رغم إصرار المليشيا على قتل السودانيين.. المعارك تتجه نحو دارفور

تقرير – الأحداث
قالت مصادر في كردفان إن الجيش فرض سيطرته الجوية علي مناطق واسعة في كردفان ودارفور حيث شن الجيش عبر مسيراته غارات مكثفة استهدفت تجمعات للمليشيا في مناطق ابوزبد غرب كردفان وجبل ابوسنون بشمال الابيض ويابوس بالنيل الازرق ومنطقة المثلث الحدودية التي تربط بين السودان وليبيا ومصر واسفرت عن تدمير مركبات وقوافل امداد ما أسهم في شل حركة المليشيا الميدانية. وتاتي هذه التطورات في ظل رفع الجيش لقدراته العسكرية وجاهزيته لانطلاق أوسع عمليات برية في تاريخه، وكان الجيش قد نفذ ضربات مركزة على منطقة جبل ابوسنون استهدف من خلالها حشودا وتجمعات لمليشيا الدعم السريع وكانت فيديوهات قد ظهرت لمقاتلين من المليشيا زعموا أنهم متواجدون في جبل ابوسنون وهو منطقة استراتيجية كانت المليشيا تستهدف منها مدينة الابيض بالقصف الصاروخي قبل أن يستهدفها الجيش ويضرب قوات الجنجويد هناك وتصاعدت العمليات العسكرية في منطقة (يابوس) بالنيل الازرق على الحدود بين السودان واثيوبيا حيث شن الجيش هجمات عنيفة على قوات جوزيف توكا قبل أن ينشر وحدات قتالية في المنطقة وحشدت مليشيا الدعم السريع قواتها في منطقتي قيسان والكرمك استعداداً لمعركة فاصلة مع الجيش وظلت حسب شهود عيان مسيرات الجيش تحلق في المنطقة وتضرب اهدافاً يعتقد انها شاحنات قادمة من اثيوبيا تحمل مقاتلين وامدادات عسكرية، كما قصفت على نحو مؤكد معسكراً لقوات مشتركة بين مليشيا الحلو ومليشيا الجنجويد، وتواجه مدينة الدلنج اوقاتا صعبة في ظل القصف المتعمد من قبل المليشيا للاعيان المدنية واستهدف البنيات التحتية للمدينة وعلى رأسها المستشفيات التي تعاني من نقص الادوية والمستهلكات الضرورية لاجراء العمليات الجراحية في وقت تقصف فيه المليشيا المدينة يومياً حيث يذهب عشرات الضحايا في صمت وهو الأمر نفسه الذي ظلت المليشيا حريصة عليه في الابيض على سبيل المثال حيث نقلت مدفعيتها إلى مناطق قريبة من المدينة وظلت ترسل قذائفها إلى منازل السكان يومياً مع وجود سيارات عسكرية تتحرك هنا وهناك خارج المدينة لاصطياد من يحاولون مغادرتها والقبض عليهم قبل تصفيتهم لاحقاً. يقول أحد الناجين في افادته لـ (رويترز) إن افراد المليشيا حرصوا على التقاط من خرجوا من الفاشر وجمعوهم في منطقة بعينها وهناك تم اغتصاب الفتيات امامنا وامام اسرهن وتم جر الجثث ووضعها في مكان مكشوف وطلبوا منا أن نتعرف عليهم قبل ان يسمحوا لنا بالمغادرة بعض أن صادروا منا حتى الحقائب الصغيرة ومنعوا بعض الشباب من المغادرة معنا)، وأضاف(ما يحدث هنا انهم يحاولون كسر عزيمتنا وسحقنا وهو ليس فعل فردي بل هو عمل جماعي لو سالت في المعسكر ستجده قد تكرر في حالات عديدة نحن نعرف هؤلاء الاوباش ونعرف طريقة تفكيرهم مثل هذه التصرفات تشبههم لكن تكرارها بنمط واحد يجعلها فعل مخطط له)، وتابع (قالوا لنا اذهبوا وسناتيكم في المناطق التي تقصدونها اننا أصبحنا أصحاب هذه البلاد)، وقال ( كان من يهددني تشادي اعرف تماماً انه من منطقة ام جرس ولا علاقة له بالسودان).
ويقول اللواء م محمد النجيب قمر الدين إنه عمل في هذه المناطق وعاش فيها سنوات ويعرف أن الاهالي في أغلب مناطقها فقراء لا يملكون في الغالب مباني قادرة على صد المدافع ومقاومتها لذا فان اي ضربة ستجد تاثيرها مباشر ومع ان الجنجويد ارتكبوا في السابق فظائع واعمال عنف ضد مناطق كثيرة الا ان الأسلحة الحديثة التي توفرت لها في هذه الحرب فتاكة وتغطي مناطق واسعة وهذا يجعل تاثير القتل هنا خاصة وانك تتعامل مع مليشيا فوضوية لا تعرف الا القتل والسحل ومهنة اغلب مقاتليها النهب والسرقة هذا النوع لايقيم وزناً لحياة الناس لذا يعتمد المدفعية التي تقصف عشوائيا والقتل بدم بارد والاغتصاب وسائل للسيطرة علي المجتمعات المحلية وهو فعل لا يمكن وصفه بالعشوائي لانه لو اعدت ترتيب الاحداث فعل تم في الخرطوم والجزيرة وغيرها من المناطق التي عانت من دانات المليشيا ومن انتشار مقاتليها في مدنهم وقراهم)، وتابع (الجيش قريب الان من حسم معارك كردفان وبدا فعليا في تجهيز دارفور للمعركة عبر تكثيف الطيران والضربات المتواصلة لمناطق لم تستهدف منذ بداية الحرب وهذا يؤكد ان العمليات العسكرية في طريقها إلى حسم كردفان والوصول إلى دارفور لذا تصاعدت صيحات بعض القوى الاقليمية والدولية التي تسعى لانقاذ المليشيا من الموت).

Exit mobile version