زيادة جديدة في سعر الخبز.. صورة قاتمة للحياة بالخرطوم
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد على نحو مفاجئ شهدت أسعار الخبز بولاية الخرطوم والقضارف والشمالية ونهر النيل زيادات جديدة، وبلغ سعر (4) قطع من الخبز (1000) جنيه بدلا عن (6) قطع بالسعر نفسه، وعزا أصحاب المخابز الزيادة الجديدة لارتفاع تكاليف الإنتاج مثل زيادة سعر الدقيق والوقود والترحيل وتكلفة العمالة، فيما طالب مواطنون الجهات المختصة على رأسها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بالتدخل وضبط السوق الذي يشهد حالة انفلات رفعت كل السلع تقريبا، ويعتقد البعض أن الارتفاع الاخير في الاسعار له علاقة بالحديث المتواصل عن رفع رواتب بعض الجهات من بينها القوات النظامية، فيما يشدد البعض على أن غياب الرقابة وادراك هؤلاء أن احدا لن يردعهم جعلهم يرفعون سعر رغيف الخبز للمرة الثالثة خلال فترة وجيزة والمفارقة هنا أن ثمانية قطع من الخبز بوزن أفضل من الوزن الحالي كانت تباع بالف جنيه قبل أن ترتفع بعد تحرير الخرطوم إلى ست قطع بالف جنيه ثم خمس ثم اربعة قطع بالف جنيه ما رفع سعر القطعة إلى (٢٥٠) جنيه للقطعة، وخلت معظم المخابز من الزبائن اليوم مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة وتمدد النقاشات بين أصحاب المخابز والمواطنين. يقول سعد الريدة الموظف بجامعة السودان إن ارتفاعا كبيرا حدث خلال ساعات معدودة في معظم السلع اذ زاد سعر الخبز والسكر و الخضروات وغيرها وبطبيعة الحال نحن نستمع الان إلى مبررات مختلفة من حرب الشرق الاوسط إلى زيادة الرواتب إلى ارتفاع تكلفة الانتاج وغيرها وكلها برايي مبررات لا يكف السوق السوداني عن ترديدها لان التجار عندنا متى وجدوا فرصة لرفع الأسعار لن يتوقفوا هذا أمر خبرناه وأضاف (المشكلة هنا ليست خاصة فقط بالتجار وجشعهم ولا بالمخابز بل بالحكومة التي تركت الحبل على القارب فاصبحت الامور بيد أشخاص لا ينظرون الا لمصالحهم الخاصة وهذا ما نعانيه اليوم ولو استمرت الامور على نحو ما نراه فان سعر القطعة الواحدة من رغيف الخبز ستصل إلى الف جنيه خلال شهر اذ لا كابح ولا رقابة وليس هناك مسؤول يهمه ان كانت قطعة الخبز بالف جنيه أو بخمسة الاف ما نعيشه الان كابوس ينذر بمستقبل مظلم)، وتابع (نحن نتجه نحو المجهول اذ لا توجد بارقة أمل مع تردي الخدمات والارتفاع المتسارع لتكلفة الحياة وصعوبة الحصول على أعمال في ظل توقف معظم الشركات والمصانع والمؤسسات. وتبدو الصورة قاتمة امام استاذ الاقتصاد بالجامعات السودانية محمد مهدي الذي يعتقد ان حرب الخليج لديها تاثيرات يمكن احتوائها باجراء معالجات على بنية الاقتصاد حتى لا يتأثر معاش الناس وهو مالم يحدث في الحالة السودانية المشغولة بالحرب والتجاذبات السياسية الامر الذي يجعل اي تغيرات تحدثها حرب الشرق الاوسط تصل مباشرة للمواطن المنهك والمسحوق اساسا عكس الحكومات التي اتخذت تدابير وعملت على تخفيف حجم التشوهات على الاقتصاد وحركة التجارة)، وأضاف (ما يحدث هنا هو أننا نواجه الأزمة وحدنا كما اعتدنا دائما لكن المشكلة هنا أن الأزمة لن تعالج عبر المجتمع وحده بل من خلال أجهزة الدولة التي يفترض أن تكون معنية بالخدمات والرقابة وغيرها وللاسف هذه أدوار لم تعتد عليها حكوماتنا التي تعتمد على تدوير الجبايات وسط المجتمع بمنطق التاجر وليس رجل الدولة المسؤول عن توفير الخدمات للمواطنين)، وقال ( لا اعتقد أن الدولة قادرة الان على ادارة امور المواطنين ما لم تلجا لاجراء معالجات على طريقة ادارتها للدولة ومالم تعمل على تغيير نظرتها للمواطن وتعدل من سلوكها اللا مبالي لان ما رسمته الأزمات الحالية جعل حياة الناس قاسية جدا في ظل عدم وجود كهرباء وتردي خدمات المياه والارتفاع الكبير في أسعار السلع مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة، وأضاف (الصورة قاتمة جدا).