ثقافة وفنون

روبوتات بالغة الصغر تستشعر الحرارة وتعيد تشكيل بيئتها

في إنجاز جديد بمجال الروبوتات الدقيقة، طوّر باحثون روبوتات مجهرية قادرة على استشعار درجة حرارة البيئة المحيطة بها، ثم الاستجابة بصورة جماعية لتغييرها، في خطوة قد توسّع إمكانات استخدام الروبوتات في التعامل مع السوائل على المستوى المجهري.

ونُشرت الدراسة اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 في مجلة «Nature Electronics»، حيث عرض الباحثون نظامًا يجمع بين استشعار الحرارة، والتحكم الإلكتروني، وتحريك السوائل بواسطة أهداب صناعية دقيقة.

وتستند الفكرة إلى الأهداب الموجودة في الكائنات الحية، وهي تراكيب شبيهة بالشعيرات تستطيع تحريك السوائل من خلال حركتها المنسقة. وقد صمّم الباحثون نسخة اصطناعية منها يمكن التحكم فيها إلكترونيًا، بحيث تتغير حركتها وفق الظروف الحرارية المحيطة.

وعندما ترصد الروبوتات اختلافًا في درجات الحرارة، تستطيع الأهداب تحريك السائل من المناطق الأكثر حرارة إلى المناطق الأكثر برودة، أو بالعكس، بما يسمح بتعديل البيئة المحيطة بها. ويجمع النظام بين ثلاثة عناصر رئيسية: استشعار البيئة، وتحريك السوائل، والتواصل بين المكونات الإلكترونية.

ويمنح هذا الدمج الروبوتات قدرة تتجاوز مجرد الحركة؛ فهي لا تستجيب لأوامر خارجية فحسب، وإنما تستشعر تغيرًا في محيطها ثم تتعاون لتغييره.

ويرى الباحثون أن التقنية قد تجد مستقبلًا تطبيقات في أنظمة المختبرات المصغرة، وإدارة الحرارة داخل الأجهزة الإلكترونية، وبعض الاستخدامات الطبية والزراعية، وإن كانت هذه التطبيقات لا تزال ضمن نطاق الإمكانات المستقبلية.

ويمثل البحث خطوة نحو روبوتات مجهرية أكثر استقلالًا، تستطيع إدراك بيئتها والتفاعل معها على نطاق بالغ الصغر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى