قد تصبح مهمة اكتشاف الألم لدى الخيول أكثر دقة في المستقبل، بعدما طوّر باحثون نظامًا للذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل مقاطع فيديو لوجوه الخيول والتعرف إلى العلامات المرتبطة بوجود الألم.
ويواجه الأطباء البيطريون تحديًا في تقييم الألم لدى الحيوانات، إذ لا تستطيع الخيول التعبير عن شعورها بالكلمات، كما أن العلامات السلوكية والجسدية قد تكون دقيقة ويصعب ملاحظتها في بعض الحالات.
ويحمل النظام اسم SHIC-XE، وطُوّر بقيادة باحثين من جامعة تل حاي في إسرائيل، بالتعاون مع باحثين من عدد من المؤسسات العلمية الدولية. ويعتمد على تقنيات الرؤية الحاسوبية والتعلم العميق لتحليل فيديوهات لوجوه الخيول، ثم تحديد السمات البصرية التي يعتمد عليها في التنبؤ بوجود الألم.
ولا يكتفي النظام بإعطاء نتيجة بشأن وجود الألم، بل يستخدم تمثيلًا ثلاثي الأبعاد للوجه لمساعدة الباحثين على فهم المناطق التي أثرت في قرار الذكاء الاصطناعي. وأظهرت النتائج أهمية خاصة لمنطقتي الأذنين وعضلات الخد في عملية التعرف إلى الألم.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في محاولة جعل تقييم الألم لدى الحيوانات أكثر موضوعية، بدل الاعتماد الكامل على الملاحظة البشرية التي قد تختلف من شخص إلى آخر.
ومع ذلك، لا تزال التقنية في المرحلة البحثية، ولم تتحول إلى أداة تشخيص بيطري جاهزة للاستخدام. كما أن النظام يستطيع حاليًا المساعدة في التعرف إلى وجود الألم، بينما لا يزال تحديد شدته أو مصدره مجالًا يحتاج إلى مزيد من البحث.
ويعمل الباحثون على تطوير التقنية مستقبلًا في صورة تطبيق يمكن أن يساعد الأطباء البيطريين ومربي الخيول على تقييم حالة الحيوان بصورة أسرع، في خطوة تجمع بين الطب البيطري والذكاء الاصطناعي لفهم إشارات الألم التي لا تستطيع الحيوانات التعبير عنها بالكلام.