وجه رئيس تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة، عبد الله أبو قردة، انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لفشله في منع الإبادة الجماعية في دارفور، وذلك خلال المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الأفارقة الذي عقد بجمهورية الرأس الأخضر.
وقال أبو قردة في كلمته إن الأزمة في دارفور لم تبدأ في عام 2023 بل منذ العام 2003، حين شن “الجنجويد” هجمات ضد المدنيين والمجموعات الأفريقية ومارسوا عمليات تطهير عرقي، مشيراً إلى أنه بسبب غياب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم واستمرار الإفلات من العقاب، تمكنت هذه الميليشيات من إعادة تنظيم أنفسهم تحت مسمى “قوات الدعم السريع”.
ولفت إلى أن الدعم الذي تتلقاه الميليشيا من دولة الإمارات العربية المتحدة أسهم في توسيع نطاق الصراع من دارفور إلى مناطق أخرى في السودان، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، وجنوب كردفان، وجبال النوبة، والنيل الأزرق. وأضاف أن الميليشيا قتلت عشرات الآلاف من المدنيين، كما أُحرق أشخاص وهم أحياء، محذراً من التداعيات الخطيرة للاستهداف الممارس على أساس عرقي ومجتمعي.
ونبه أبو قردة إلى التحذيرات التي أطلقها كل من مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، والحكومة البريطانية، ومجلس الأمن الدولي، بشأن احتمال وقوع مجازر إبادة جماعية جديدة.
كما أبدى رئيس الرابطة قلقه من النفوذ السياسي والاقتصادي لدولة الإمارات في هذه الحرب، موضحاً أن هذا النفوذ أسهم في إضعاف الاستجابة الدولية، وحط من قدر حماية حقوق الإنسان والقيم والإنسانية أمام المصالح.
وانتقد أبو قردة ترك الاتحاد الأفريقي حماية المدنيين الأفارقة بالكامل لجهات من خارج القارة، داعياً إياه إلى تولي زمام المبادرة في حماية الأرواح الأفريقية. وطالب المحامين الأفارقة بالوقوف إلى جانب ضحايا دارفور، والمساعدة في ضمان عدم التنازل عن العدالة وسيادة القانون لصالح المصالح السياسية بين الدول.