زراعيون يطالبون عبر “المحقق” بشمولية الخطة الخمسية الجديدة للقطن للقطاعين المطري والمروي معا

وصف مختصون في القطاع الزراعي قرار وزارة الزراعة بتكوين لجنة عليا لإنقاذ محصول القطن وإستراتيجية خمسية له بالخطوة الموفقة، داعين لضرورة تركيزها على تلافي سلبيات التمويل والتسويق وحماية حقوق المنتجين وخفض تكلفة الإنتاج.

وقال القيادي الزراعي الزين النعمة لــ”المحقق”: إن قرار وزير الزراعة جاء تربيتاً على أكتاف المزارعين الذين لا يجدون سوقاً لمحاصيلهم، و قد كانت هنالك أجسام متخصصة في مجال استزراع و بيع و تسويق القطن قد أصابها ما أصابها من خمول.

وأعرب النعمة عن أمله في بدء تنفيذ القرار بتوفير البذور المحسنة و الأسمدة في ميقاتها و بأسعار مقبولة، وأن توفق اللجنة بـإلحاق المزارعين بالسوق العالمي للقطن.

ووصف القيادي الزراعي غريق كمبال قرار وزارة الزراعة بتكوين لجنة عليا لمحصول القطن بالجيد، رغم حصرية تطبيقه على المشاريع المروية فقط.

وانتقد كمبال في حديث لــ”المحقق”: تركيز الجهات التنفيذية عند التخطيط ووضع الإستراتيجيات الخاصة بالقطاع على المشاريع الزراعية المروية فقط دون المطرية، رغم أن المحصول صار جزءاُ من القطاع المطري.

ولفت كمبال إلى أن النيل الأزرق تزرع 500 ألف فدان مطري وكذلك جنوب كردفان والنيل الأبيض، فضلاً عن زراعة ما يربوا عن 2 مليون فدان خارج الزراعة المروية، داعياً لتعميم القرار على القطاعين المروي والمطري معاً. وأصدر وزير الزراعة والري أ.د. عصمت قرشي أمس (الأحد) قراراً وزارياً لإنقاذ القطن السوداني، بتشكيل لجنة قومية عليا ووضع استراتيجية خمسية من 2026- 2030 ، ووجه القرار بأن تتولى هذه اللجنة مسؤولية رسم ملامح المرحلة المقبلة لمحصول القطن.

وأكد أ.د عصمت أن القرار يستهدف تجميع كافة الجهات المعنية تحت مظلة واحدة، لمتابعة محصول القطن على مدار العام، وتذليل العقبات التي تواجه الإنتاج، بدءاً من توفير التقاوى وحتى عمليات التصنيع والتسويق.

وامن القرار على تطوير سلسلة القيمة المضافة للقطن السوداني بالانتقال من كونه مجرد محصول زراعي، لصناعة متكاملة ذات قيمة مضافة عالية، موضحاً أن هذه الاستراتيجية ستتضمن تحليلاً شاملاً للواقع الحالي، مع التركيز على التوسع في المحاصيل ذات الميزة التنافسية العالمية.

ودعا المنتج بمشروع الجزيرة والمناقل مصطفى الطريفي في حديث لــ”المحقق”: لأهمية مراجعة السلبيات السابقة التي صاحبت زراعة محصول القطن فيما يلي التمويل وحماية المنتج وإنهاء تحكم أصحاب رؤوس الأموال والتجار في تحديد الأسعار، وعدم تناسب الأسعار العالمية المرتفعة مع الأسعار المحلية. وطالب الطريفي بسياسات واضحة للتمويل والتسويق ، وحفز القطاع الخاص للدخول في شراكات مع المنتج وفق عقود تضمن وتحمي حقوق المنتج، ومعالجة مشاكل إرتفاع تكلفة الإنتاج والآفات والتي تتسبب في تدني الإنتاجية، وتراجع العائد المادي والذي يؤدي لنفور المزارعين عن زراعته بالجزيرة واللجوء لمحاصيل أخرى.

وشدد وزير الزراعة والري على ضرورة تصميم نموذج تمويل متكامل ووضع ضمانات لتقليل مخاطر التمويل، وإنشاء منصة تنسيقية دائمة للقطن.

ويأتي هذا القرار في إطار خطة أوسع لوزارة الزراعة لإعادة هيكلة المحاصيل الصناعية، وتعزيز دور القطاع الخاص في مجالات الإنتاج والتصنيع، تمهيداً لاستعادة ريادة القطن السوداني في الأسواق العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة.

على صعيد متصل، قال رئيس منظمة التنمية للقطن عميد شرطة (م) فتح الرحمن الماحي يوسف لـ” المحقق”: إن القرار يدل علي اهتمام وزارة الزراعة بالمحصول النقدي وهو خطوة في الاتجاه الصحيح، داعياً وزارة الزراعة لإصدار توصية لمجلسي السيادة و الوزاراء لتكوين اللجنة حتي تكون توصيات اللجنه القوميه الدائمة ملزمة لكل القطاعات المعنية. وأشار فتح الرحمن لإغفال القرارات جهات ذات صلة كالقطاع المطري، وبنك السودان، وكشف عن وجود فجوة حالياً في التقاوى لهذا الموسم بالقطاعين المروي والمطري.

Exit mobile version