حسب المنسلخين.. “تأسيس” مجرد كذبة والمليشيا تنقل قياداتها وأسر ضباطها للأحياء الشعبية بنيالا

تقرير – أمير عبدالماجد
تبدو افادات المنشقين عن المليشيا حالياً صورة مطابقة لما ظل البعض يرسمه عن المليشيا والاوضاع التي تعيشها في الداخل فالصورة هناك مختلفة تماماً عما يحاول البعض الترويج له وترسيخه في اذهان الناس.. لا وجود لما يسمى حكومة تأسيس.. لا شيء لا سلطة ولا قيمة ولا خدمات ولا أي أثر خلاف ما يصدر في الميديا وهو ما قاله أحد جنود المليشيا في تسجيل له اتهم فيه المليشيا بالكذب، وقال إن ما يسمى بحكومة تأسيس لا وجود لها في الواقع اذ منذ سيطرة المليشيا على أغلب مناطق دارفور اصبحت هذه المناطق معزولة وبلا كهرباء او خدمات مياه الا تلك التي لم توقفها الحرب إذ أن اي منطقة توقفت فيها الخدمات بسبب الحرب لم يتم اصلاحها كما أن هذه المناطق أصبحت تحكم بلا قانون وأصبحت البندقية هي القانون وبعد منع التجار والمزارعين من بيع منتجاتهم في الدبة والابيض وغيرها من المدن توقفت تجارتهم كما توقفت المدارس والجامعات والمستشفيات وغيرها ورسم الجندي بالمليشيا صورة مأساوية لما اسماها الحياة في ظل حكومة تأسيس التي قال انها عبارة عن (ناس لابسين نضيف ولافين ساي ما عندهم اي سلطات).
وكان فيديو قد انتشر للقائد بالمليشيا الذي انسلخ عنها مؤخراً (السافنا) أكد فيه تحول الحرب إلى (إقطاعية عائلية) تقتات على دماء الشباب وتديرها قيادات تفتقر لأبسط أبجديات العلم والعسكرية، ووصف ما يحدث الان في المليشيا بانه (فرفرة مذبوح)، موضحاً أن هؤلاء القادة فقدوا صوابهم بمجرد أن انقطعت عنهم (المغانم) والامتيازات التي كانوا يحصلون عليها مما جعلهم يتخبطون في قراراتهم ويصرخون، مؤكداً أن الحرب الدائرة لا علاقة لها بحقوق المظلومين بل هي سباق محموم بين (عائلات) تريد تكنيز الثروات والسيطرة على الكرسي، وتساءل (لماذا يموت هؤلاء الشباب؟)، وأضاف (هل يموتون من أجل قضية عادلة؟ أم لتحمي عائلة معينة بروجها العاجية وثرواتها التي جُمعت من عرق وموت هؤلاء الغلابة؟) وعن ما يسمى حكومة تأسيس قال إنها مجرد كذبة ومسرحية بطلها فرد واحد يتحكم في كل شيء من المال إلى السلاح بينما يعيش القادة في رفاهية دبي وأبراجها ويتركون الجنود يواجهون الموت وجهاً لوجه أمام المسيرات والرصاص، وأشار إلى أن القادة الميدانيين للمليشيا يفتقرون لأي مؤهل دراسي أو عسكري محترم فهم ليسوا دكاترة ولا جنرالات حقيقيين وإنما مجرد قادة صدفة تسلقوا على أكتاف الآخرين ويريدون الآن فرض سيطرتهم على دولة لها تاريخ ومؤسسات عريقة لن تقبل بوجودهم. وكان خروج السافنا قد اثار جدلاً واسعاً وسط المنصات الاعلامية للمليشيا واحدث حالة من الصدمة دفعت بعضهم الى الحديث علناً عن انفضاض السامر وعن الاشكالات التي ظلت تعيشها المليشيا منذ بداية الحرب اذ خرج احدهم في فيديو منتشر الان ليؤكد أن البقاء أو الخروج عن المليشيا حق وان الاشخاص الذين انضموا لها بقناعاتهم عندما قرروا الخروج يجب احترام رغبتهم والسماح لهم بالمغادرة دون مضايقات، مشيرا إلى أن مجموعة غادرت وكانت في طريقها الى شمال السودان تم قطع الطريق عليها والاشتباك معها لاعتقالها واعادتها وهو أمر لن يحدث فرقاً لان من قرر التسليم لن يعود عن قراره وما يحدث هنا هو مجرد شحن للنفوس لا اكثر ولا اقل، وأكد أن كميات من المقاتلين قرروا وان لم يعلنوها قرروا الخروج عن المليشيا خاصة بعد أن سلط عبدالرحيم الجنوب سودانيين على دوامرهم وتابع (كيف نقاتل في الصفوف الامامية بينما دوامرنا يسيطر عليها الجنوب سودانيين المرتزقة ويقتلون اهلنا ويغتصبون بناتنا).
وكانت مصادر أكدت أن حالة من التوتر تسود في نيالا مع التواجد المستمر لمسيرات الجيش في سماء المدينة مع سريان اخبار أن هذه المسيرات تراقب الطرق داخل نيالا وطرق الخروج وان شخصية كبيرة في المليشيا متواجدة داخل نيالا لذا فان الاماكن التي تقصف هي مناطق يشتبه تواجد هذه الشخصية فيها، وسجل الطيران الحربي، الأربعاء، زيارة لنيالا وقصف عدداً من المواقع الخاصة بما يسمى حكومة تأسيس ومواقع تابعة لمليشيا الدعم السريع بالاضافة الى منازل قياديين وضباط بالمليشيا، ونقلت المليشيا عدداً من اسر القياديين الى الأحياء في نيالا لابقائهم وسط السكان وسط تكتم وسرية حتى لا تخرج معلومات عن تسربهم او اخلائهم لمنازلهم التي أصبحت هدفاً لمسيرات الجيش وطيرانه الحربي.

Exit mobile version