تقارير

سيارات المليشيا المقاتلة طاردت الفارين من الفاشر وقتلتهم بدم بارد

تقرير – الأحداث
قال حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي خلال لقائه قادة المقاومة الشعبية بدارفور إن نحو 35 ألف شخص قتلوا خلال الهجوم الذي استهدف مدينة الفاشر جرى دفنهم عقب انسحاب القوات المسلحة والقوة المشتركة، واصفًا ما جرى بأنه إبادة جماعية ومحاولة ممنهجة لضرب استقرار الإقليم.
واكد في سياق الحديث عن أعادة تثبيت حجم الكارثة كما وقعت انها واحدة من أوسع جرائم القتل الجماعي في دارفور حيث جرى استهداف المدنيين داخل مناطقهم في مشهد يتجاوز أي سياق عسكري إلى عملية تفريغ مدن بالقوة، واضاف ( ماجري ليس حرباً بل نمط قتل جماعي مكتمل)، وشدد مناوي على أن ما جرى يفرض رفع الجاهزية الكاملة وأن حماية المدنيين لم تعد خياراً بل واجباً عاجلاً في مواجهة هذا النوع من الهجمات. ويعتقد مراقبون ان سياقات عديدة نشطت حالياً سياسياً وعسكريا في اطارتجهيزات استعادة المبادرة في دارفور اذ التقي زعيم المحاميد موسى هلال برئيس الوزراء كامل ادريس، كما التقى المنشق عن قوات المليشيا النور قبة حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي في الاطار نفسه في وقت تشهد فيه البلاد تحركات مكثفة من اجل الاعداد لمتحركات متبقي كردفان وتحرير دارفور وهي معارك ينتظر أن تأتي قوية وان تشهد متغيرات عديدة بالنظر الى حجم التحشيد والتسليح والاهتمام الكبير الذي توليه قيادات الجيش لهذه المعارك.
وسبق أن أشار عضو مجلس السيادة قائد الاركان الفريق أول ركن ياسر العطا في وقت سابق الى أن الاعداد للقوات المتجهة الى دارفور يتم الان وان المنطقة ستشهد اخباراً جديدة وجيدة خلال الفترة القادمة واكد عزمهم تحرير كامل الاراضي السودانية من المليشيا في وقت بدات الاصوات ترتفع فيه من المناطق التي تسيطر عليها المليشيا منددة بممارساتها وتغولها على المواطنين البسطاء ونقل شاهد عيان زار الفاشر قريباً ان المدينة تحولت خلال وقت قصير الى اكوام من الاوساخ والطوب والاثاث المنزلي المدمر المنتشر في الشوارع حيث حول افراد المليشيا اثاثات منازل المواطنين الى مقاعد في الارتكازات وعندما اوقفت هذه الارتكازات تركوها في مكانها وغلقوا ببعضها الطرق كما ان كثير من منقولات المواطنين التي تركت في الشارع بعد نقلها من المنازل نهبت اجزاء منها وتركت في مكانها واغلبها غير صالح للاستخدام والفاشر تحديداً اقرب الى وصف النور قبة الذي قال انه تركها عبارة عن (كوشة) في اشارة الى ما انتهت اليه المدينة التي عرفت بالحيوية والنشاط بعد سيطرة المليشيا عليها.
وأشار شاهد العيان الى أن العديد من أهل الفاشر خصوصاً الشباب الذين اعتقلوا اثناء محاولتهم الفرار من المدينة وهو ما لم تسمح به المليشيا هؤلاء أغلبهم قتل وتمت تصفيته بدم بارد ودفنوا في مقابر جماعية حيث رفعوا الجثث عبر (لاودرات) الى شاحنات نقلتهم وتم دفنهم بصورة لا تليق بالانسان اذ تم حفر مجموعة حفائر كبيرة القيت فيها الجثث وتم دفنها وهو امر تكرر مع المليشيا في مناطق عديدة ارتكبت فيها مجازر وارادت اخفاء آثار الجريمة دون جهد كبير اذ يعرف كثير من اهل الفاشر حتى الذين غادروا اماكن هذه المقابر الجماعية ويعرفون كيف قتل من قتل وكيف دفنوه وان كان البعض لا يعرف حتى الان ان كان اقرباءه قتلوا او في السجون هم يعرفون فقط ان مقابر جماعية اماكنها معروفة دفن فيها عديدون وتبدو الاعداد التي تحدث عنها حاكم دارفور الذي اكد انها لاتقل عن (35) الف مواطن قتلوا في الفاشر وحدها منطقية لكن اعداداً لاتقل عن هذه الارقام قتلت في مناطق اخرى مثل الجنينة وغيرها وحتى في الخرطوم والجزيرة هناك اعداد كبيرة جدا تحتاج الى عمل قانوني كبير ومتصل حتى تقدم الحكومة ملفاً متماسكاً الى المحاكم الدولية وعلى راسها جرائم المليشيا التي ارتكبت بصورة جماعية خلال هذه الحرب اذ شردت مدن ونهبت سكانها وقتلت وسحلت وارتكبت فظائع لا تحتاج الى تدقيق قانوني كبير حتى تثبت هذه الجرائم ويتم تقديم مرتكبيها الى المحاكم الدولية اذ تشكل الفاشر فقط كما يرى شهود ناجين من الفاشر ان عملية القتل كانت تتم بصورة جماعية وان المليشيا كانت تضرب المواطنين العزل الفارين من نيرانها كانهم مقاتلين في الميدان اذ كانت تطاردهم بسياراتها المقاتلة وتقتلهم رجال ونساء واطفال دون ان يرف لها جفن وهو ليس عملاً فرديا او بضع سيارات بل كانت كل السيارات تطلق النار وتطارد الفارين وتقتلهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى