مدني – محمد البشاري
في غضون عام أفلح صندوق رعاية الطلاب بولاية الجزيرة في إعادة إعمار عشرات المجمعات السكنية التي طالها تخريب مليشيا حميدتي “تتار العصر” الذين مارسوا كل صنوف التنكيل بإنسان الجزيرة وارتكبوا من الجرائم ما يندى له الجبين، رغم تلك الفظائع نهض صندوق رعاية الطلاب من تحت الحطام عبر خطة مدروسة تمثلت في تأهيل المجمعات السكنية وأعقبتها بالبدء في مشروع كفالة الطلاب ومشروع تسليف الطالب الجامعي لمساعدة الأسر محدودة الدخل التي انهكتها حرب المليشيا.
مشاريع الكفالة والتسليف:
وقال الأمين العام لصندوق رعاية الطلاب بولاية الجزيرة ميرغني علي عبدالرحمن إن الصندوق يقدم خدمة السكن لنحو (35) ألف طالب وطالبة في (73) مجمع سكني بالولاية، مشيرا إلى أن المجمعات السكنية تتوفر فيها كافة الخدمات الأساسية من وحدة صحية ومكتبة بالإضافة إلى المناشط الثقافية والرياضية.
وكشف ميرغني في مقابلة مع (الأحداث) إن مشاريع الصندوق بالولاية تتمثل في مشروع الكفالة حيث تمت دراسة حالة للطلاب، وأضاف “كانت الكفالة قبل الحرب عبارة عن مبلغ زهيد والان بعد دراسة مستفيضة من مختصين من الصندوق تم رفع الفئة إلى (50) ألف جنيه، وأي طالب استوفى شروط الكفالة يتم دعمه”، مقدما شكره للشركاء الداعمين للمشروع.
وأشار إلى أنه تم تفعيل مشروع تسليف الطالب الجامعي وهو عبارة عن قرض حسن الهدف منه مساعدة الأسر محدودة الدخل، وقال “الطلاب في المساق العلمي يتجاوز القرض مبلغ 2 مليون جنيه، أما طلاب الكليات الأدبية يبلغ القرض مليون جنيه وما دون بضمانات ميسورة ومقدور عليها”، مشددا على أن تلك المشاريع يعكف عليها الصندوق وتجد العناية من قبل المركز.
تدمير ممنهج:
وحول آثار حرب المليشيا في الجزيرة أكد ميرغني تعافي مؤسسات الصندوق بالولاية بصورة كبيرة تجاوزت نسبة (70%) وما زالت معركة الإعمار مستمرة، وأضاف”تبقت فقط مدينة جامعية وعدد من الداخليات وتمت الدراسة الكاملة لتأهيلها وبنهاية العام نكون قد تجاوزنا مسألة الاعمار”.
وأكد أن المليشيا مارست عمليات تدمير ممنهجة للبنية التحتية للطلاب عبر تخريب الداخليات بصورة تفوق الخيال، مشيرا الى تدمير خطوط الصرف الصحي ونهب الاثاثات والمتحركات وتحطيم أجهزة الحاسوب، وقدم شكره لحكومة الولاية ومديري الجامعات بالولاية لتفهمهم لهذه الابعاد، وأردف ” وبالتنسيق الجيد والمحكم استطعنا استيعاب دفعات حسب سعات السكن والان الجامعات تمضي بصورة جيدة، أيضا الشكر للطلاب لأنهم أدركوا نوع المهدد والقصد وتحملوا تواضع الخدمات وساهموا في الاعمار بصورة كبيرة في كثير من الداخليات في النظافة واصحاح البيئة وكثير من قضايا الاعمار التي تحتاج إلى جهد”، وكشف عن اسهام اللجنة الأمنية بالولاية في استعادة جزء من المنهوبات التي تمت سرقتها من المجمعات السكنية”.
طيء ملف الاعمار :
وحول موعد عودتهم عقب تحرير ولاية الجزيرة قال ميرغني ” بعد 48 ساعة من تحرير الولاية كنا حضورا وكانت الأمانة العامة للصندوق معنا في كل خطواتنا وقامت بمدنا بكل سبل الاعمار وابتعثت مهندسين مكثوا فترات طويلة حيث حددنا الأولويات وتمت عبر خطة مجازة من المركز”، وتابع “نقول الصندوق تعافى بنسبة 70% وانتظم الاعمار في كل المجمعات وبنهاية العام الحالي نكون قد طوينا ملف الاعمار ونمضي في تجويد وتحسين الخدمة المقدمة للطلاب”.