الأحداث – متابعات
نعي العازف امير كمال زميله هيثم صالح، المعروف وسط أصدقائه ومحبيه بلقب “الباشكاتب”، الذي رحل خلال الأيام الماضية بعد معاناة طويلة مع مرض السكري وظروف معيشية قاسية فرضتها تداعيات الحرب والأزمة الإنسانية التي ألقت بظلالها على حياة السودانيين خلال السنوات الأخيرة.
وقال كمال أن الباشكاتب عُرف بإصراره على مواجهة المرض وتحديات الحياة اليومية، حيث ظل يسعى لتوفير احتياجاته العلاجية والمعيشية رغم الصعوبات التي واجهها، وظل حاضراً في المشهد الثقافي والاجتماعي بروح متفائلة وإرادة لا تعرف الاستسلام.
وقال :خلال الفترة الماضية، لعب هيثم صالح دوراً بارزاً في الأنشطة المجتمعية بمركز شباب أم درمان، حيث كرس جهده للمساهمة في إعادة تنشيط المركز وتحويله إلى مساحة تجمع الناس وتخفف عنهم آثار الحرب وتداعياتها النفسية والاجتماعية.
كما أسس منتدىً ثقافياً واجتماعياً جمع السودانيين العائدين من الغربة ومن مختلف الولايات، وخلق من خلاله مساحة للقاء والتواصل وتبادل الفرح والفن في زمن أثقلته المعاناة.
وعُرف الراحل بحسن الخلق ومحبة الناس، كما جمع بين عمله المهني موظفاً ببنك الخرطوم وشغفه العميق بالموسيقى والفنون، فكان موسيقياً متميزاً وصاحب حضور إنساني ترك أثراً طيباً في نفوس كل من عرفوه.
وبرحيل هيثم صالح، يفقد الوسط الثقافي والمجتمعي واحداً من أبنائه المخلصين الذين حملوا أحلاماً كبيرة لوطنهم وسعوا، رغم الظروف القاسية، إلى نشر الأمل والمحبة وخدمة الآخرين.