الاماراتيين وتطمئنهم حتى يرفعوا يدهم عن مليشيا الدعم السريع)، وتابع (بعض القوى التي تؤيد المليشيا فهمت الامر على ما رايت وعرفت ان القرار ضمن سياق فض الذرائع تمهيداَ للاعلان عن تسوية لربما يتم الان وضع لمساتها الاخيرة لاقناع دول بعينها ان ترفع يدها عن الملف)، وقال ( الحركة الاسلامية في السودان لا يمكن ايقافها وتفكيكها بقرار من ترامب هذا صعب لانها متجذرة ومحزن جداً أن تلجأ تيارات سياسية واحزاب سودانية الى الخارج من أجل انهاء وجود تيار سياسي هذا أمر مخجل وغريب ان يتهم هؤلاء الاسلاميين بقتل الناس وهم يضعون ايديهم مع القاتل ويساندونه بلا خجل لا يملك اي شخص أو تيار أو حزب متحالف مع مجرمي الدعم السريع حق أن يتحدث عن اخلاق وقيم وانسانية هذا سيكون مزحة سمجة.